منتدى العقلانيين العرب

 


.::||[ آخر المشاركات ]||::.
- ((( حوار عام مفتوح ))) - [ آخر الردود : المفكر - ]       »     أحبك. [ آخر الردود : السيد مهدي الحسيني - ]       »     و إنكم لتمرون عليهم [ آخر الردود : عصاد الجازي - ]       »     هدف لاأخفيه: [ آخر الردود : السيد مهدي الحسيني - ]       »     هلاك أجناس كاملة من الوجود [ آخر الردود : الباحث - ]       »     تغير تضاريس الأرض عبر العصور ا... [ آخر الردود : الباحث - ]       »     معنى البغاء هو التبتل [ آخر الردود : رضا الدماطى - ]       »     الخط المستقيم [ آخر الردود : رضا الدماطى - ]       »     الإلتزام والحركة [ آخر الردود : الكتاب - ]       »     أعضاء بلا وظائف [ آخر الردود : رضا الدماطى - ]       »    



العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة الدينية

القاعة الدينية مناقشة الموضوعات الدينية

 
 
أدوات الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 23-08-2010, 11:08 AM   رقم المشاركة : [1]
محمد نور الدين الهاشمي
Guest
 


افتراضي السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ملكوتا إلهيا في سورة فاطر ــ الحلقة الأولى







السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام ملكوتا إلهيا

في سورة فاطر ــ الحلقة الأولى


ملاكي فاطر.. والتاء المؤنث ... لروحي لا زمة في عالم التكوين ..

وهي مدخلي ولها أنا الهي منفطر .. ولملاكي فاطم مفطور ...


*****


قراءة نورانية في سورة فاطر


ربما يثار سؤال من عالم الدهشة لماذا البدء بالسيدة الزهراء عليها السلام في الحديث عن خلق الفطرة الانسانية !! ولماذا لم يبدأ بالنبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهو أصل النور .. وهنا الخروج لعالم ثوري جديد من قلب حالة الانفطار الخلقية .. والسؤال الآخر لماذا السيدة فاطمة كانت أنثى لوحدها في عالم الملكوت والملائكة ليس إناثا .. فيصدمني القول لأن الفكر الأعرابي هو الأمين على حمل فكر المجرمين من باغضي الألوهية والثورة المحمدية .. ولهذا كانت القراءة التوحيدية للحقيقة الالهية والحقيقة المحمدية تقتضي الجمع بين ثورة الخالق وسر الثورة الالهية الروحية في المخلوق .. لمواجهة حالة التشكيك في عالم النور إسقاط الافساد الوثني هويتهم على الأرض .. ولهذا كان البدء في الاعتراض الابليسي على الملائكة وقضية الخلق وكان السادة الملائكة المكرمين هم فقط المعترضين والمسكونين بحمية الدفاع عن الخيارات الالهية وعلى الافساد الابليسي في الأرض .. فقال أعوانهم الملحدين من وثنيي الجان :

{إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ لَيُسَمُّونَ الْمَلَائِكَةَ تَسْمِيَةَ الْأُنثَى }النجم27

فقالوا ان الملائكة إناثا ... وذكر الباري تعالى في نفس السورة قوله تعالى :

{وَمَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً }النجم28 ..

وفيه كشف الهي لعرى الملحدين من الأعراب المبكرين الأشد كفرا ونفاقا .. !! شككوا بيأس أصحاب القبور فذهبوا بالتكذيب ليزدادوا كفرا ..


{إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَاؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللَّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنفُسُ وَلَقَدْ جَاءهُم

مِّن رَّبِّهِمُ الْهُدَى }النجم23 ..

وهذا ما يعاودنا لنقاش الحالة النورانية من روح أصولها ومن أصولها الروحية .. لماذا الفطرة الالهية اقتضت أن تكون السيدة المباركة السماوية الروحية في عالم الملكوت والأنوار وقبيل الخلق بزمان لا يعلمه إلا هو سبحانه في علاه .. ورغم عدم ارتياحي القلبي للتحديدات الزمنية في عمق الغيب .. إلا أن جملة الروايات التي بين أيدينا تؤكد أن الخمسة المطهرون " محمد وعلي وفاطمة والخمسة المطهرون " عليهم صلاة وسلام الله وأنواره .. كانوا قبيل الخلق بخمسين ألف عام ، وروايات منها ما تقول الى أربعة عشر ألف عام ، ومنها أيضا تقول بألفين عام .. ومفصل القول الحسم في قول النبي الأقدس محمد صلى الله عليه وآله وسلم " كنت نبيا وآدم بين الروح والجسد " وهذه الرواية المختصرة مفيدة في تشخيص الخلق المحمدي النوراني قبيل خلق النبي آدم عليه الصلاة والسلام .. كان قد أعطي صلى الله عليه وآله وسلم النبوة والقرآن وبلغت حجته على الملائكة المكرمين .. وهنا في هذا المفصل بدأت حركة التشكيك الالحادية في الحديث عن أصل الخلق بعيدا عن استيعاب ثورة الروح السماوية أو بالمقاطعة لعلم الغيب والمستندات النورانية في الكتب السماوية ..

{مَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِهِ إِلاَّ أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤُكُم مَّا أَنزَلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ أَمَرَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ }يوسف40

{قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاء سَمَّيْتُمُوهَا أَنتُمْ وَآبَآؤكُم مَّا نَزَّلَ اللّهُ بِهَا مِن سُلْطَانٍ فَانتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ }الأعراف71


وهنا لازمة الحديث الموجز عن النبوة والرسالة والقرآن والملائكة وهي مفردات المصطلحات النورانية التي تعتبر التأكيد المستندي في شروحات قصة الخلق وقراءة الحقيقة الالهية والحقيقة المحمدية .. وإذا كانت الحقيقة الالهية لا تحتاج الى توسع في هذه الرسالة ألا أن الحوار مع الحقيقة المحمدية هي التي تؤكد كلية الحقائق الالهية في عالم النور والغيب والخلق .. وهو ما يمكن تحديده في شروحات مستندات الأصول الخلقية ... وهنا لابد من قبيل الدخول في شروحات هذه المستندات المصطلحية الفصل في القراءة المفردة في الحقيقة المحمدية في هذا المبحث لنعود بمشيئة الله تعالى في تفصيلات المصطلحات النورانية في مواجهة المصطلحات الغربية في رسائلنا المتوالية بمشيئة الرحمن .. وهنا نؤكد على مصطلح " الصبغة الالهية " في القرآن لتنشطر منها جزئيات حركة التفصيل في قراءة المصطلحات الروحية ...

{صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }البقرة138

وهذا المصطلح لم يرد في القرآن سوى مرة واحدة توحيدية فردية لها مدلولاتها العميقة في التعبير عن إعجازية الله تعالى في صبغة الخلق .. والصبغ في اللغة والمقاصد القرآنية ودون الدخول في متاهات المفسرين نخلص أن الصبغة الالهية ـ صبغة الله ـ وهي السر الالهي في التشكيل الخلقي والروحي وعلاقة ماهيات الخلق الروحي في عالم الأجساد وعالم الملكوت وعلاقة الصبغة الأولى في نواة الكلمات ونواة النور الأولى التي خلق ربنا المتعالي منها كل الخلق وأولها العرش والكرسي والجنان والملائكة وخلق الجن والانس .. وهكذا حتى تمام الخلق الذي لا يحصى إلا في إمام مبين وهو صفحة الغيب الالهي المكنون .. ولهذا كان الجهل المتعمد من الجن المخلوقين ومن تبعهم من أشرار اليهود السامريين وأدوات الكفر الأعرابي ذهبوا الى المذهب الالحادي في التعريف الاصطلاحي الروحي في المصطلحات الخلق .. وسواء كان هذا التفسير الاصطلاحي المزيف عن جهل أو قصد مكرس ، فهو يعبر عن ثورة الحادية على الحق الالهي وهو " الصبغة الالهية "


{وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون }التوبة127


وهنا يؤكد ربنا تعالى في سورة فاطر على مجمل الوعي النوراني للمصطلح الخلقي لندرك لماذا ذهب هؤلاء الملحدون الأوائل لتسمية الملائكة تسمية الأنثى ..



من عالم روحي مهيب تجلى فيه ربي وخالقي وصانعي الأعظم .. أسجل على الدوام بروحي كلمتي ولا أبالي .. أقدم فلسفتي ورؤيتي ثورتي ولا أبالي .. وأقدم قلمي المجدد صرخة في وجه الجهل في عمق التاريخ ولا أبالي .. ومن ساعتي أسجل لكل أقماري كلمة وفاء عسى بنعمة ربي تعالى أحدث .. في ثورتي وبين سطوري سجلت يا سادة قوم وقار أمتي لكم .. ورقتي الثورية في علم آت متجدد في ثورة جدي بسربال نبيي محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وهذه ثورة " المصطلح القرآني " أضع بها بمشيئة الهي القادر روح تجديد معاصر لزمان أقبل وشيك .. وأدبر خلفه كل سوء المنقلب والحالة .. ولم أجد من ساعتي وكل ساحتي سوى محور حبي واشتعالي حبي نبيي في العالمين ... وبضعة نور نبيي وجدي الأقدس محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. انها رمز الوجود في الوجود الروحاني المتأصل في دمنا والى دمنا .. ومن نخاعنا حتى نخاعنا .. نسجل بأمرك الهي ولا نبالي بكيد العدا ولا نبالي ..

نسجل صرخة نور في مواجهة عالم سافل لا يفهم غير لغة المقامرة ..

لأضع مفخرة مصطلحي الثوري الروحي ورمز قلب ثورتي وثورة جدي علي عليه الصلاة والسلام .. انها كلمة السر في ثورتنا الآتية المهيبة هي " ثورة فاطمة بنت محمد " صلى الله عليه وآله وسلم وعلى روحها القدسية الطاهرة عظائم الصلوات والتسليم .. عدد خلقك الهي ورضا نفسك وزنة عرشك ومداد كلماتك ( صبغة الله ) : ( ومن أحسن من الله صبغة ) : ( ونحن له عابدون ) : ثلاث محاور فيها تأصيل نور وعبودية لمفخرة إلهية عظيمة في صنع الله ونوره تخرج المعجزات الالهية من فلذة النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ..

وعندما سجلت أنا عبد الله ورقتي في موقع أمة الزهراء الأول في الأرض المقدسة .. فكنت أريد به وضع الثوابت لروح النهضة بأبجديات الوعي الروحي في عالم نهضة مقبلة تنتهي وتختم من روح المهابة العلية .. وكرم الله وعطاءه في قلب نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. وفاطمة بنت نور الله محمد صلوات الله عليه وعلى آله هي الملكوتية الخامسة في سلم الولاية الالهية .. وتاجا وفخرا بين عباد الله المتعالي من أنواره البهية .. وهنا السؤال بين الجمع يقال : ولماذا فاطمة الزهراء عليها السلام أنثى مخلوقة بين الرجال الملكوتيين .. وهي نور الخمسة المطهرين الأزليين .. فأردد من ساعتي وأردد بجمعي وأركاني أسجل طاعتي لله


وشكرا للمتعالي علينا وصاحب الفضل .. انها صبغة الله الأزلية .. في ملكوت مقدس ونبع النور العلوي .. لتجيء سر هذه العظيمة من نبي الأزل المختار كريمة لله تعالى .. في عالم أعرابي مذموم إذا بشر بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم ..


يريد الله تعالى أن يعلي صوت نوره الأزلي في فاطمة الزهراء عليها سلام الله في العلا .. لتكون الاجابة في ملاك ملكوتي طاهر .. يصنع الله الخالق الصانع العظيم فيها سره ونبع نوره وخلقة .. ولتخرج منها ثورات الأئمة ونور التواريخ الشاهدة على زمان المساحات الأعرابية الحزينة ...

ومن قلب القرآن كلام الله المنزل .. نورا لأعي ذاتي وأدرك حقيقتي منذ بدايتي في مشروع الثورة : أن سر هذا الامتداد المحمدي لم يكن في رجل يمتد من عقب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ليسجل الله تعالى لخلقه المعجزة في واقع يباهي بالرجال وبالنساء يزدري عقله !!

و في رؤية للخلق وصبغة الخلق مقيتة .. فكانت فاطمة الزهراء روحها روحا عرشيه .. تجيئ من كلمة الله .. وصبغته المتعالية صرخة في وجه كل الثقافة الأعرابية .. والأعراب الأشد كفرا ونفاقا ...

صرخة أنثى ملكوتية تدرك ذاتها وكما تدرك مهماتها الخلقية من قلب عالم الملكوت .. صرخة أنثى مصبوغة بلون القداسة في عالم ملكوتي مهيب فيها كل سر الحروف المحمدية الخارقة والمعجزة ..

وقد ذكرت من قبل في نثري " أمي فاطمة يا سادة كون ملاكا ذكرا .. فلا تسموا الملائكة تسمية الأنثى .. " جاء بها إلهنا القدوس هدية للخلق ...

ونبع للنبوة تتفجر وسربال مداد رابط بين النبوة والولاية ...

ومدادا في حبل الله المتين .. ولاية يتولي بمداد الرحمة رحمتك يا الله علينا ظلا ظليلا ...ووجاء وسربال رأفة ... ومن نور كل مؤنث في ملكوتيك إلا وجعلته لنا ظلال رحمة في ملكوتيتك العظيمة .. فاطمة الزهراء يا عظيمة الله وسرا في الكون مخبوءا .. انطقي لنا الساعة جوهرة الثورة وبوصلة التحدي .. فاطرة لنا ومفطورين بها ... من ثمرة مداد نبوتك يا الهي وعظيمي الأزلي .. انه نبع من نور القديس العظيم في ملكوتيتك العظمي " محمد " اشراقة القلوب صلى الله عليه وآله وسلم ... يا إلهنا يا ملك الملوك و يا عظيم فوق كل عظيم أنزل نورك في ملكوتك العظيم على نور نبينا وعلى ملاكك العظيم في حضرتك الملكوتية الصمدانية العظمى سربالا من نور جلال نبيك على ثورتنا وعلى روح الجلال ملاكك فاطرة .. واجعلنا بصبغتك فيها مصبوغين على نور عبوديتك .. وممتدين ممتنين نورا من عالم قدرتك وصبغتك...

( صبغة الله ومن أحسن من الله صبغة )

انها فاطمة الزهراء القادمة من خلاصة ملكوتك محمد صلى الله عليه وآله وسلم وصالا معظما من عالم ملكوتيتك الى تمام نور الحقيقة المحمدية الأزلية .. واجعلنا إلهنا القدوس يا مالك الملك من تمام ملكوتيتك المكنوزة في هذه الحقيقة المحمدية النورانية .. و في قلب وعقل روح الخمسة الملكوتيين العظام في خلقك أصل النور وأصل الصورة الوحدانية ... وأصل كل الصور المخلوقة .. فاجعل إلهنا العظيم من وحدانيتك لنا أنسا في ثورتنا الوحدانية ..

أنسة يارب الناس العظيم في فلسفتنا الانسانية التي تسكن عمق ثورتنا نباهي بنورك الأعظم عنوانا في وجه كل الملحدين نورا لمن أراد نورك في فلسفتنا الانسانية التوحيدية الملكوتية ..


ونار حرب على شبكات الاضلال المنهجي الخادم لسياسات الدجال الوثنية .. لا نبتغي الهي القدوس من ساعتي ومن فجري سوى لباس نورك على اصباحة هامتي توحيدا وعنوان ثورة .. ويا ثورة فاطرة الرحمة .. ويا ملاك الهي المخلوق في قلب الخمسة المطرين وهم جاهك العظيم وحقك العظيم في عالم الخلق الأول..

فاجعل الخمسة خمسة أنوار نرتكز بها في ثورتنا الأولى والخاتمة نختم بختم المسك محمد وحروفه النورانية الأربعة التي خلقت منها ملكوتك الأول الجامع لكل شرائط العبودية في ملكوتيك .. فأنت إلهنا العظيم ملك الملوك ونعم النور الأول محمد صلى الله عليه وآله وسلم خلقتنا من أنواره فكنا أربعة وكان أصل نورنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم وكان من نور الميم يزرع لنا الرحمان الباري العظيم نورا بازغ في الثقلين .. فاطر مفطورا على الرحمة فكانت فاطرة هي الرحمة على كل أخواتها من أقمار أنوارك ..

والتي توجتها بالشمس المحمدية على هاماتها فكنا من أصلابهم وعلى أثر أئمتنا أنوارا مسكونة في عالم سبحاتك ...

يا إلهنا يا مالك الملك ويارب كل شيئ ومليكة .. فاجعل من فلسفتي المنظورة في هذا العالم من اسم نورك البازغ من قلب شمسنا المحمدية مؤنث رحمة من قلب نور الرحمة المهداة .. فجعلت التاء لنا وهجا وثورة رحمة وإنسانية ...

من قلب مصطلحات الرحمة في كلية أسمائك وصفاتك العلية لتكون ظلا وانسه لفلسفتنا الانسانية لتقر سفينتنا وثورتنا رحمة على حركة الخلق ..


في عالم يغطيه سوء المحاولة النقيضة وثورة على شكل كلية الفكر الأعرابي الذي يحمله الدجال السامري مادة في إفساده ودجله وأساطير زيفه ..


وامحق بنا إلهنا القدوس كل مجد زائف رجيم واجعلنا الهي من لحظتنا ومن ساعتنا حملة ثورة رحمة . .. وحملة ثورة رأفة .. فنحن الهي نعشق حرف التاء ورمز التأنيث على هامتنا ملاكا في ملكوتية جعلت في سره وطيات أنواره سكنا .. فجعلت الهي كما علمتني اكتب من فجري وكل فجري ومن تمامي وكل تمامي مجللا بنور ملاكي فاطم فاطمة .. .. فاطر على ضيائك فيه منفطر ومفطور على شاكلة حبي وقدسي من نورك محمد صلى الله عليه وآله وسلم حامل نور الملكوت ، فكان ملكوت السموات والأرض اسمه .. محمد صلى الله عليه وآله وسلم حامل سر التوحيد والألوهية وكان ميلاده البشري بشارة على لسان وخطاب كل الأنبياء والمرسلين الآتون قدامه ..

قال السيد الجليل عيسى بن مريم عليه الصلاة والسلام :

[ وفيما أنتم ذاهبون بشروا قائلين : اقترب ملكوت السماوات ] [ متى : 10: 7 ]

[5هؤُلاَءِ الاثْنَا عَشَرَ أَرْسَلَهُمْ يَسُوعُ وَأَوْصَاهُمْ قَائِلاً:«إِلَى طَرِيقِ أُمَمٍ لاَ تَمْضُوا، وَإِلَى مَدِينَةٍ لِلسَّامِرِيِّينَ لاَ تَدْخُلُوا. 6بَلِ اذْهَبُوا بِالْحَرِيِّ إِلَى خِرَافِ بَيْتِ إِسْرَائِيلَ الضَّالَّةِ. 7وَفِيمَا أَنْتُمْ ذَاهِبُونَ اكْرِزُوا قَائِلِينَ: إِنَّهُ قَدِ اقْتَرَبَ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ. 8 ]

[ إنجيل متى : الاصحاح : 10 : 5ـ8 ]


يقول يوحنا في الانجيل :


[ و الكلمة صار بشرا ، وخيم بيننا ونحن رأينا مجده ، مجد ابنه الوحيد ( عبده الوحيد ) عند الآب ( أي الرب ) هذا الذي قلت عنه الآتي بعدي متقدم علي لأنه كان قبل أن أوجد " فمن امتلائه أخذنا جميعا ونلنا نعمة على نعمة ]


[ إنجيل يوحنا : 1: 14ــ 17 : التفسير التطبيقي للكتاب المقدس ص 2169 ]


ويقول السيد المسيح عليه السلام :


[ يشبه ملكوت السموات بكنز مطمور ـ مخفي ـ في حقل ، وجده رجل فعاد وطمره ومن فرحه ذهب وباع كل ما يملك واشترى ذالك الحقل ]

[31قَدَّمَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ قَائِلاً:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ حَبَّةَ خَرْدَل أَخَذَهَا إِنْسَانٌ وَزَرَعَهَا فِي حَقْلِهِ، 32وَهِيَ أَصْغَرُ جَمِيعِ الْبُزُورِ. وَلكِنْ مَتَى نَمَتْ فَهِيَ أَكْبَرُ الْبُقُولِ، وَتَصِيرُ شَجَرَةً، حَتَّى إِنَّ طُيُورَ السَّمَاءِ تَأْتِي وَتَتَآوَى فِي أَغْصَانِهَا». 33قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيق حَتَّى اخْتَمَرَ الْجَمِيعُ». 34هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُ[خونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ، 35لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ:«سَأَفْتَحُ بِأَمْثَال فَمِي، وَأَنْطِقُ بِمَكْتُومَاتٍ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ». ] [ إنجيل متى : 13 : 31 ـ 35 ]

[36حِينَئِذٍ صَرَفَ يَسُوعُ الْجُمُوعَ وَجَاءَ إِلَى الْبَيْتِ. فَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ قَائِلِينَ:«فَسِّرْ لَنَا مَثَلَ زَوَانِ الْحَقْلِ». 37فَأَجَابَ وَقَالَ لَهُمْ:«اَلزَّارِعُ الزَّرْعَ الْجَيِّدَ هُوَ ابْنُ الإِنْسَانِ. 38وَالْحَقْلُ هُوَ الْعَالَمُ. وَالزَّرْعُ الْجَيِّدُ هُوَ بَنُو الْمَلَكُوتِ. وَالزَّوَانُ هُوَ بَنُو الشِّرِّيرِ. 39وَالْعَدُوُّ الَّذِي زَرَعَهُ هُوَ إِبْلِيسُ. وَالْحَصَادُ هُوَ انْقِضَاءُ الْعَالَمِ. وَالْحَصَّادُونَ هُمُ الْمَلاَئِكَةُ. 40فَكَمَا يُجْمَعُ الزَّوَانُ وَيُحْرَقُ بِالنَّارِ، هكَذَا يَكُونُ فِي انْقِضَاءِ هذَا الْعَالَمِ: 41يُرْسِلُ ابْنُ الإِنْسَانِ مَلاَئِكَتَهُ فَيَجْمَعُونَ مِنْ مَلَكُوتِهِ جَمِيعَ الْمَعَاثِرِ وَفَاعِلِي الإِثْمِ، 42وَيَطْرَحُونَهُمْ فِي أَتُونِ النَّارِ. هُنَاكَ يَكُونُ الْبُكَاءُ وَصَرِيرُ الأَسْنَانِ. 43حِينَئِذٍ يُضِيءُ الأَبْرَارُ كَالشَّمْسِ فِي مَلَكُوتِ أَبِيهِمْ. مَنْ لَهُ أُذُنَانِ لِلسَّمْعِ، فَلْيَسْمَعْ.

33قَالَ لَهُمْ مَثَلاً آخَرَ:«يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ خَمِيرَةً أَخَذَتْهَا امْرَأَةٌ وَخَبَّأَتْهَا فِي ثَلاَثَةِ أَكْيَالِ دَقِيق حَتَّى اخْتَمَرَ الْجَمِيعُ». 34هذَا كُلُّهُ كَلَّمَ بِهِ يَسُوعُ الْجُمُوعَ بِأَمْثَال، وَبِدُ[خونِ مَثَل لَمْ يَكُنْ يُكَلِّمُهُمْ، 35لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ بِالنَّبِيِّ الْقَائِلِ:«سَأَفْتَحُ بِأَمْثَال فَمِي، وَأَنْطِقُ بِمَكْتُومَاتٍ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ». ] [ إنجيل متى : 13 : 33: 35 ]

[«لكِنْ وَيْلٌ لَكُمْ أَيُّهَا الْكَتَبَةُ وَالْفَرِّيسِيُّونَ الْمُرَاؤُونَ! لأَنَّكُمْ تُغْلِقُونَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ قُدَّامَ النَّاسِ، فَلاَ تَدْخُلُونَ أَنْتُمْ وَلاَ تَدَعُونَ الدَّاخِلِينَ يَدْخُلُونَ. 14 ]

[ إنجيل متى : 23 : 13 ، 14 ]

[1وَلَمَّا رَأَى الْجُمُوعَ صَعِدَ إِلَى الْجَبَلِ، فَلَمَّا جَلَسَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ تَلاَمِيذُهُ. 2فَفتحَ فاهُ وعَلَّمَهُمْ قَائِلاً: 3«طُوبَى لِلْمَسَاكِينِ بِالرُّوحِ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 4طُوبَى لِلْحَزَانَى، لأَنَّهُمْ يَتَعَزَّوْنَ. 5طُوبَى لِلْوُدَعَاءِ، لأَنَّهُمْ يَرِثُونَ الأَرْضَ. 6طُوبَى لِلْجِيَاعِ وَالْعِطَاشِ إِلَى الْبِرِّ، لأَنَّهُمْ يُشْبَعُونَ. 7طُوبَى لِلرُّحَمَاءِ، لأَنَّهُمْ يُرْحَمُونَ. 8طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ. 9طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ. 10طُوبَى لِلْمَطْرُودِينَ مِنْ أَجْلِ الْبِرِّ، لأَنَّ لَهُمْ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ. 11طُوبَى لَكُمْ إِذَا عَيَّرُوكُمْ وَطَرَدُوكُمْ وَقَالُوا عَلَيْكُمْ كُلَّ كَلِمَةٍ شِرِّيرَةٍ، مِنْ أَجْلِي، كَاذِبِينَ. 12اِفْرَحُوا وَتَهَلَّلُوا، لأَنَّ أَجْرَكُمْ عَظِيمٌ فِي السَّمَاوَاتِ، فَإِنَّهُمْ هكَذَا طَرَدُوا الأَنْبِيَاءَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ. ]

[ إنجيل متى : الاصحاح : 5 : 1ـ 12 ]

كتابنا : البشارة بالنبي الأعظم محمد صلى الله عليه وآله وسلم في الانجيل والتوراة "

وبهذا نختصر مصطلح " ملكوت السموات والأرض " في التوراة والانجيل " لندلل على وجهتنا وفلسفتنا النورانية وهو أصل النور وأصل الخلق .. وقد ذكرنا في كتابنا (الأزمة الروحية والثورة الروحية ) قبيل خمس وعشرين ع ما :

" وفي فتاوى الشيخ البلقيني وشفاء الصدور لابن سبع :ا

عن علي عليه السلام : عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال :

" يا محمد وعزتي وجلالي لولاك ما خلقت أرضي ولا سمائي ، ولا رفعت هذه الخضراء ، ولا بسطت هذه الغبراء" ..

وروى الديلمي في مسنده عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال :

" أتاني جبريل فقال : يا محمد : ان الله يقول لولاك ما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار ]

وروى سلمان الفارسي " أبو عبد الله ابن الاسلام رضي الله عنه :

" هبط جبريل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " ان ربك يقول لك :

[ ان كنت اتخذت إبراهيم خليلا .. فقد اتخذتك حبيبا ، وما خلقت خلقا أكرم على الله منك ، ولقد خلقت الدنيا وأهلها لأعرفهم كرامتك ومنزلتك ، ولولاك ما خلقت الدنيا "

الصالحي الشامي : سبيل الهدى والرشاد في سيرة خير الهد\ى والعباد : المجلد 1 / 75 = توسعنا في الموضوع في رسالتنا الطويلة بعنوان " خلق الله آدم عليه السلام من أجل محمد وآله المطهرين عليهم الصلوات والتسليم "

وفي هذه المداخلة الكريمة حملنا جملة من الدلالات لنؤكد قيمة المصطلح القرآني " ملكوت السموات والأرض " بأنه دلاله الاشارة على خلق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو الأسبق في الخلق ومن اجله ونوره المعظم خلق الله كل شيئ ..

ولهذا كان الخمسة النورانيين الملكوتيين هم صدارة النور الالهي المخلوق من عالم الأزل .. أنار الله تعالى في علاه منهم كل أنواره في خلقه .. وكانت نواة الرحمة المحمدية تسكن روح الملاك العظيم المسبح في ملكوت الله تعالى " فاطم " " فاطر " نواة فطرت مسكونة على الرقة فكانت منها تاء التأنيث الأنسوية المخلوقة في عالم البشر فكانت خير النواة الأنثوية الرحمانية فأسكن فيها الحنو والمودة .. ترمز بالزهراء كما سماها الخالق الباري المصور في عالم بهائه وملكوته .. تزهر نورا ورونق بهي فيه الأنسة وروح الجمع وصبغة الموادده في هذا الجمع النوراني الملكوتية .. فكان فاطمة بإضافة التاء اللازمة لحركة الخلق هي فاطمة الزهراء عليها سلام الله وأنواره بمقام الأم الحنون على هذه الأملاك الملكوتية العظيمة .. ولهذا أطلق عليها صفة " الزهراء أم أبيها " أي أما رحيمة ودودة على شمس هذه الأنوار الملكوتية " محمد " صلى الله عليه وآله وسلم وأما الأمير علي وريث النبوة وباب العلم الالهي فكان لها زوجا لتتحول تاء التأنيث في فاطرة " فاطمة " بروحيتها الأنسوية الخلاقة مفطومة عن الرجس وكل أشكال السوء التي بذرها عدو الأرض والانسان الشيطان الرجيم عليه لعنته تعالى الى يوم الدين ..

جائت فاطمة الزهراء عليها سلام الله وأنواره نسخة شبيهة بالشمس الملكوتية المحمدية وأبنائها هم الأشبه برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ..

" انها مباركة الرب العزيز المتعالي " الملاك فاطر العظيم في ملكوت الله تعالى الأول .. " فاطمة الزهراء " عليها سلام الله تعالى .. وقالت القديسة الهارونية عليها السلام :

{فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنثَى وَاللّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأُنثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وِإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ }آل عمران36

فكانت مريم العذراء المقدسة في عالمها وزمنها جليلة ملكوتية وسيدة عالمها ، وكانت مريم حظوة وخطوة نور تتقدم كشف السر والتهيئة الرسالية الخاتمة لسيدة نساء العالمين في الأولين والآخرين فاطمة الزهراء بنت محمد عليها وعلى أبيها الصلاة والتسليم .. انها ثورة فاطرة الملكوتية حبيبة العرش المقدس في عالم الملكوت المهيب .. وسيدة نساء العالمين في الأولين والآخرين .. نور ملكوتي مهيب متجدد في عالم الخاتمة البداية ... من قرآن الله المعظم اكتشف من ساعتي وكل ساعتي مقدمتي الثانية لثورة النبوة المحمدية وأسرارها الروحانية الممتدة من بضعة الرسول الأعظم في ملكوت السموات والأرض صلى الله عليه وآله وسلم ثورة عز قادمة .. تنبع في طياتها قلوب نورانية جامعة خلقت من نواة النور العلوي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ... لتتأكد حالتنا النورانية على قاعدة إلهية صارخة في العطاء الالهي والروح والثورة الأكيدة ..

{ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَن يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } : النور35

وتشاء القدرة الالهية أن يكون المصطفون الأخيار لهم من طينتهم وأنوارهم من يصدقون .. وشيعة أولياء وأصفياء نور وصفاء قلب متبعون .. ولهذا كانت فاطمة الزهراء عليها سلام الله قبس من نور الله المتعالي تفجر ينبوعا إلهيا محمديا معبرا عن جوهر عالم الملكوت المحمدي .. لتكون لنا من قلب هذه السورة القرآنية المباركة صورة مجد متجدد حتى يوم القيامة وعالم المحشر وجنان الله .. فجر ينبوع لوعي جديد في صباحي هذا متجدد لعمر ثورتي الأكيدة الآتية ... ولهذا التوجه الأكيد ينبوعه من وعد الله تعالى :


{وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ }الروم6


كان مصطلح العشق الالهي وفاطمة الزهراء "


الذي سجلته بروح من الهي المعطي المغيث : في موقع منشور متميز ..


يفرز محاولة لكشف لون الصورة في الصبغة الالهية لهذا العالم الملكوتي المهيب والجليل في بعثه وصورته الربانية عشقا وفلسفة نورانية ليس لها مثيل في تاريخية الخلق الأزلي والاصطفائي ... يتجاوز صورة السوء الأعرابية الجاهلية وهي الأشد كفرا ونفاقا على مستوى التاريخ الانساني والبشري .. والمشطوبة وشيكا في زمان وعد الآخرة ..


انها ومضة مباركة إلهنا القدوس " فاطرة الزهراء " مباركة الملكوت وسيدة نساء الملكوت الأعلى و بنت سيد الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. بنت الأصول .. وبنت الساجدين تفرز في ثنايا روحيتها الملكوتية .. ذكرانا أبطال أحرارا في عمق هذا التاريخ .. ومن عمق التاريخ الأزلي الممتد الى يومنا هذا ..


إنهم الأسباط المحمديون الاثنى عشر خليفة صنعهم الباري تعالى في علاه وفي غيبه ليكونوا لعباده نور خاتمة وهدية للصالحين وهدايته لكل الحيارى في زمن الفتن يعودون .. وفي مقدمة السورة المباركة " فاطر " أكتشف نور الفطرة في خلق الله تعالى متجدد ..

فيها يحمد الله تعالى ذاته لعظمته في خلقه ويعظم جلاله لندرك ثنايا الحمد لله جملة في مقاطع كلم القرآن .. وهي سر الله في الوجود .. وهي توصيف

( صبغة الله )


{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً } : { وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }البقرة138


لنعبده تعالى في علاه على نور وبهاء وعظيم في خلقه .. وفي نور خلقه نكتشف نوره وإعجازه .. ليكون خلقه نورا في ملكوته أنوارا بهية .. في أملاك بهية يقصر العقل المحدود عن توصيفها وحمل أمانتها العظيمة :


{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً }


وأسبغ على هذه المخلوقات المكنونة سر الرسالة التوحيدية في عالم الخلق لتكون بالمصطلح المعاصر [ نظرية الخلق ] في أصول نور الله تعالى وصبغته وثورة الكرامة " تتحدد في نور متجدد تسقط الوعي المزيف حتى في


( مصطلح الانسانية ) التي أصبحت في زمان الردة الأعرابية مصطلحا وعقيدة ودين مفرغ من روح الثورة التوحيدية ..


لنكون مؤكدين في صورتنا البهية .. مصطلح ( الانسانية ) مصبوغ في ( ثورة توحيدية ) وعالم ملكوتي مهيب .. وأن مصطلح الانسانية الملكوتي هو النقيض لكل الأفهام القاصرة في عالم العجب الالهي المهيب الجانب ..

{ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً } فكيف الهي تكون الرسالة وكيف يكون الملائكة رسلا في عالم النور العلوي بلا دنس في أسبابه .. وبلا رجس في مركباته .. ولهذا نفهم السر في صنع الله تعالى وصبغته :

{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً } : { وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }البقرة138

أي وضع الله تعالى عجيب صنعه في هذا النور الملكوتي الأول .. { أُولِي أَجْنِحَةٍ }

وفي المصطلح القرآني الجديد { الأَجْنِحَةٍ } في القرآن له عالم أسرار في اللغة وفي لغة الملكوت معاني ومعاني أخرى جليلة .. سيفصح عنها ولي الله العارف وخليفته الثائر المهدي المجيد عليه سلام الله تعالى في ثورة آتية وبروحية قادمة وشيكة :

[ الأجنحة ]

وفي وعينا الروحي هي الحاملة لهذا النور الالهي وروعة القيم الالهية وأخلاق الله الحميدة وهو العزيز الحكيم .. وفي لغة القرآن والفصحى [ الجنوح ] هو الخضوع عن الرغبة والاستسلام برغبة ودية وغير قهرية ..

والاستسلام للقلب بعوامل البراءة ووعي الحقيقة .. والجنوح للشيء هو الرغبة الروحية والقلبية فيه ..

وفيه أيضا جنوح السلم والرهبة .. وجنوح الثورة النقيضة الباطلة


{وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ }الأنفال61


هذه هي إنسانيتنا الملكوتية الرهيبة من روح الله تعالى .. وفي مصطلح الله تعالى في القرآن ترسم ثورتنا العقائدية لنور التوحيد والكمال الالهي لنا صبغة وصورةتكشف عن صنع الله تعالى وصبغته : [ للسلم ] أي لاسم الله تعالى [ السلام ] في هيمنة على القلب ورهبة منه تعالى على هذه الروح الطاهرة المخلوقة :


{صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }البقرة138


( السلام المؤمن المهيمن ) ثلاث أسماء من روح الله تعالى يصبغ بها الله المتعالي نور خلقه .. لتكوّن نور الفطرة الجديدة .. نور طلعة بهية في الخلق ..

وروح إنسانية مخلوقة تربط ثقافة المخلوق مع نور الخالق البهي وهي الثقافة السماوية : { أُولِي أَجْنِحَةٍ } وهو العالم الملكوتي المخلوق المهيب ، له أجنحة وهي صورتان في صورة واحدة ..


الصورة الخارجية للنمط الخلقي العظيم المهابة والصورة الرقيقة الودودة في هذا المخلوق النادر في الرقة والمودة .. ومن عالم اللطف الالهي العجيب في لطفه .. فكانت هذه الأنوار الأولى في العالم الملكوتي


[ ملائكة الصفوة ] وملكوتا فيه سر الخلق والمعجزة .. وفي الأحاديث النبوية المشرفة ما يفيد كمالية الصورة في تبيان المصطلح .. في كشف سر الله الأزلي في ثورة الخلق أو ما يعرف في يومنا بمصطلح " نظرية الخلق أو النشوء والارتقاء " وهي نظرية تتنازع ذاتها بين الامتداد والجنوح لأصل النور المخلوق ، وهو الوعي لمفهوم ( صنع الله ) ، ( صبغة الله ) أي نظرية ( صبغة الله في الخلق ) في مواجهة النظرية المادية الغارقة في الوثنية .. وتشبه الخالق بالمخلوق الى وعي متدني في العقل المادي الوارث لمفاهيم الشرك والوثنية لتوصيف المصطلح العاجز ( أصل الخلق قردا ) !!!

وهذا الوعي الماسوني الالحادي هو خلاصة الفكر الأعرابي الماسوني الالحادي .. ليس غريبا في عالم عاجز عن الوعي الادراكي لنور الله تعالى .. وبدلا من رد النور الى النور وعالم الملكوت الى مالك الملك تبارك الله رب العالمين ..

أسقط النور في تحليل غايات الخلق المدركة .. وأحلوا قومهم دار البوار ..


وهذا الوعي الفريسي الوثني الأعرابي الوجه والأصول كان يطرح أنموذجه المتمرد على القيم التوحيدية قدما باتجاه تأليه الذات الفانية والفردية المخلوقة على الوحدانية الخالقة ..


وهذا هو الوعي الفريسي الوثني في مواجهة الأنبياء السادة عليهم السلام يقدم محاولته لتدمير المحتوى النوراني الالهي التوحيدي لحساب النورانية الابليسية الأعرابية .. وطرح التقدمية في واقع غربي ناشئ بعيدا عن المواطن الحقيقية للرسالات الالهية والتي تكشف سوآت بواعث الالحاد الماسوني الأعرابي الأكثر والأشد نفاقا وكفرا !! وتشويه ملامح الثورة التوحيدية وتغطيتها بثقافة المؤامرة التي تشغل الأمم عن كشف سر أصول المؤامرة الالحادية المعادية من أساسها لثورة العالم الملكوتي المحمدية ...


وهذه هي أصل القيمة واصل العطاء الالهي في الحوار مع الفطرة المخلوقة والتجلي الرباني على كلية غاياتها ..


وهذا هو أصل الصدام بين خطي النور الالهي المحمدي وما تبعه من الأنبياء والرساليين والأسباط المحمديين عليهم الصلاة والسلام في مواجهة الثقافة الأعرابية المرتدة والمتمردة .. والتي برزت أنوارها في التحدي منذ حركة النور الموسوية وثورتها التوحيدية .. والتي ستمد عبر رسالة السيد المسيح ختام المسك في تجربة أنبياء بني إسرائيل المكرمين حاملة نور البشارة الى العالم كما اشرنا له في موجز المدخل ..


أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }فاطر1

ولهذا تجيئ نظريتنا المقدسة في رؤيتنا التحليلية القرآنية لنور الخلق وأصل الخلق لتكشف عن روعة خلاقة في الخيارات الالهية الملكوتية النورانية والتي افسد حركة تواصلها نحو الأمم حثالات الرويبضة في المجامع اليهودية في الحرم المقدس في فلسطين المحروسة ..

وهي نظريتنا القدسية في قراءة أصول الخلق المفطور على الفطرة والطهارة النورانية البحتة .. ونور القداسة الالهية به أتينا وله ختامنا ومآلنا .. روح إنسانية مخلوقة من نور الله تعالى لا تجنح برقتها الوردية المرهفة إلا للسلم الالهي الرافض لكل أشكال الظلم الفادح على نظرية الثورة الالهية وهي منظورنا في ثورة وعينا الروحي الخارق والممتد في الأرض بلا حدود .. { جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلاً } .. وهي نور الفلسفة لنظرية نبني عليها نظريتنا ومنظور القداسة في وعينا .. مبنيا على الاعتراف الكلي بالفضل لخالقنا العظيم وبارئنا المتعالي ..

وفي اللغة { جَاعِلِ } : أي مكون وهو الباري تعالى في علاه . . فلسفتنا الروحية في زمن التحدي الخاتم تستلهم الفطرة الأزلية تاجا على عقلنا الروحي المسكون في قلوبنا وليس في رؤوسنا الشكلية .. وهنا يكون القلب الجوهر المفطور في قيم الخلق من حركة النور المخلوقة والراسخة على فكرة الجنوح المخلوق نحو الباري في علاه .. ولهذا بمشيئة الله سنقدم صورة لائقة لمفهوم مصطلح " الجنوح " والأجنحة في القرآن الكريم " : يرتكز في رؤيته على نبع الأصالة والمفرد الالهي المنبعث من روح القداسة :

{ أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ }

وهو نمط عددي يكشف عن عالم القدرة في توصيف المصطلح ( الجنوح ) و ( الأجنحة ) وفيها سر الجنوح والامتثال اللطيف لعالم القدرة الالهية .. والقراءة القرآنية والصبغة ( صبغة الله ) : تؤكد دائما وأبدا على الجوهر في تقييم الصورة والصبغة المصنوعة :والجوهر لا يلامس بروحيته سوى ( القلب ) أوما عرفناه في قرائتنا المصطلحية :

( العقل الروحي ـ العقل الروحاني ) :

قال سيد المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام

" ان الله قد وهب لي قلبا عقولا "

أي عقلنة العقل بالعقل الروحي : فتجعل الروح العقل روحانيا منجذبا لعالمه الأساس وهو عالم الملكوت .. أي يكون منجذبانحو الحقيقة المحمدية في عالم الأنوار العلوية والعرشية .. وهنا تجليات قوله تعالى :

{صِبْغَةَ اللّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدونَ }البقرة138

اكتشاف الروح بالعقل الروحي لتفهم المعاني الانسانية السامية ..

ومصطلح الجنوح يحمل في مكنونه الحنو والتودد واللطف في ذراته وكيانه .. الى نور القوة وروح الله تعالى الجذابة .. وهذا العالم الملكوتي الأول رغم محدوديته العددية .. تمحورت هذه الأعداد ( مثنى وثلاث ورباع ) وهم بالجمع اللطيف : الأمير علي عليه السلام وأميرة الخلق فاطمة الزهراء والامامين السبطين الحسن والحسين .. والخامس هو الرسول صلى الله عليه وآله وسلم

" أنا أبوهم وعصبتهم "

وهنا أصل الجنوح وأصل المصطلح الكامن في الحقيقة المحمدية والأنوار الأربعة : مثني وهي عدد مركب في هذه التعددية اللطيفة هما : عليا وفاطمة عليهما السلام المثنى النوراني المتلاحم والمشترك في لطائفة في عالم الجنوح اللطيف والملكوتي .. وهو الذي سيفرز منه الباري تعالى أنوارا تتوارث الحالة المستمرة لتشكل كمالها الاثنى عشر وهو قوله تعالى :

{ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ } : فاطر1



يتبع البحث في الصفحات التالية ...



وطيات هذه القلوب النورانيةوصفحاتها اللطيفة القادرة على استلهام كلية المعاني الالهي بشكل معجز ومهيب [ لوح محفوظ ] مخلوق في هذه القلوب و ألأنوار الملكوتية يكون قادر على اكتناز كل شيئ من علم الله تعالى وإحصاءه بشكل دقيق في عالم لطيف شفاف ..

وعندما سأل الصحابي الجليل وولي الله العارف " جابر بن عبد الله عليه السلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله "

( بأي شيئ بدأ الله تعالى الخلق ) ؟؟

فقد هداه الله تعالى في السؤال لتكون الاجابة فلسفة : " لثورة روحية معرفية متجددة " من روح الاجابة المحمدية الخارقة : " يا جابر أول ما خلق الله تعالى في الخلق نوري وخلق كل شيئ من نوري " الحديث بطوله في المصادر الاسلامية


. أي أن هذا العالم والسر الالهي كان كنزا مخفيا فجعله الباري جل في علاه لنا نورا وسرا مكنونا في عالم القدرة الالهية لا يمكن استيعابه والخضوع إليه لقوة عالم الجذب النورانية والروحانية المهيبة إلا بروح لطيفة وغاية في اللطف .. فكان أول هذا الخلق وهذا العالم الملكوتي المهيب هو نور نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. ومن حروفه الأربعة المقدسة النورانية المحمدية

( مثنى وثلاث ورباع ) ..

" .. روى عبد الرازق بسنده عن جابر بن عبد الله بلفظ قال: قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء, قال يا جابر إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث شاء الله ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي, فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور أربعة أجزاء فخلق في الجزء الأول القلم ومن الثاني اللوح ومن الثالث العرش ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ومن الثاني الأرضيين ومن الثالث الجنة والنار ثم قسم الرابع أجزاء من الأول نور أبصار المؤمنين ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور إنسهم وهو التوحيد (لا إله إلا الله محمد رسول الله ) كذا في المواهب (3)



(3) كشف الخفاء للعجلوني ج1/ 310 رقم 827


فهو عليه الصلاة و السلام محطم الأغلال وقاتل الظلمة، والمستغلين، وقاهر المستكبرين، وهو حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي أمير المؤمنين عليه السلام : " يا علي بنا فتح الله الإسلام وبنا يختمه، بنا هلك الأوثان ومن يعبدها، وبنا يقصم كل جبار وكل منافق، حتى إنا لنقتل في الحق مثلما قتل في الباطل ، يا علي .. إنما مثل هذه الأمة مثل حديقة أطعم منها فوج عاما، ثم فوجا عاما، فلعل آخرها فوجا أن يكون أثبتها أصلا وأحسنها فرعا، وأحلاها جنىً، وأكثرها خيرا، وأوسعها عدلا وأطولها ملكا، يا علي .. إنما مثل هذه الأمة كمثل الغيث لا يدري أوله خير أم آخره، وبين ذلك نهج أعوج لست منه وليس مني يا علي . وفي تلك الأمة الغلول والخيلاء وأنواع المثلات، ثم تعود هذه الأمة إلى ما كان خيار أوائلها .. الحديث " (4)

(4) كنز العمال ج16/ 193



والسؤال لأمير المؤمنين u قال : قلت: يا رسول الله .. أمنا المهدي أم من غيرنا؟ فقال: "لا بل منا يختم الله بنا الدين كما فتح، وبنا يُنقذون من الفتنة، كما أنقذوا من الشرك، وبنا يؤلف الله بين قلوبهم بعد عداوة الفتنة كما ألف بين قلوبهم

بعد عداوة الشرك. وبنا يصلحون بعد عداوة الفتنة إخوانا كما أصبحوا بعد عداوة الشرك إخوانا" (1)



(1) الحاوي للفتاوي ج2/ 61 = عقد الدرر ص 31 = المعجم الأوسط للطبراني ج1/ 56 رقم 157= مجمع الزوائد المجلد 7/ 616 رقم 12409 ، المجلد 7/ 317 = تفسير فرات الكوفي ص 367



.. " إن بنا أهل البيت يفتح ويختم" (2)


(2) مجمع الزوائد 9/ 163 = الحاوي للفتاوي ج2/ 61 = ينابيع المودة 2/ 6، 133 = الصواعق المحرقة ص 163، 237 = ارتقاء الغرف ج2/ 225 رقم 263

(3) نور الأبصار 277 = الحاوي للفتاوي ج2/ 61


فكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو رشاد الفكرة إلى عالم الثناء والشكر لله رب العالمين .. الى ثلاثية الخلق ورباعية الحروف النورانية .. وكل مصطلح الهي نوراني وإجابة وكنز مخبوء يحتاج الى إجابة .. ولهذا كان الختم في الصورة المجنحة لله تعالي والخاضعة لكبرياء الله المتعالي الجليل في جلاله هي الرقم الرابع وهو حرف الدال في اسم محمد ، أحمد .. والثناء فيها تأكيد الدلالة في ثورة الحمد الالهية : ..


وقد ذكرنا ذلك في مباحثنا في قراءة :

مصطلح الحواميم في القرآن ..


و" رباع " : أي حروف التمام الأربعة التي فيها سر النور والخلق " محمد ـ والميم فيها الوهبة الالهية في سر الوهاب للخلق والنعم .. وفيها روح التمام والكمال الالهية ــ والحاء ــ جارية فيها مساحة الحمد الأزلية وهي دالة الشكر المحمدية ــ والميم الثانية ـ ماء النور المخلوق الذي أحيا الله به تعالى كل الخلق .. وهو أصل الحياة ـ وأول الماء النور ولآخره النور في نظرية الله المعجزة في الخلق ـ والدال الخاتمة هي دال الدلالة والثناء نحو أصل النور ، وانبثاق حالتنا التفسيرية و انبثاق حالتنا التفسيرية ورؤيتنا الالهية في كشف نظرية الخلق الالهية النورانية في مواجهة " نظرية الخلق الظلامية الابليسية المبنية على الدم والظلم والاستكبار العالمي على كل المفاهيم التوحيدية وأمام هذا الانحراف السوداوية عبر التاريخ يبق الله تعالى لنا نوره أصلا لكل نظرياتنا التفسيرية ومحاولاتنا نحو تنوير الأمم " وخلق كل شيئ من نوري " وكفانا بنور محمد صلى الله عليه وآله وسلم أصلا وظلا إلهيا لكل فلسفة توحيدية تغلق باب كل السفلة الأرضيين وفلسفاتهم الالحادية القائمة في كلية أركانها على ثورة الدم والقتل الجمعي من أجل عين الدجال العوراء الماسونية .. وبكل محتويات اليهودية الوثنية وأصولها الفكرية والانحرافية الأعرابية .. وكان يجيب ان يكون كتاب الرأسمالية لكار ماركس هو

أبو سفيان " الذي فلسف كلية هذا الفكر الأعرابي الظالم والدنيء

في كلية مركباته ..

جاعل اليهود الملحدين أساسا لفكرهم الالحادي القائم على قتل الأنموذج المحمدي الاصطفائي .. لهذا كان رأسمال الشوفينية اليهودية الماكرة وأساس انبعاث الحركة الماسونية الالحادية الأعرابية في القدس مقامها .. ثم تحول بها الفريسي اللعين بولس الى عواصم الغرب ليجد وجها جديدا كالحا لنظريته الالحادية ومسيحيته العوراء المبنية من أساسها على قتل النور في حركة السيد عبد الله المسيح الجليل السماوي .. وكان أساس هذه الوجهة الدموية في الفكر التاريخي الماسوني الالحادي هو قتل " نظرية البشارة والكرازة بالنبي الأعظم القادم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ..


وهذا ما تفردنا له بمؤلف مستقل بعنوان " البشارة بالنبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم في التوراة والانجيل " تحت الطبع " وكتابنا : الماسونية والعقيدة الصهيونية الماشيحانية الصهيونية ." تحت الطبع " ..

ولهذا شرحنا في مصطلح ( النفس في القرآن الكريم ) : أن النفس الأولى المملوكة لمالك الملك هي " النفس المحمدية :


{ خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } {وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ } :

فبين معادلتي الانشاء والخلق كانت فلسفة الخلق ونظرية النشوء النورانية .. والارتقاء الالهية المحمدية .. نظرية النور في مواجهة نظرية الظلام .. وهي النفس المملوكة الأولى لرب كل شيئ ومليكه هو الله الواحد الأحد لا شريك له .. ولهذا سميت النفس ملاكا : لأنها ممتثلة لمالك الملك وهو الله تعالى ومن مملكته الخلقية النورانية المعجزة .. وما أعظمه من خلق أول نوراني جعله الله المتعالي سره مملوكا لله تعالى ..

{قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَاء وَتَنزِعُ الْمُلْكَ مِمَّن تَشَاء وَتُعِزُّ مَن تَشَاء وَتُذِلُّ مَن تَشَاء بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَىَ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ }آل عمران26



ولهذا سميت النفس الأولى ملاكا ملكوتيا لاعتبارها المحمدي الأول : أي من قلب الخصوصية الالهية .. وما بعدها من الخلق كان منها مخلوقا .. وقبس من نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم ومن نور محمد والحروف الملكوتية ونور الخمسة المطهرين الأزليين كان خلق الملائكة عليهم سلام الله يسبحون تسبيحاتهم ويتقربون الى الله المتعالي بأنوارهم وحقهم عند الله تعالى .. وكانوا صبغة الله تعالى التي خلق منها كل الصور النورانية

{ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ صِبْغَةً } ..

وسجل الله تعالى بقدرة من عالم قدرته على قلب هذا النور سر الخلق والتقدير في هذا العالم والعوالم المهيبة ، تستضيء في وعينا للمصطلح بما سجله القلم الالهي في سورة ياسين صلى الله عليه وآله وسلم في قوله تعالى :

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12 {وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَاباً }النبأ29


والامام المبين هو الكتاب المبين الناطق الظاهر بروحه في الخلق .. وهو المحمدي المعجز والقادر بملكوتيته الأولى على استيعاب كلية هذا الاحصاء الالهي الكامل ..والامام المبين الأول هو إمام المرسلين وكل الملائكة والملكوتيين محمد صلى الله عليه وآله وسلم .. عالم الذكران وهم أصل النور خلقهم ذكورا ثم خلق منهم كل شيئ معلوم . . وما عالم الاناث وهو جمال من نور اللطف والرحمة وجنس المودة إلا من هذا الجلال الالهي اللطيف فخلق الأنثى نفسا من نفس الذكر لتكون له سلما وسكنا

{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ }الروم21 ..


ويأبى الله المتعالى إلا أن تكون الأنثى الأولى هي متن قلب النفس المحمدية الأولى سيدة في الأكوان ونجمة في عالم السعد الرباني من نواة النور المحمدية فكانت قمرنا المحمدي الجميل زهراء الأكوان عظمة في خلقها وجمالها النوراني العظيم ما اكتنز المتعالي فيها جمال الروح المحمدية وأما حقيقية للنبوة .. ولهذا لم يسمها أبيها الأول محمد صلوات الله عليه وسلامه بهذا الاسم صدفة ولكنه تعبيرا عن جوهر اللطف الالهي ولكن أكثر الناس لا يعلمون ...

.. نحمد الله تعالى أن جعلنا من صميمها ووهبنا مودتها .. فكانت من قلب نور الكلم الالهي محمد صلى الله عليه وآله وسلم : وكانت السيدة العلوية كريمة الله فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم هو نقطة الاستيعاب الرحمانية

وملكوت السموات المخلوق من نور السموات والأرض وهو الله المتعالي و هو المتفرد والمهيمن على كلية روحيتنا المحمدية المقدسة .. والاستدلال الواضح في عالم البشر على هذا السر الفاطمي المخلوق من الذكر وهي أن الله تعالى خلق السيدة حواء عليها السلام أما للبشر من يمين أبينا آدم عليه السلام .. فكانت صورة جميلة في البشرية الخلقية ينبع من لأصول الصورة النورانية فاطمة الزهراء عليها الصلاة والسلام وهي أصل الصورة الأنثوية تسكن في عالم الملكوت قبيل ان يخلق آدم وحواء بأكثر من أربعة عشر ألف عام

" خلق كل شيئ من نور نبيكم يا جابر "

والدليل الثالث هو قوله تعالى في علاه :

{تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً وَقَمَراً مُّنِيراً }الفرقان61

{وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَاء بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ }الحجر16

فكانت البروج النورانية الأولى الملكوتية هي شمس محمد صلى الله عليه وآله وسلم والكلمات المحمدية المخلوقة من نوره : وخلق منها القمر الأول كوكبا زهراء مزهر في الأكوان من نور محمد صلى الله عليه وآله وسلم : وجعل المتعالي تعالى جمال النساء في هذا العالم المهيب من نور السيدة الزهراء نورا للمتقين .. وعندما لم تكن التقوى هي سمات مستمرة في الخلق تجردت البشرية من هذا النور فتفرفوا حزبا وشيعا كل حزب بما لديهم فرحون .. وهو قول الحق تبارك وتعالى :

{وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلَـكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ }الأعراف96

ومصطلح " برج " له مدلول وسمات التعالي في العلياء بقصد التعظيم ..


ولهذا سمي البرج ملاكا مذكر والجمع فيه بروج .. تعالى الله في عظمته وصنعه وصبغته

وكانت المعجزة ان هذه البروج عند أكثر المفسرين هي البروج الاثنى عشر ..

وفي تفسير أبو السعود : "( ولقد جعلنا في السماء بروجا ) قصورا ينزلها السيارات وهي البروج الإثنا عشر المشهورة المختلفة الهيئات والخواص حسبما يدل عليه الرصد والتجربة مع ما اتفق عليه الجمهور من بساطة السماء والجعل إن جعل بمعنى الخلق والإبداع وهو الظاهر فالجار متعلق به وإن جعل بمعنى التصيير فهو مفعول ثان له متعلق بمحذوف أي جعلنا بروجا كائنة في السماء ( وزيناها ) أي السماء بتلك البروج المختلفة الأشكال والكواكب سيارات كانت أو ثوابت

( للناظرين ) إليها فمعنى التزيين ظاهر أو للمتفكرين المعتبرين المستدلين بذلك على قدرة مقدرها وحكمة مدبرها فتزيينها ترتيبها على نظام بديع مستتبع للآثار الحسنة ( وحفظناها من كل شيطان رجيم ) ..


أبي السعود : ( تفسير أبي السعود ) ، الجزء : 5، ص 70 ، الوفاة : 951 ، المجموعة : مصادر التفسير عند السنة ، المطبعة : دار إحياء التراث العربي – بيروت ، الناشر : دار إحياء التراث العربي - بيروت


ومع أن جمع كبير من هؤلاء المفسرين لم يضعوا النقاط على الحروف في تبيان حقيقة هذه البروج الاثنى عشر .. بدوافع مذهبية معادية للأصول النورانية وفلسفة النور الخلقي .. ولهذا ذهبوا في تعريف البروج السماوية وفق تفسيرات عقلانية محدودة تارة ومقيدة بقيود النظام الباطل المعادي لنور الحقيقة المحمدية .. " وعن الزجاج أن البرج كل مرتفع فلا حاجة إلى التشبيه أو النقل . واشتقاقه من التبرج بمعنى الظهور "


نفس المصدر : الألوسي : ج 19 / 40 : تفسير الآيات

ولهذا نقول نحن ذراري الأصول ان هذه الأفهام القاصرة لو كانت من روحية الطينة المحمدية لرأت مرائيهم ولشربت مشاربهم والقول في القرآن الكريم أبلج وأظهر في قوله تعالى :

{إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }يس12

فالأجدر والحري بالتفسير لمعاني القرآن في البروج ان تتصف بالظهور من نفس جوهر اللطف القرآني والمصطلح النوراني{ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ }والامام الظاهر المبين يقتضي الفكر والمنطق العقل المتبصر بالنور ان يكون هذا الظهور علويا مستعليا وليس سفليا والأصل في الظهور والاستعلاء ان يكون أولا رأسيا ثم يتمدد في الآفاق الأرضية وحتى السماوية ، لأن الأصل كما ذكرنا هو " عالم الملكوت " والمقام الأبهى لعالم الملكوت المخلوق من عالم الأمر الالهي المهيمن على العرش الأعلى أن يكون ممتدا أفقيا في حظيرة القدس مقام هذا العالم الملكوتي المحجوب حتى عن سكان الفردوس الأعلى إلا لمن كان طينة القداسة لهذه المخلوقات النورانية الملكوتية اللطيفة الأولى وجوهرها ....

ولهذا قل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : " شيعتهم معهم " محبيهم معهم " والشيعة والمحبون هم العشاق الالهيون الأصفياء لهم بلا غلو في تبيان حقائقهم وصورهم .. " يا علي أنت وشيعتك الفائزون "

" الدر المنثور للسيوطي تفسير حزب الله الغالبون "


فصلنا الموضوع في كتابنا : أهل البيت : الولاية التحدي المواجهة " تحت الطبع


والمؤسف في كلية التفاسير القرآنية العاجزة عن حمل الأمانة الالهية تبيان النور المحمدي في الخلق فأخذوا بآراء فلاسفة الغرب في تحديد ماهية الاثنى عشر كوكبا العلوية .. وهم أنوار الله المحمدية المخلوقة من نوره تعالى وهم عليهم السلام ما تم تعريفهم في القرآن وعند فلاسفة أهل البيت المحمدي عليهم السلام " أنوار الهدى " أو " خلفاء الله في الأرض "

{ يَعْلَمُونَ ظَاهِراً مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ }الروم7


يتبع بقية الحلقة الأولى في السطور التالية ..









  رد مع اقتباس
 

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فكر القرآنيين تحت المجهر : الحلقة الأولى : (المنهج) محمد التميمي القاعة الدينية 43 22-06-2013 10:36 AM
تحريف القران ومصحف فاطمة يجعله عامر القاعة الدينية 8 19-10-2010 07:49 AM
إلى السيدة " الأولى " ووصيفاتها : بفضلكن خربت البيوت !!! د.سيد آدم القاعة الإجتماعية 0 19-07-2010 09:33 PM
سألني ولدي فأجبته! الحلقة الأولى... ناصر بن محمد الحامدي القاعة الدينية 3 16-12-2009 03:35 PM

Flag Counter

جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 08:02 AM.

Powered by vBulletin Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.

a.d - i.s.s.w