اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة الأدبية > حوارات و مقالات

حوارات و مقالات حوارات خاصة مع الكتاب و المؤلفين و أيضا ركن خاص بمقالاتهم

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 26-12-2015, 01:23 AM   #1
الشقوبي
عضو مخضرم
 
الصورة الرمزية الشقوبي
 
تاريخ التسجيل: May 2009
المشاركات: 746
افتراضي القرآن وبدايات الإسلام ... حوار مع جوزيف فان أس

24 كانون أول 2015

** * * * * *http://democraticislam.org/news_deta...?lang=ar&id=93 * * * * * * *



ماذا نعرف عن الإسلام، في بداياته، وعن الملل والاتجاهات العقائدية الإسلامية. إن هذه المسائل هي الموضوعات التي نذر الباحث الألماني المتخصص بعلوم الإسلام، جوزيف فان أس، سنوات حياته العلمية لدراستها وتقصي حقائقها. وكان الصحفي، والباحث في الدراسات الإسلامية، كريستيان ماير قد أجرى معه الحوار التالي:

* * * * * * * * * * * * * * * * *

أستاذ فان أس متى نشأ الإسلام؟

** * * * * * * * * * * * * * * * *

*هذا سؤال لا يمكن الإجابة عليه أصلاً. لا سيما أن هناك آراء وتصورات مختلفة حول تاريخ القرآن. إلا أن ثمة أمراً واضحاً: لقد نشأ الإسلام بعد مرور زمن طويل على نشأة القرآن..

* * * * * * * * * * * * * * * * **

ماذا تعني بوجهة النظر هذه على وجه التحديد؟

** * * * * * * * * * * * * * **

إن كل ديانة بحاجة إلى أجيال عديدة إلى أن تدرك دواعي وجودها. وفي مرة من المرات، كنتُ قد تحدثت، في هذا السياق، عن "الخيارات". ولأنه من الديانات السماوية، فإن الإسلام، مثله في ذلك مثل المسيحية، ينطلق من فرضيات أساسية محددة: فمن ناحية هناك تصورات بشأن ذات الله ومن ناحية أخرى هناك نبي يبشر بالدين. وبقدر تعلق الأمر بالكيفية التي يمارس بها هذا النبي أو ذاك دوره، أعني سواء مارس دوره كرسول أو مارسه كابن الله، لا شك في أن ذلك ليس له أهمية كبيرة في نهاية المطاف. وثمة "خيارات" تتلو هذه الفرضيات. فكل ديانة لديها، في بداية نشأتها، العديد من الخيارات علماً بأن ثمة حدوداً تحد من عدد هذه الخيارات. فبما أن الأمر يدور هنا حول دين موحى به من السماء، لذا ثمة قيد يحد من عدد الخيارات المتاحة.

** * * * * * * * * * * * * * * **

ولكن، ومع هذا: لا مندوحة من اتخاذ قرارات مختلفة. وما من شك في أن اتخاذ هذه القرارات يستغرق وقتاً ـ فعلى سبيل المثال، انقضت قرون عديدة إلى أن عقد المرء العزم على الحديث عن الإعجاز في البيان القرآني. والملاحظ أن المرء يتحدث، في اليوم الراهن، كما لو كان هذا الإعجاز مذكوراً في القرآن ـ بيد أن هذا الإعجاز لا ذكر له في القرآن البتة. وغني عن البيان، إن قراراً من هذا القبيل يقلص، أكثر فأكثر، من حرية اتخاذ القرارات ـ إنه يستمر في تقليص حرية اتخاذ القرارات إلى أن ينتهي المطاف بالمرء إلى الأصولية الحديثة. هذه الأصولية التي تبدو فيها كل الأمور مقررة مسبقاً، والتي نادراً ما تجيز حرية التحرك. وتبقى هذه الحقيقة قائمة حتى وإن أخذنا بالاعتبار، طبعاً، أن الأصولية ذاتها تخضع أيضاً للتغير.

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

كثيراً ما يقال إن الإسلام بحاجة للإصلاح ـ بحاجة إلى "مارتين لوثر إسلامي" قادر على كسر طوق التحجر...

** * * * * * * * * * * * * * * * * * *

هذا كلام أكل الدهر عليه وشرب. لقد جرى تداول هذه الفكرة بين المسلمين في العقود الأخيرة من القرن التاسع عشر، ولا يزال يجري ترديدها في العصر الحاضر، أيضاً، من حين لآخر. ويكمن الباعث الأساسي لهذه الفكرة في وجود رغبة غير واضحة المعالم للإصلاح، وذلك لأن المرء ما عاد راضياً عن الوضع الراهن. إلا أن هذه الفكرة تنسحب على كل وضع سائد. وإذا كان اسم لوثر يتردد في هذا السياق، فمرد ذلك يكمن، طبعاً في التصور التاريخي البروتستانتي، هذا التصور الذي كان بارزاً على مدى زمن طويل ليس في ألمانيا فقط.

* * * * * * * * * * * * * * * *

هل من حقائق الأمور أن الإسلام لم يشهد أبداً حركة إصلاحية؟

** * * * * * * * * * * * * * *

إني اعتبر القرآن نفسه وثيقة إصلاحية، إني أرى في القرآن هدفاً إصلاحياً وذلك لأنه يرى أن الديانات السابقة عليه قد ضلت الطريق القويم وأن الواجب يقتضي العودة إلى البدايات الأولى.

** * * * * * * * * * * * * * * **

وما من شك في أننا هاهنا إزاء وهم بين: فالإسلام لم يرجع إلى البدايات الأولى قط. إن مجمل القصة المتعلقة بإبراهيم ليست سوى مقولة نشأت عن طريق التركيب العقلي .(Konstrukt) بيد أن الاحتمال الوارد هو أن خلف هذا كله تقف التجربة التاريخية المشيرة إلى أن المسيحية كانت قد أفلست. فصحابة النبي والأجيال التالية عليهم لم يعاصروا المسيحية كديانة موحدة، بل عاصروها كديانة موزعة على "كنائس" مختلفة، "كنائس" كانت كل واحدة منها تطعن بالأخرى وتشنع عليها.

** * * * * * * * * * * * * * *

من ناحية أخرى، يدعو القرآن إلى الإيمان بإله واحد أحد. وما من شك في أن هذا الجانب أيضاً، يشكل محاولة لتعرية ما هو زائد عن اللزوم. كما ينبغي بالمرء أن لا ينسى أن مصطلح "ميثاق" اللهَ يلعب في القرآن أيضاً، دوراً معيناً. وهكذا، فكما ترى المسيحية نفسها "عهداً جديداً" مقارنة بكتاب العهد القديم، يرى الإسلام نفسه "عهداً ثالثاً".

* * * * * * * * * * * * * * * *

ما هي الصفة التي أطلقها المسلمون الأوائل على أنفسهم؟ وكيف صار الإسلام إسلاماً؟

** * * * * * * * * * * * * * **

إن فْرَيْد دونر، الباحث المتخصص بالملامح التي كان عليها الإسلام في أيامه الباكرة، يفترض في مؤلفه "محمد والمؤمنون: أيام نشأة الإسلام" أن الإسلام لم يكن هدفاً مقصوداً لا بالنسبة لمحمد ولا بالنسبة للقرآن. إن كل ما في الأمر هو أن تلك الحقبة كانت قد شهدت تكون جماعة معينة لا غير، جماعة كانت قد عقدت العزم على العيش عيشة صارمة في تمسكها بالمثل الأخلاقية أو بالقيم الدينية وأطلقت على نفسها لقب: "المؤمنون". وهكذا، فإن عبارة "المؤمنون" كانت هي الصفة التي أطلقها المسلمون على أنفسهم، بحسب وجهة نظر فريد دونر..

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

أيعني هذا أن عبارة "مسلم" قد انتشر استخدامها بعد انقضاء زمن طويل ...

** * * * * * * * * * * * * * * * * *

نعم، هذه هي الحقيقة بعينها. حقاً يعثر المرء في القرآن على مصطلح "مسلمون"، إلا أن القرآن أراد بهذا المصطلح الإشارة إلى أناس معينين: إلى أولئك المشركين، الذين أعلنوا ـ كُرْهاً أو طواعية ـ إسلامهم بعدما كانوا يقدسون الكعبة في مكة فيما مضى من الزمن، هذا في حين كان اليهود والمسيحيون يُعتبرون من جملة المؤمنين أيضاً، من جملة الطائفة الأولى، فهؤلاء تم استبعادهم من جملة المؤمنين في زمن لاحق، في عهد الخليفة عبد الملك. وبهذا النحو غدا الإسلام إسلاماً في نهاية القرن الهجري الأول. وغني عن البيان، إن الموضوع لم يشبع بحثاً حتى الآن. ومع أني أنظر إلى الموضوع بنحو مخالف بعض الشيء، إلا أن هذا الاختلاف البسيط لا يغير شيئاً من حقيقة أني، أيضاً، أرى أن من مسلمات الأمور أن الموضوع قد استغرق زمناً ليس بالقصير نسبياً.

* * * * * * * * * * * * * * * * * * *

بناءً على هذه الخلفية أليس المطلوب أن يكون هناك عمل مشترك بين الباحثين المختصين بالحقب الأخيرة من العصر القديم والباحثين المهتمين بالعصر الإسلامي المبكر؟

** * * * * * * * * * * * * * *

إن هذا هو ما ننشده فعلاً، علماً بأن ألمانيا، بنحو مخصوص، لا تزال متخلفة عن الركب بعض الشيء. فبقدر تعلق الأمر بزمن نشوء الإسلام والقرون السابقة على هذا الزمن، فإن المنظور الذي ينطلق منه العالم الناطق بالإنجليزية، عند تسليط الضوء على الموضوع الذي نحن في صدد الحديث عنه، يختلف بعض الشيء. ويقف المرء على الخاصية المميزة لهذا المنظور من خلال مصطلح “Late Antiquity”) العصر القديم المتأخر). ففي ذلك العالم، أعني العالم الناطق بالإنجليزية، يركز المرء على الترتيب التاريخي، على تأمل الحدود الفاصلة بين عصور التاريخ المختلفة. أما مصطلح “الحقبة المتأخرة من العصر القديم "(Spätantike)، فإنه من بنات أفكار الألمان أو بمعنى أكثر دقة: من بنات أفكار مؤرخ نمساوي متخصص بتاريخ الفنون، أراد صياغة مصطلح ينسحب على قطع فنية تعود إلى القرن الميلادي الأول ـ أي إلى العصر ما بعد العصر القديم ـ أي ينسحب على سبيل المثال، على الأعمال الفنية القبطية أيضاً وما سوى ذلك من تحف شرقية مختلفة الطابع والخصائص.

** * * * * * * * * * * * * * * * * *

ومن جانبي، فإني كنتُ مهتماً اهتماماً كبيراً بهذا الموضوع، وذلك لأني من أبناء مدينة آخن، وأني كنتُ أمول دراستي الجامعية من خلال عملي كمرشد سياحي. ففي كنيسة أسقفية المدينة يوجد ما يسمى منبر هاينرش (Heinrichkanzel)، هذا المنبر الذي كان هاينرش الثاني قد تصدق به بعد عام 1000، والذي اشتمل على تماثيل قبطية منحوتة بطابع العصر القديم، تماثيل عارية منحوتة من العاج. وبالنسبة لهاينرش الثاني، كانت هذه التماثيل في المقام الأول، فناً جميلاً غريب النزعة إلى حد ما. وما من شك في أن من حق المرء أن يسأل عن مصدر هذه التماثيل. وعلى ما يبدو، نحت هذه التماثيل أقباط عاشوا في مصر إبان العصر الإسلامي المبكر. من هنا، فإن مصطلح "العصر القديم المتأخر”(Late Antiquity) *أصلح بعض الشيء بالنسبة للموضوع الذي نحن في صدى الحديث عنه.

* * * * * * * * * * * * * * * * * * *

هذا يعني أن الحقب الأخيرة من العصر القديم امتد عهدها فاشتملت على العصر الإسلامي ...

** * * * * * * * * * * * * * * *

إن الحدود الفاصلة بين العصور المختلفة غير واضحة المعالم. فالسؤال حول تاريخ بداية الحقب المتأخرة من العصر القديم، كان مدار جدل دائماً وأبداً. إلا أن السؤال الأهم يتعلق بتاريخ انتهاء هذا العصر. فعلى مدى زمن طويل دأب المرء على القول: في حقبة من الحقب الواقعة بين القرنين السادس والسابع ـ أي قبل ظهور الإسلام بكل تأكيد ـ بلغ هذا العصر نهايته في الشرق أيضاً. إلا أن الباحثين الذين يستخدمون هذا المصطلح يقولون: لا أبداً، إن الحقبة الأخيرة من العصر الوسيط امتد عهدها إلى نهاية دولة الخلافة الأموية، وبهذا المعنى، فإن عهدها امتد فشمل نشأة الإسلام بأي حال من الأحوال، وأن ما يسمى بالدولة العربية التي أسسها الأمويون قد كانت في هيكلها، لا تزال جزءاً من الحقبة المتأخرة من حقب العصر الوسيط، وأن التحول طرأ مع ثورة العباسيين، هذه الثورة التي جسدت في ذات الوقت، تحولاً جغرافياً أيضاً "انتقال الحكم إلى العراق، البلد الذي كان مركز الإمبراطورية الفارسية الساسانية القديمة".

* * * * * * * * * * * * * *

دعنا نعود إلى نشأة الإسلام. لقد سبق لكم أن قلتم أن لديكم تصوراً خاصاً بشأن الطريقة التي تطور بها الدين الجديد...

** * * * * * * * * * * * * * * *

حينما نتحدث عن “الإسلام”، لا نتصف بالمصداقية، طبعاً - وجهة نظري - أعني وجهة النظر التي أعرب عنها عند الحديث عن الإسلام السائد في اليوم الراهن. كما أنها لا تتصف بالمصداقية عند الحديث عن البدايات الأولى لنشأة الإسلام. إننا نتصور الموضوع على النحو التالي: لقد تكاتفت جماعة من الأفراد وابتدعت فكرة معينة وراحت تستحدث منها ديانة جديدة. إلا أن الأمر لم يكن على هذا النحو قط. إن من حقائق الأمور أنه كان هناك أناس "مؤمنون". بيد أن المغازي قد تسببت في تفرقهم ونزوحهم إلى شتى بقاع المعمورة. وترتب على هذا التطور أن تشكل خليطٌ من حلقات مختلفة. ونزح البعض من المؤمنين إلى الأمصار الجديدة على وجه الخصوص ـ إلى البصرة والكوفة وإلى الفسطاط في مصر وحمص في سوريا. وكان من جملة النازحين البعض ممن كان يسمى صحابة النبي. وهكذا نشأت في محيط هؤلاء الصحابة، الذين احتلوا، لاحقاً، مكانة متميزة في المجتمع، صيغة من صيغ الإسلام. ولا يفوتني أن أشير هنا إلى أنني على ثقة تامة من أن هذه الصيغة اختلفت في الكوفة كلية عن الصيغة التي سادت في حمص أو في الفسطاط..

* * * * * * * * * * * * * * * * *

وما هو سبب هذا الاختلاف؟ هل كان التواصل بين هذه الأمصار منعدماً؟

** * * * * * * * * * * * * * * *

إن التواصل بين المراكز كان ضعيفاً فعلاً. ومن مسلمات الأمور أن القوم كانوا يتنقلون من مصر لآخر وأنهم كانوا يصطحبون معهم هذا النص أو ذاك من نصوص القرآن، التي كانوا يهتدون بها ـ علماً بأن هذا كان يتوقف على مدى وجود تلك النصوص. إلا أن الأمر الحاسم هاهنا كان يكمن في التأويل، كان يكمن في الكيفية التي فهم المرء فيها النص. والسؤال الأكثر أهمية هو عما إذا كان القرآن قد احتل بؤرة الاهتمام فعلاً. ومن وجهة نظري الخاصة، فإن جوابي على هذه السؤال: لا أبداً. ففي المقام الأول، فإن أداء الصلاة هو الأمر الذي وحد صفوف الطائفة. إن طريقة أداء الصلاة، السجود، كانت ممارسة فريدة في نوعها فعلاً. من هنا، فإنها استرعت الأنظار بلا أدنى ريب. على صعيد آخر، فمن خلال هذه الصلاة أقرَّ المرء بكلمات معبرة، خضوعه لله. وهذه الممارسة أيضاً، كانت قد احتاجت إلى فترة زمنية حتى تستكمل مقوماتها. والأمر الذي تجدر ملاحظته، هو أن كافة الحلقات الملتفة حول أصحاب النبي في الأمصار المختلفة، كانت تلتزم بأداء الصلاة، أو بالأحرى، إن المنتمين إليها كانوا يصلون خلف والي المصر المعني أو خلف واحد من أمراء الجيوش ـ وذلك للتعبير بالمعنى الواسع، عن انضباطهم العسكري. أما بخصوص البناء الفوقي الذي أُضيف لاحقاً، أعني الإسلام الذي نراه سائداً في اليوم الحاضر ـ فإن هذا أمر يعلمه رب السماء فقط. وربما أفلح المرء بكثير من التأني والجهد، في استقصاء هذه الإضافات. بيد أن استقصاء ما حدث في الكوفة على سبيل المثال وليس الحصر، يستغرق وقتاً طويلاً بكل تأكيد.

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

أيعني هذا أن المدن المختلفة شهدت تطور مذاهب إسلامية خاصة بها؟

** * * * * * * * * * * * * * *

نعم، وبقدر تعلق الأمر بمدن من قبيل الكوفة أو بغداد فيما بعد، ليس بوسع المرء الجزم بوجود مفهوم موحد لماهية الإسلام. فبغداد كانت قد أصبحت مدينة كبيرة فعلاً، مدينة يمكن أن يكون عدد سكانها قد بلغ حوالي مليون نسمة. من هنا، فإني أشك في أن المرء قد فهم الإسلام بنحو واحد في كل جوامع هذه المدينة. وبالنسبة للكوفة، فلدينا روايات تتحدث عن هؤلاء الغنوصيين، تتحدث عن غنوصيين كانوا من بقايا حقبة صدر الإسلام. وعلى ما يبدو، ازدهرت هناك أفكار شيعية في المقام الأول، أفكار استحدثت تخيلات وتصورات مثيرة للعجب. فهذه التخيلات والتصورات يجب أن يكون قد جرى التصريح بها في مكان ما ولا بد من أن تكون قد اكتسبت الأتباع أيضاً. وإلا لما كان قد جرى تدوينها في المؤلفات المختلفة. ومهما كان الأمر، إني أتصور أن الإسلام قد اتخذ في كثير من الجوامع، صوراً مختلفة، أي اتخذ صوراً تختص بالجامع المعني ـ ولا يعني هذا طبعاً، أن كل جامع كانت لديه بالضرورة، تصورات خاصة به عن الإسلام، وطبعاً ما كانت بالضرورة، أن كل جامع من الجوامع الرئيسية، كانت لديه تصورات خاصة عن الإسلام، أعني الجوامع التي كان المرء يؤدي فيها صلاة الجمعة، والتي كان الوالي يبين فيها للجميع ما لهم وما عليهم.

** * * * * * * * * * * * * * * * * *

وغني عن البيان، أني أعبر هاهنا عن وجهة نظري الخاصة، إلا أني أرى أن وجهة النظر هذه تمنح، ولو بعض الشيء، الفرصة المناسبة للوقوف بنحو أفضل، على حقيقة الموضوع. فبهذا النحو نستطيع إلى حد ما، إزاحة الغموض السائد حول مسألة نشأة الإسلام، وذلك أنه سيتوجب على المرء عندئذ، دراسة نشأة الإسلام في هذا المكان أو ذاك بنحو جديد ومستقل عن النتائج التي توصل إليها بالنسبة للمكان الآخر.

* * * * * * * * * * * * * * * * **

إنك ترسم هنا صورة تُظهر الإسلام وكأنه كان يتكون من جماعات مختلفة وغاية في الصغر...

** * * * * * * * * * * * * * * * *

أو أنني أقلب الصورة الدارجة رأساً على عقب. فالتعددية سادت في البداية، والوحدة بين هذه الجماعات نشأت في وقت متأخر. وغني عن البيان أن الأصولي يرى الصورة، جملة وتفصيلاً، على عكس ما نراها. وفي الدارسة الجامعية، أيضاً، تجري الأمور على العكس مما نراه: في البداية تجري دراسة القرآن، وبهذا يتم تحديد مفهوم الإسلام، ومن ثم يحاول الدارس النظر إلى ما نشأ عن هذا كله..

* * * * * * * * * * * * *

ما هو الرباط الذي وحد صفوف هذه الجماعات الإسلامية المحلية والاتجاهات الإسلامية المختلفة ـ إذا ما أغض المرء الطرف عن دور التزام الجميع بأداء الصلاة؟

** * * * * * * * * * * * * * * * **

في المنظور الطويل، كان القرآن هو الرباط بين هذه الجماعات والاتجاهات المختلفة: فالمرء كان يرى أن المسلم هو كل شخص آمن بالقرآن. وتجدر الإشارة إلى أن تدوين القرآن وتأصله في وعي القوم، قد استغرق حيناً من الزمن. بيد أن هذا كله لا يغير شيئاً من حقيقة تفيد بأن الإسلام قد نشأ في تلك اللحظة، التي اعتبر المرء فيها القرآن العروة التي على الجميع الالتزام بها. وعلى أغلب الظن، بدأ هذا التطور في عهد عبد الملك والكتابات المنقوشة على جدران مسجد قبة الصخرة في القدس، أعني الكتابات التي لم تستشهد بنحو حرفي بآيات القرآن. وانضمت الشريعة الإسلامية في الزمن التالي، إلى هذه التطورات وراحت تعزز من نشأة الإسلام..

* * * * * * * * * * * * * * * * **

إذا كان أداء الصلاة قد منح المسلمين هويتهم الاجتماعية، وهويتهم الدينية، أعني هويتهم المتجسدة من خلال التزامهم ببعض الشعائر الدينية، أيمكن لنا أن نقول إن القرآن قد أسبغ عليهم هويتهم الروحية؟

** * * * * * * * * * * * * * **

المسلمون لا يرون في القرآن ما نراه نحن في "الكتاب المقدس"، إنهم يعتبرون القرآن أساساً ينظم حياتهم، إنه "دستور" حياتهم. فكما يبجل الأمريكيون دستورهم ويومنون به، كذلك يبجل المسلمون القرآن ويؤمنون به، وذلك لأنهم يعتقدون أن القرآن يرشدهم إلى السلوك الرشيد في حالات معينة، يرشدهم إلى الأسلوب، الذي ينبغي بهم الاهتداء به في حياتهم ـ الذي ينبغي بهم الاهتداء به أخلاقياً، وربما قانونياً أيضاً. وأغلب الظن، أن الاهتداء بالقرآن كان عظيم الأهمية بالنسبة للقوم، حتى وإن لم يعلنوا عنه بصريح العبارة قط. وعندما يمعن المرء النظر بالمعارضة التي واجهها الدين، أعني الأطروحات، التي أعرب عنها "الملحدون"، يلاحظ بلا أدنى شك، أن هذه المعارضة ما كان يراد منها، بأي حال من الأحوال، الاعتراض على القانون الإسلامي. ومن نافلة القول الإشارة إلى أن الواحد منا يتوقع حدوث العكس، فما يثير نقمتنا على الإسلام، يكمن بكل تأكيد في الحدود: قطع يد السارق وما سوى ذلك من أساليب عقابية. بيد أن هذه العقوبات ما كانت تشكل أية مشكلة. فحينما يعرب الملحدون أو ما يسمى بـ "الْمُمْتَرِينَ" عن آرائهم، فإنهم في الواقع يشككون بنبوة محمد أو يثيرون الريب حول شخصه ـ أي يقومون بما قام به سلمان رشدي في "الآيات الشيطانية".

** * * * * * * * * * * * * * * * *

وأود من هذا كله، استخلاص رأي مفاده أن القرآن قد حظي بالتبجيل والإجلال، وذلك لأنه شكل بالنسبة للقوم أساساً متيناً للحياة. وفي واقع الحال، فإن هذا الأساس هو السبب أيضاً، الذي يحفز العديد من الأفراد إلى ترك المسيحية واعتناق الإسلام في الأيام الراهنة.

* * * * * * * * * * * * * * **

أيعني هذا أن الإسلام انتشر بنجاح وذلك لأنه يتوافر من خلال القرآن على قواعد محددة ملموسة؟

** * * * * * * * * * * * * *

كثيراً ما يفسر المرء انتشار الإسلام من خلال الإشارة إلى الغزوات والحروب فقط. وبالنسبة لي، فإني أرى أن هذا التفسير يبسط الأمر بعض الشيء. ففي الواقع، فإن الإسلام ما كان حركة تبشيرية ـ إنه لم يغدو ديانة تبشيرية إلا في هذه الأيام، علماً بأن الكثير من المسلمين يتحفظون في اليوم الراهن أيضاً، على هذه التوجهات التبشيرية. إن العرب الذين عاشوا آنذاك في الكوفة أو في المدن الأخرى، ما كانوا يرغبون، على ما نعتقد، في أن ينضم إلى طائفتهم أناس لن يتوجب عليهم دفع الضرائب بعد اعتناقهم الإسلام ـ لا سيما أن البعض منهم كان يمكن أن يكون من الجواسيس. وفي الأمصار أيضاً، كان القوم يفضلون الابتعاد عن الآخرين، وذلك للنأي بالنفس من الشبهات وتعريض الذات إلى المخاطر. ومعنى هذا، أن الذين كانوا يتركون دينهم ويعتنقون الإسلام، ما كان مرغوباً فيهم، في بادئ الأمر ولحين من الزمن.

** * * * * * * * * * * * * * * * *

كان هناك إذاً، الجواسيس والذين تحولوا إلى اعتناق الإسلام من ناحية، والزنادقة من ناحية أخرى.

* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * **

في مؤلفكم "الواحد والآخر"، تبحث في الفرق الإسلامية وفي حقيقة أن المعلومات المتاحة عن الغالبية العظمى من هذه الفرق مستقاة من مؤلفات أفراد يكنون لها العداء...

** * * * * * * * * * * **

هذا المؤلف هو، أولاً وقبل كل شيء، تاريخ لجنس من الأجناس الأدبية، أعني أنه يندرج ضمن ما نسميه "تاريخ الفرق المارقة". فالمسلمون أسهبوا في الحديث عن الفرق المارقة في نصوص لا تعد ولا تحصى. إن هذا الجنس الأدبي يتمتع بحيوية قوية وواصل الوجود لأكثر من ألف عام: ـ من القرن الهجري الثاني إلى القرن التاسع عشـر. وبحسب تصــــوراتـي الشـخــصية، ثمـة مقـولـة تفسر وجـود هـذه الفــرق: أعنـي الـمـقـولة الـمـسـمـاة بالإنجلــيـزيــة "التعـصــب الطـائـفــــي “(denominationalism)، أي وعلى وجه التقريب، ما يسمى بالألمانية.”Konfessionalism” *والفكرة الأساسية هاهنا هي أن الدين، بحد ذاته، لا وجود له. إن الطوائف المختلفة هي فقط، الأمر الموجود فعلاً. ويعني هذا أن الزندقة بالمفهوم الذي يدور في خلدنا، ما كان لها وجود أصلاً. إن الطوائف المختلفة فقط هي الظاهرة التي كانت موجودة فعلاً.

* * * * * * * * * * * * * * * * **

في المؤلفات التي أمعنت النظر فيها جرى الحديث عن هذا الأمر بنحو مختلف بعض الشيء ...

** * * * * * * * * * * * * * * **

على ما يبدو لي، قامت هذه المؤلفات في المقام الأول، بعملية جرد للفرق الموجودة في الإسلام. حقاً كان يُقال، من حين لآخر، أن أفكار هذه الطائفة أو تلك لا تتفق مع الإسلام إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أن هذه الأفكار تشير إلى زندقة بينة. فمصطلح الزندقة يفترض وجود اتفاق عام حول خصائص العقيدة المعنية. في المسيحية ثمة اتفاق بهذا الشأن، وذلك لأننا نتوافر هاهنا على الكنائس ـ في الإسلام لا وجود لهذه الكنائس. من هنا، كيف سَتُعَرِف الإسلام يا ترى؟ حقاً حاول المرء ذلك مراراً وتكراراً وفي مختلف الأزمنة، وحقاً كان هناك اتفاق ـ بالمفهوم الذي انطلقنا منه آنفاً ـ حول خصائص العقيدة، إلا أن هذه المحاولات كانت محصورة، دائماً وأبداً، في نطاق ضيق، وكانت تنجح لحين من الزمن وفي نطاق محلي محدود. ففي كل لحظة، فرض فيها حاكم أو فقيه ذو شأن على المجتمع، تأويلاً معيناً للإسلام، كانت هناك جماعات جرى اعتبارها مارقة، وأُدرجت بالتالي ضمن فرق الزنادقة. ولكن، وفي المنظور العام وفي أغلب المناحي، صب المرء اللعنات على أقلية محدودة من هذه الجماعات، على الإسماعيلية على سبيل المثال، وبنحو مخصوص حين أخذ أنصارها يمارسون عمليات الاغتيال.

* * * * * * * * * * * * * * * **

كيف تم التعامل مع هذه الجماعات "المارقة"؟

** * * * * * * * * * * * * * * *

وحتى أتباع الإسماعيلية أنفسهم لم تجرِ إبادتهم: والدليل على ذلك أنهم لا يزالون موجودين. حقاً توجب عليهم اللجوء إلى أماكن آمنة، إلا أنهم نجوا وخرجوا سالمين. وينطبق الأمر ذاته على الجماعات التي ثارت على الدولة في الأزمنة المبكرة. على الجماعات الإيرانية على سبيل المثال، وعلى النبي "المنقب"، الذي جمع من حوله الكثير من الأتباع في القرن الثامن. حقاً جرت ملاحقته، هو وجماعته، وأُضطر بالتالي على الانتحار، حين رأى أن حركته مآلها الفشل. إلا أن أنصاره انتشروا في جبال تركستان بعد قرون من انتحاره. وحين سافر المهتمون بالأمر إلى تركستان وسألوا القوم: "هل أنتم مسلمون أو ما عدتم مسلمين؟"، كان القوم يقولون: "نعم، إننا لسنا على بينة من الأمر. بيد أننا ندفع الضريبة". وكان هذا هو الأمر الحاسم هاهنا. فهم ما كانوا يفكرون بالثورة ثانية، وذلك لأن عددهم ما كان يسمح لهم بالتمرد والعصيان. فقط حين كان القوم يذهبون إلى المدينة ويشكلون طائفة خاصة بهم، كان الأمر ينذر بالخطر ـ فهم كانوا يشكلون هنا، جماعة مستقلة بنفسها ومنطوية على ذاتها. وبالتالي، فطالما كانت الجماعة تعيش في الريف، ما كان المرء يرى حاجةً لمقاومتها.

** * * * * * * * * * * * * * * **

كما تعامل المرء، بنحو مماثل، مع أفراد مثيرين للاستغراب من قبيل النصيريين، ـ الذين يسميهم المرء في سوريا العلويين. فهؤلاء غنوصيون بكل معنى الكلمة ولا يؤمنون بالقرآن أصلاً. إن هؤلاء أيضاً، لا يزالون أحياء يعيشون وفق عقيدتهم ووصلوا إلى أعلى المراتب واستطاعوا في الوقت الحاضر، أن يفرضوا أنفسهم على الأكثرية من خلال خدمتهم في القوات المسلحة. ولو كان هؤلاء القوم فرقة مسيحية لقتلهم المسيحيون، في وقت مبكر، في العصر الوسيط بكل تأكيد. ويكفيك أن تفكر هنا بالمصير الذي حل بالقرطاجيين ـ فهؤلاء حاربهم المرء بلا هوادة ورحمة وقضى عليهم عن بكرة أبيهم. أما في الإسلام، فإن الموقف كان يختلف كلية، وهذا هو الأمر، الذي رغبت في عرضه في مؤلفي المذكور، المترجم: أولاً أن أخفف بعض الشيء من شدة مصطلح الزندقة، وأن أسأل: ما هي العقيدة الأصلية؟ وأن أحاول، ثانياً، غض الطرف عن حركات الزندقة وأركز منظوري على الممارسات الفعلية، على الأسلوب الذي انتهجه المرء في التعامل مع هؤلاء الأفراد والجماعات.

** * * * * * * * * * * * * * * *

إن ما تقول يكاد أن ينم عن وجود قدر عظيم من الائتلاف والوئام ينم عن وجود قدر يصعب على المرء تصوره...

** * * * * * * * * * * * * * * * *

ما من شك في أن التعامل كان يتسم بالعنف والقسوة في بعض الأحيان. فمحمود الغزنوي، على سبيل المثال، قطع فعلاً رقاب الكثير من الأفراد ـ إلا أنه قطع رقاب أفراد معينين، أفراد اعترضوا سبيله سياسياً أيضاً. بيد أن المرء عاش في أزمنة أخرى جنباً إلى جنب، في سلام ووئام. من هنا، فإن الإسلام يبدو بصورة، تتعدد فيها الألوان والأطياف، بأكثر مما هو دارج في العالم المسيحي. وظل الوضع على هذه الحال إلى الزمن الراهن، إلى أن انقلبت الصورة في اليوم الحاضر، بفعل سلطان وسائل الإعلام.

* * * * * * * * * * * * * * * * * **

أيعني هذا أن وسائل الإعلام لا تعزز تعدد الآراء بل هي تعمل على توحيد الآراء المختلفة في نمط واحد؟

** * * * * * * * * * * * * * * * * * * *

من خلال وسائل الإعلام يمكن للمرء، بيسر، أن يبث بين الناس صورة ملزمة عن الإسلام، أن يفرض هذه الصورة بالمال على سبيل المثال. لقد بدأ التحول في العقود المتأخرة من القرن التاسع عشر، وذلك على يد مصلحين نثمنهم عالياً، أعني على يد مصلحين من قبيل محمد عبده. فهؤلاء أيضاً، دعوا إلى الرجوع إلى نصوص القرآن، ونبذ التصوف ـ عازمين بذلك دعوة الناس إلى التمسك بإسلام واحد. ومن مفارقات التاريخ، أن هذه الدعوة قد أسفرت في نهاية المطاف، عن نشأة الأصولية الحديثة.

* * * * * * * * * * * * * * * **

ألا تتعارض كثرة التأويلات المختلفة للإسلام ـ أعني على سبيل المثال التأويلات الأصولية والتقدمية ـ مع التصورات الداعية إلى ضرورة الالتزام بإسلام واحد؟

** * * * * * * * * * * * * * * * * * **

حين أتحدث عن الإسلام المتحجر، فإني أفكر بتطورات من قبيل التطورات، التي نشأت على سبيل المثال، في السعودية، وجرى نشرها، من ثم بوسائل حديثة. بيد أن على المرء دائماً وأبداً، أن يضيف قائلاً: إن الأمور، التي تنتهجها الحركة المسماة بالأصولية، أمور أيضاً جديدة العهد. فهاهنا توجد حداثة ـ وحداثة أوروبية أيضاً ـ بأكثر مما يدور في خلدنا. أعني تماماً كما توجد حداثة أوروبية في الإرهاب الإسلاموي أيضاً. فنحن، أنفسنا، كنا البادئين بممارسة أمور من هذا القبيل. من هنا، فنحن حين ننسب إلى القرآن وجهات النظر الحديثة، التي ينادي بها الأصوليون، فإننا نقدم لهؤلاء خدمات جليلة، ولكن زائفة من وجهة النظر التاريخية. وبرغم كل هذا: إني لست خائفاً على العالم الإسلامي. فأنا واثق، من أن الأصوليين لن يفلحوا في فرض تأويل واحد على الجميع. فهذا التصور ليس من صلب الديانة.

* * * * * * * * * * * * * * * * * *

** * * * * * * * * * * * * * * * * **

جوزيف فان أس: يعتبر واحداً من أهم الباحثين في مجال الفقه الإسلامي والفلسفة والتصوف في العالم الإسلامي.

* * * * * * * **

** * * * * * * * * * **

ترجمة: عدنان عباس علي

المصدر: مجلة فكر وفن الألمانية

*

*
الشقوبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جدلية العلمنة: العقل والدين - يورغن هابرماس و جوزيف راتسنغر الطارق المكتبة 0 13-09-2013 12:04 AM
غير المسلم في القرآن + حوار مع الاخت "سوسنة الكنانة" حول الموضوع .. الورّاق القاعة الدينية 2 04-05-2013 02:31 AM
حوار مع أحد أفراد منتدى التوحيد (النسخ فى القرآن) محب الحق القاعة الدينية 0 23-06-2011 11:44 PM
هولندي : لا حوار مع الإسلام !!! د.سيد آدم القاعة السياسية 2 21-05-2009 12:02 PM
الفرق بين الإسلام والإيمان في القرآن الكريم أنيس محمد صالح القاعة الدينية 0 07-09-2008 02:01 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 04:26 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.