اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة الدينية

القاعة الدينية مناقشة الموضوعات الدينية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 17-10-2010, 06:42 AM   #1
عمرو الشاعر
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Jan 2009
المشاركات: 185
افتراضي هل حكم اللواط القتل؟!

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله رب العالمين وصلاة وسلاما على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم, أما بعد:

فسيكون حديثنا اليوم عن حكم شرعي قد يسبب بعض الحساسية لكثير من الأخوة وهو حكم الشرع في اللواط والسحاق. والذي دفعنا للحديث عن هذا الموضوع هو الرغبة في تبيين حكم القرآن في هذين الفعلين المشينين , حيث رأينا السادة الفقهاء الذين لا يتحرجون أن يرون أن القرآن ناقص وغير مستوف لأحوال البشر! قالوا أن حكم اللواط والسحاق لم يرد في القرآن وأن ما ورد في تحديده هو في السنة فقط وفي فعل الصحابة !
أما نحن فنقول: معاذ الله أن يغفل عن ذكر حكم شرعي وكما أصلنا وقلنا سابقا فإن السنة تابعة للقرآن , فكيف تأتي السنة بما لا أصل له في القرآن؟! لذا فنبدأ بالتوضيح للقارئ الكريم ما هو حكم الله تعالى في هذين الفعلين المشينين , ليس من أجل الرد على من يتهمون الإسلام بالوحشية في التعامل مع بعض الأفعال البسيطة ولكن من أجل نفي التقول على الله عزوجل. ولكن قبل ذلك نوضح أقوال السادة الفقهاء في حكم هذين الفعلين ( والتي ليس لها بداهة أي أصل في القرآن بل هي مخالفة له لزاما مما يستوجب بطلانها)

اختلف الفقهاء في حكم اللواط خاصة فقالوا أنه زنا وفيه حد مثل الزنا وقيل أنه يقتل الفاعل والمفعول بهما وسبب هذا القول هو الأحاديث الواردة في هذا الباب , فلقد وردت أحاديث كثيرة كلها لا تصح سندا (ولا متنا لمخالفتها القرآن) مثل ما ورد منسوبا إلى الرسول :

قال ((ما نقض قوم العهد إلا كان القتل بينهم ولا ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله عليهم الموت )) رواه الترمذي , وقال (أخوف ما أخاف على أمتي عمل قوم لوط ) رواه ابن ماجه وقال (إذا استحلت أمتي خمساً ، فعليهم الدمار: إذا ظهر التلاعن و شربوا الخمر و لبسوا الحرير واتخذوا القيان واكتفى الرجال بالرجال و اكتفى النساء بالنساء) . ومثل ما ورد منسوبا إلى الصحابة : (اقتلوا المفعول أحصنا أم لم يحصن) , وقال أبوبكر الصديق رضي الله عنه :ـ حد اللائط هو القتل بالسيف ثم يحرق بالنار لبشاعة جريمته .

وهذه الأحاديث عن الرسول كلها لا تصح لذا فإنا نجد أن الشيخ عبدالله بن الجبرين قال عندما سأل عن حكم اللواط في الشرع : " فاحشة اللواط من أشنع الفواحش والعياذ بالله ، وقد أهلك الله بسببها قوم لوط وعاقبهم عقوبة عظيمة فقلب ديارهم وجعل عاليها سافلها ، وأمطر عليهم حجارة من سجيل منضود مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد ، وقد ورد عن الصحابة عقوبة من فعل ذلك أو فعل به بالقتل أو التحريق أو الرجم أو إلقائه من أعلى شاهق ، ثم إتباعه بالحجارة وذلك لما فيها من الفساد في الأخلاق والطباع ومن المخالفة للفطرة ، ومن انصراف أهلها عن الزواج الشرعي وصيرورة المفعول به أقل حالة من الأنثى وغير ذلك." اهـ

إذا فعلى هذه الأقوال لا أصل لهذا الحكم في الأحاديث الصحيحة ولا أصل لها في القرآن , فمعنى هذا أن الشرع قد غفل عن هذا الجرم كلية!! أما نحن فنرى أنه ذكر في القرآن صراحة ولكن بسبب فهم السادة الفقهاء للآيات من خلال الروايات غفلوا وذهلوا عن معرفتها , وهذا الحكم ورد في قوله تعالى :

" َواللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمْ فَاسْتَشْهِدُواْ عَلَيْهِنَّ أَرْبَعةً مِّنكُمْ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىَ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللّهُ لَهُنَّ سبيلا وَاللَّذَانَ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمَا إِنَّ اللّهَ كَانَ تَوَّاباً رَّحِيماً [النساء : 16,15] "
فالآية الأولى توضح حكم السحاق في الشرع وهو أن تحبس المرأة بعد الاستشهاد عليها بأربعة شهود وحكم اللواط هو الإيذاء ! ونلاحظ أن الآية لم تحدد ما هو هذا الإيذاء بل تركته مطلقا للحاكم فيختلف حسب الواقعة ولكن الملاحظ أن الإيذاء لا يطلق أبدا ويراد منه القتل أو الموت وإلا فيكون قد تعدى الإيذاء , كما أن الآية نفسها توضح أن هذين المعاقبين لم يموتا بعد الإيذاء وإنما عاشا بطريقة عادية وهما إما أن يتوبا أو لا , فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما . ويفهم من قوله تعالى " فأعرضوا عنهما " أنه من الممكن أن يكون الإيذاء بالتشهير والتعريف بهما , فإذا أقلعوا وبان علامات صلاحهما فيعرض عن إيذائهما المسلمون .
إذا فليس عندنا في كتاب الله تعالى أي قتل أو حرق أو هدم جدار على الفاعل والمفعول به إلخ هذه الأحكام .
وبداهة سيسأل القارئ: إذا كان الحكم بهذا الوضوح فلم لم ينتبه إليه الفقهاء ولم يأخذوا به ؟
نقول : هذا بسبب ظنهم أن هذه الآية منسوخة (وكما أثبتنا مسبقا فلا نسخ في القرآن ) وأن هذه الآية هي في حكم الزنا ! وبداهة فإن ألفاظ الآيات لا تحتم النسخ ولا ترجحه ولكن وردت الروايات التي توضح أن هذا الحكم كان في صدر الاسلام وكان في الزنا ثم نسخ بآية النور, حيث روى أصحاب الحديث روايات مثل ما رواه الترمذي " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُذُوا عَنِّي فَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ ثُمَّ الرَّجْمُ وَالْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ " , فجعلت الرواية آية النور ناسخة لآية النساء. ( هذا إذا غضضنا الطرف عن أن هذه الأحكام لا علاقة لها بسورة النور!)
يتبع ..........................
__________________
موقع أمر الله للدعوة والدراسات القرآنية
www.amrallah.com/ar
عمرو الشاعر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من تاريخ القتل ( سقراط ) : د.سيد آدم القاعة الإجتماعية 4 24-10-2016 09:14 PM
نعاتب الله على آيات القتل في كتابه وننسى أنه فينا!!!! محمد فادي الحفار أدب 0 23-01-2010 06:42 AM
الأخوة الكرام : "أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ" ... ما الفساد الذي يستحق القتل ؟؟؟ عبدالكريم عبدالرحمن القاعة الدينية 8 22-10-2008 10:10 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 07:40 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.