اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة الأدبية > المكتبة > ركن المعتزلة

ركن المعتزلة كتب المعتزلة التراثية و ايضا ما كتب عنهم

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 09-07-2009, 01:06 PM   #1
الطارق
متــمــــرد
 
الصورة الرمزية الطارق
 
تاريخ التسجيل: Aug 2008
المشاركات: 2,792
Arrow جدل التنزيل مع كتاب خلق القرآن للجاحظ



جدل التنزيل مع كتاب خلق القرآن للجاحظ المؤلف: د. رشيد الخيون
تاريخ النشر : 2000
عدد الصفحات : 224

هذا الكتاب عبارة عن حوار الفقهاء والمؤرخين من مختلف الفرق والمذاهب حول تاريخ القرآن الكريم منذ جمعه وتكوينه وحتى ترقيمه وتنقيطه والاختلاف في عدد سوره وآياته وحيرة المفسرين بمعاني حروف التهجي التي تقدمت عددا من سوره.




(جدل التنزيل) لرشيد الخيُّون دراسة في تاريخ القرآن ومقالة خلقه - رشيد بوطيب


(انا الشيخ جمال الدين الشرائجي. آمنت ان العقل خير من النقل،
وان الله عادل لا يقدر على عباده الفقر او الذل. فأذاع احدهم امري، فاستدعاني قضاة دمشق الأربعة. وبعد السب والضرب، وإحراق كتبي، رموني في سجن القلعة) سعد الله ونوس، منمنمات تاريخية.

كتابة تاريخ القرآن
يتفرع كتاب الدكتور رشيد الخيُّون، الصادر عن دار الجمل (كولونيا) "جدل التنزيل" إلى أربعة أبواب. الباب الأول يحمل عنوان: "تاريخ القرآن من النزول إلى المصحف الذي بأيدي الناس" والباب الثاني: "مقالة ومحنة خلق القرآن" والباب الثالث: هو مدخل الى ما كتبه الجاحظ عن قضية خلق القرآن. اما الباب الرابع: فهو تحقيق لمقالة الجاحظ حول خلق القرآن. وتفصح عناوين الأبواب لأول وهلة عن حقيقة أساسية وهي اننا امام قضية تم التعتيم عليها وحجبها لقرون طويلة، لصالح المقالة الرسمية، التي قامت على تجميد النص وما ترتب عن ذلك من رفض للابداع وللرأي الآخر وقهر للعقل والتاريخ.
ومجرد التجرؤ في الحديث عن تاريخ للقرآن وتاريخ جمعه هو في حد ذاته كسر للسننية الإكراهية التي ظلت تعتبر القرآن نصا مكتملا ومنتهيا ولا تاريخيا ومفارقا. الحديث اذن عن تاريخ القرآن، يتضمن بداخله حديثا عن تاريخية النص القرآني، وعن مساهمة البشر في ابداع الحقيقة الدينية او على الأقل كبتها وقمعها والتلاعب بها لمصلحة السياسة. ويعالج الكاتب قضية جمع القرآن وكتابته وما تمخض عن ذلك من حرق للصحف الأخرى وما أثار كل ذلك من معارضة واسئلة وشك. وهو لا يعالج هذا الأمر ليشككنا بقدسية النص الديني وإنما يطرح وقائع تاريخية ظل يحجبها التاريخ الرسمي، قد تكون مسؤولة بشكل او بآخر عن الكثير من اللبس والتناقض في العقيدة الإسلامية، وبلغة اخرى عن العبث السياسي بالديني.
يقول الكاتب: " ومع هذا لم يمر حرق المصاحف دون معارضة، وأكثر من عارضه المسلمون العراقيون عندما وقفوا مع عبد الله بن مسعود، وذهبوا يبحثون عن مصحف أُبي بن كعب، كما سبقت الإشارة. وعارضه المسلمون المصريون أيضا، عندما قدموا ناقمين على عثمان بن عفان، قائلين انه محا كتاب الله عز وجل، وحمى الحمى، واستعمل اقرباءه". واضافة الى قضية جمع القرآن ومسألة الناسخ والمنسوخ، يعالج الكاتب في الباب الأول من كتابه قضية لغة القرآن، فيرى أنها متأثرة بلغات الأديان القديمة. وقد وقف الفقه الرسمي دائما ضد فكرة ان القرآن متأثر ولو على مستوى اللغة بلغات قديمة، لأن من شأن ذلك كما يزعم اقطابه أم يشكك بألوهية النص القرآني. وقد تمت مثلا مصادرة كتاب لويس عوض "فقه اللغة العربية" لهذا السبب.
غير أن الكاتب يعالج مثلا بالفصل الحادي عشر مسألة "حروف التهجي" التي بدأت بها يعض سور القرآن ويظهر بوضوح عمق تأثر القرآن باللغات القديمة. وهذا كله يؤكد أن النص القرآني على مستوى اللغة نص مفتوح ومتعدد الألسنة ويؤكد أيضا ما ذهبت إليه المدرسة البنيوية المعاصرة، التي يقول احد اقطابها وهو فيليب هامون: "لا نمسك بمعنى وبنية مؤلف أدبي إلا في علاقته بالنصوص الأصلية" التي يمكن ان نسميها في لغتنا العربية بأمهات الكتب. بل أنه يشير أيضا، إلى أنها هي الأخرى "مجردة من سلاسل طويلة من النصوص التي تمثل في شكل من الأشكال، الثابت".
العقل والنقل

آمن المعتزلة بالأولوية المنهجية والأسبقية الابستمولوجية للعقل على النقل. كان ذلك بمثابة ثورة في ظل مجتمع تأسس على التقليد والرواية والعنعنة. يقول الكاتب في مقدمة كتابه: "لكن المعتزلة حاولوا التجاوز ففتحوا كوة في الجدار المقدس تسرب منها خيط من النور، هو حلم الله في سيادة العقل، كما اعتقد المعتزلة. لكن الآخرين ما زالوا يمنعون تحقيق هذا الحلم، وهذه هي ارادة الله كما يعتقدون ايضا. وذريعتهم في ذلك، ان الله طرد آدم وحواء من الجنة لأنهما عرفا وأدركا، والجنة ترض سماوية طاهرة لا تقبل فيها من يفكر ويعرف ويجادل، هذه هي ذريعتهم في حجب المعرفة، والرضوخ للنص".
والكتاب في أبوابه الثلاثة الأخيرة، يعالج قضية خلق القرآن وموقف كل من المعتزلة والفقه الرسمي أو الثقافة الإسلامية الأورثدوكسية من ذلك، ممثلة في الفقيه ابن حنبل. ومقولة خلق القرآن الاعتزالية، والتي بسببها حورب المعتزلة وقتلوا وكفروا، لم تكن تهدف الى نفي ألوهية مصدر النص القرآني وانما تريد فقط التأكيد على ان القرآن مخلوق مثل كل المخلوقات. ويرى الدكتور رشيد الخيون ان القول بخلق القرآن فيه تخفيف من قدسية هذا النص، فالقرآن يصبح حسب هذه النظرة مثله مثل بقية المخلوقات الأخرى، موضعا للمناقشة والجدال.
ويفرد الفصل الاول من الباب الثاني للحديث عن تاريخ هذه المقولة، التي يرى أن مصدرها في الفكر الإسلامي هو الجعد بن درهم، الذي بسبب من ذلك تم ذبحه انتقاما في عيد الاضحى، تماما كما تذبح الأضحية.
ويعتبر ابن حنبل من أكبر أعداء مقولة خلق القرآن. وقد كفر المعتزلة وحرم الكلام، وكل من يقول بالخلق، زاعما انه لم يقرأ ذلك في كتاب الله او سنة رسوله. ولم يكن بامكان عالم حديث مثل ابن حنبل ان يفهم أبعاد تلك المقولة، لأن علم الحديث القائم على الرواية والسماع لم يسمح قط بممارسة التأويل، فهدفه كان إعادة انتاج الماضي لا اخضاعه لمحاكمة العقل وتجربة الاجتهاد. ولذلك ظل ابن حنبل يؤمن بظاهر النص، او يسجن النص بظاهره. يقول الكاتب: "كان احمد بن حنبل ضد أي معرفة او علم خارج نطاق النص الديني، لذا يعد رائدا للتشدد الإسلامي. فيروى انه كتب الى عبيد الله بن يحيى بن خاقان: "لست بصاحب كلام، ولا أرى الكلام في شيء من هذا، إلا ما كان في كتاب الله او حديث عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، او عن اصحابه، فأما غير ذلك فإن الكلام فيه غير محمود" وينقل عنه انه قال: "لا تجالسوا أهل الكلام وان ذبوا عن السنة".

الجاحظ وكتاب خلق القرآن

يمثل الجاحظ تيار التنوير في الثقافة العربية، وليس من قبيل المغالاة ان يعتبر المفكر محمد أركون، في كتابه "الفكر الاسلامي: قراءة علمية "الجاحظ وتلميذه التوحيدي اكثر حداثة من المفكر العربي المعاصر. فصدا عن منهج الاتباع والتقليد". ينتصر الجاحظ للعقل والبحث الموسوعي. ويعتبر من كبار المدافعين عن المعتزلة وعن مقولة خلق القرآن انه يقول عن القرآن: "القرآن على غير ذلك جسم وصوت، وذو تأليف، وذو نظم وتقطيع وخلق قائم بنفسه، مستغن عن غيره، ومسموع في الهوى، ومرئي في الورق، ومفصل وموصول، ذو اجتماع وافتراق، ويحتمل الزيادة والنقصان، والفناء والبقاء، ولكما احتملته الأجسام ووصفت به الأجرام كل ما كان ذلك فمخلوق في الحقيقة دون المجاز" ويقول ايضا: "إن كلامه تعالى لو كان قديما لوجب كونه إلها، وان ما شاركه في هذه الصفة (القدم) فيجب كونه مشاركا في سائر الصفات الذاتية".
ويتعرض الكاتب لفكر الجاحظ ببعض التفصيل ويرى أيضا انه كان من أوائل المدافعين عن الفصل بين السلطتين الدينية والاجتماعية، كما يقف المرء عنده على الجذور الأولى لعلم العمران كما ظهر عند ابن خلدون.
لقد هاجم الجاحظ ابن حنبل في مقالته عن خلق القرآن، ووصفه بالجهل والعناد، يقول الجاحظ: "وكان آخر ما عاند فيه وأنكر الحق وهو يراه ان احمد بن أبي داؤد قال له: " أليس لا شيء إلا قديم او حديث؟ قال: "نعم" قال: "او ليس القرآن شيئا؟" قال "نعم" قال: " او ليس لا قديم إلا الله؟" قال: "نعم" قال: "فالقرآن إذن حديث" قال: "ليس انا بمتكلم".
و لا تتضمن الجملة الأخيرة لابن حنبل سوى إصرار على الإضراب عن التفكير والتعلق بظاهر النص والاستسلام لاجتهاد السلف. ولن يدوم عصر المعتزلة طويلا، بل سرعان ما أتى المتوكل ليخرس الأنوار العربية فيسيد ابن حنبل على الثقافة والعقل ويقتل المعتزلة وينتصر للنقل على العقل، وبلغة اخرى للماضي على الحاضر.

المصدر: الثقافة الجديدة
http://www.althakafaaljadeda.com/fikir-thakafa/rasheed-botayeb.htm

للتحميل اضغط هنا
و شكرا للعزيز ابراهيم
__________________
"المبشرون برأيي، هم أكثر الناس شكاً وتشكيكاً بما يبشرون به سواء كانوا مؤمنين أو ملحدين.
ومن يضيع معظم وقته في دعوة الآخرين للإيمان أو الإلحاد هو شخص يسعى لتعزيز إيمانه أو إلحاده بإقناع الآخرين به.
وهو من أكثر الناس تعرضاً لتغيير موقفه لأن جزءاً كبيراً من قناعته مستمد من قناعات الآخرين التي يحاول تغييرها لتتوافق مع رأيه وليعزز بذلك إيمانه أو إلحاده..."


حكمة تعلمتها من انسان لا أعرفه
الطارق غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هاروت وماروت بين التنزيل والتراث طلعت خيري القاعة الدينية 11 30-04-2015 08:29 PM
حصريا: مُلتَقط جامع التأويل لمحكم التنزيل الطارق ركن المعتزلة 0 12-02-2009 11:53 AM
كتاب نحن و القرآن لمصطفى بو هندي ابو النور المكتبة 0 22-01-2009 08:51 PM
حمل كتاب السيف الحاد يزن المكتبة 0 20-08-2008 09:11 PM
قضية في كتاب ..!! ابتسامــة قاعة القراءات 0 19-08-2008 05:51 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 06:15 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.