اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة السياسية

القاعة السياسية مناقشة المواضيع السياسية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 08-02-2017, 05:48 PM   #1
د.سيد آدم
عضو أساسي
 
الصورة الرمزية د.سيد آدم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: العالم العربي والعالم الإسلامي
المشاركات: 8,254
افتراضي لا تكن عكاشة :


الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة صاحبُ قلم رصين بغير مقياس ، ولسنا في مجال " تحليل " ميله الشديد للحقبة الناصرية حتى قال إن التاريخ توقف عند عبد الناصر ... المسألة " قناعات " . ورغم هذا فإننا نرى فيه أحدَ المتميزين الذين غادرونا بعد أن أثْرَوْا حياتنا بكتابات جميلة راقية ... وإنْ اختلفنا مع بعضها بدرجة أو بأخرى .
له مؤلَّف تحول إلى عمل درامي = مسلسل تليفزيوني ذاع صِيتُه وقت إذاعته على الجمهور . بعد إذاعة المسلسل كتب أسامة ، بواحدة من المجلات المحسوبة على الاتجاه اليساري تحت عنوان " إعلان الجهاد على أرابيسك " ، رداً على مقال لأحد الذين لا يشك متابعٌ ذو قراءة منصفة في اعتداليته ووسطيته تكلم فيه عن العمل الدرامي المنسوب إليه = أسامة ، وتساءلَ ، وهذا حقه ، لماذا ، أو لمصلحة من " يتم تغييب الإسلام " حذّر فيه من خطورة " التورط في تجريح التدين والتهوين من شأنه " وذلك في معمعة الحملة على " التطرف " تلك التي بان أن هناك متربصين اتخذوها تكئةً لتناول لا " التطرف " بحد ذاته بل " التدين " برمّته حيث شاهَد النظّارةُ في أحد مشاهد هذا العمل الدرامي " البطلَ " ( !!! ) وهو يتساءل عن " الهُوية " هل هي : فرعونية ، أم مصرية ، أم عربية ، أم شرق أوسطية ؟ وقامت الملاحظة حول أن " البطل " ( !!! ) لم يشر إلى موضوع " الهُوية الإسلامية " وبيّن الكاتب أنه " ربما " قام عذر لمؤلف القصة الذي ذكر أنه أعد هذه القصة دعماً للحملة على التطرف والإرهاب لهذا آثر ألا يذكر " الهوية الإسلامية " حتى لا يستدعي المشاعر الدينية ويلفت النظر إلى حضورها في " الضمير الجمعي " لأنه ، ربما ، يريد إحكام الحصار حول هدفه .
رأى الناقدُ أن المؤلِّفَ " كسب " جولة ، لكنه " خسر " قضية أصلية / استراتيجية ... وهي : الانتماء الإسلامي ، والذي لن يقوم إصلاح في غيابه . ونفس المنطق ساقه " بطل " ( !!! ) آخر ، وذلك في مسلسل من تأليف كاتب عُرف عنه كراهته لأي انتماء إسلامي .
الجارح أن رد أسامة جاء في مقال مطول ، خصص نصفه للحديث عن مبدأ " التقية " لدى الشيعة الاثنى عشرية ، ثم بدأ " يلمز " الآخرين = الناقد ... فيقول " إن هذا المذهب عاد للظهور مرة أخرى بعد غياب قرابة 14 قرناً من الزمان ، وذلك عبر بعض الكتاب في مصر " حيث " اعتنقه مجموعة من كتاب الفكر الإسلامي الأصولي ممن سموا أنفسهم بالمعتدلين والمستنيرين ، ليبعدوا عن أنفسهم شبهة التطرف والاتصال مع جماعات الإرهاب والتعصب التي تحتكر لنفسها الانتساب إلى الإسلام وتكفر سائر الأمة " .
ثم استمر " بالأمس انبرى واحد من أشهرهم ، استطاع – بإجادة وضعه للقناع وبراعته في استخدام مبدأ التقية – أن يوقع في روْع قراء مقالاته ، التي ينشرها على صفحات الصحيفة القومية الكبرى ، أنه إمام المستنيرين المعتدلين ، وهو ، في الحقيقة ، " إمام المتقين " نسبةً إلى التقية وليس إلى التقوى ، إذ كان دائماً يضع السم في الدسم متخذاً من سمعته الذائعة كمفكر إسلامي مستنير قناعاً لما يمارسه حقيقة من إرهاب فكري وتحريض " .
في الحقيقة ، نحن ، هنا أمام " شحنة قاذفات واتهامات " لا تستهدف " الموضوع " بقدر ما تستهدف " تجريح الذات واغتيالها " فبعد المرور الـ هامشي على الموضوع واصلَ أسامةُ هجومَه ، فصعد بالكلام درجةً فقال ما نصه " إن المقصود هو مهاجمة من هاجم الإرهاب " . ثم عاد إلى " الأسطوانة المشروخة " التي تردد التقية وأقنعة الاعتدال واحتكار توزيع الإسلام الحقيقي على المصريين .
وهكذا لم يكن كتاب أسامة رداً بأي حال ، ولا حواراً بأي معنى ، ولكنه كان مسبةً وشتيمةً واشتباكاً حرّكته عصبيةٌ تنتمي إلى أي شيء إلا الثقافة والتثاقف والحوار وأدبيات هذا كله ، كما حرّكه تطرف في الخطاب الجدلي / الثقافي بدرجة غير مألوفة وغير متوقعة ، أطرف ما فيها أنه اتهم الناقد بأنه " يمارس الإرهاب الفكري " .
فأيهما مارسَ هكذا إرهاباً فكرياً ؟ .
كثير من كُتّابنا الممسكين بأزمّة التوجيه والإرشاد يطرحون الحبكة في أعمالهم بعيداً عن التصور الإسلامي ، ثم يطرحون حلولهم بعيدةً عن هذا التصور أيضاً ، فيتم نزوع العقل المتابع نحو أنه ليس للتصور الإسلامي دورٌ لا في المشكلة ولا في الحل ... كـ الخطايا وما على شاكلته .
تجنٍّ وتعسفٌ ولددٌ في حقل الخصومة الفكرية لمجرد اختلاف المفكر الإسلامي مع هؤلاء في التأصيل والتحليل والعلاج ، بينما هؤلاء لا يكفون عن " وعظنا " في الحرية والتعددية وحق الاختلاف وضرورة احترام آراء الآخرين .
لا تكن عكاشة .
__________________


إلى الله : لستُ أرى قلبي لغيرك يصلـحُ ...
د.سيد آدم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عكاشة..وغسان بن جدو! محمد التميمي القاعة السياسية 4 19-03-2013 11:40 AM
الخيانة العظمى : عكاشة نموذجاً : د.سيد آدم القاعة الإجتماعية 7 28-08-2012 10:58 PM
توفيق عكاشة و " الدين منطاً " !!! د.سيد آدم القاعة الإجتماعية 0 02-10-2011 07:10 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 09:05 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.