اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة الإجتماعية

القاعة الإجتماعية مناقشة المواضيع الإجتماعية

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 28-10-2010, 07:02 PM   #1
د.سيد آدم
عضو أساسي
 
الصورة الرمزية د.سيد آدم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: العالم العربي والعالم الإسلامي
المشاركات: 8,254
افتراضي أحلُم بعيداً عن " قيم " الغرب (1) :

العلماني في بلاد المسلمين ، بلادنا ، أشبه بـ " مدمن " مخدرات !!! ؛ كلما جاءه نصحٌ ليتخلى عنه ( = الإدمان ) استغرب ... ثم رد النصْح مقلوباً : أنت لا تعرف عالم النشوة وأجواءه النفسية!!! ، ثم زاد : تعالَ وتمتّع مثلي بالحياة ...
ترى هؤلاء ، بشقيهم الليبرالي واليساري ، ما زالوا ينصحوننا ، مضللين ، بالصبر على مشروعهم الذي يحكمنا منذ العام 1908م وحتى ساعته وتاريخه .
كلما ذكّر أحدَهم واحدٌ من الناس أن نجاح الثورات في بيئاتها لا يعني ، بالضرورة ، نجاحها في بيئات أخرى ... فما يصلح لـ " س " ليس بالضرورة يصلح لـ " ص " !!! ، جاء ردهم اتهاماً للمخالف بما لم ينزل به سلطان : الأمية الفكرية والغباء السياسي والتحجر الديني !!! ... وربما زاد بعضهم " الإرهاب " !!! .
حتى في كلامهم ، ومحاولتهم التشبه ، عن مارتن لوثر، نراهم يتجاهلون البعد التاريخي والعلمي والديني للمارتينية ... وهو أن ثورة مارتن لوثر في ألمانيا العام 1517م ، ثم في كل أوروبا ، إنما هي قد جاءت " حاجة " ملّحة لاستحداث تغيير في " الرؤية " المسيحية / الأوروبية للإنسان والكون والحياة وأشياء أخرى ... خاصة بعد الصدام الدامي بين نيق وبرونو وكبلر ، وغيرهم كثير ، من ناحية ورجال الكنيسة من ناحية أخرى ، وما " الخازوق " ، ولا هيباشيا ، ببعيد .
ونحن حال ننظر لمحاولة التجديد على يد " لوثر" نلاحظ أنها قد جاءت لإعادة قراءة النصوص وتفسيرها ، على حين تأتي العلمانية من السلطة ضد الأمة بمفهومها الواسع ... ضد شريعتنا التي هي عقيدتنا المستجيبة لحاجاتنا .
الكثرة الغالبة من العلمانيين تكتب في ، أو من ، بهو السفارات أو في الفنادق المرفِهة !!! ثم هم يريدون استحداث حركة مجتمعية !!! .
ونحن حال نظرنا إلى أوروبا التاريخ لن يصعب علينا أن نلاحظ أنه لما أن تاهت أوروبا ، والأوروبيون ، قُبيل نهضتها الحديثة والمعاصرة ، كان جُل همها التخلص كليا من " الإرث " الكنسي الذي استحدث أموراً ما أنزل الله بها من سلطان : فكراسي الاعتراف ، وصكوك الغفران ، وحرق الأحياء !!! والمضحك أن القوم قد " مسّحوا " أرسطو ؛ فصيّروا الرجل " مسيحياً " واستنطقوا نصوصه ، الطبعية تحديداً ، بما لم يقله الرجل ؛ فجاء القول إن أرسطو مصيب حال قال بمركزية الأرض للكون ، ذلك لأنه قولٌ يتماهى مع نصوص ، وعقيدة ، الإنجيل !!! فصار الخروج عن قول أرسطو كفراً يُجلس صاحبَه على الخازوق فيشقه نصفين !!! .
لهذا كله لم يكن يهم مفكري أوروبا إلا التخلص من حكم " الكنيسة " ، كما من حكم الأمراء والملوك ، هؤلاء الذين ملكوا " الأرض ومن عليها " ، فرأيناهم أخذوا بنظرياتٍ ورؤىً متباينة ، فرجعوا إلى فلسفة أرسطو طاليس مرة ، ثم إلى عقليات هولباخ أخرى ، ثم إلى سياسة جون لوك وديفيد هيوم ومونتسكيو مرة ثالثة ، ثم أعلنوا بناء الأسَر على تعاريف إميل دوركايم وهربرت سبنسر !!! ، كما تبنوا عقلية نيتشه في " القوة " وهيجل وماركس وإنجلز في " الصراع " ممهداً ، ومعللاً للثورة " الحمراء " لكن الشاهد أن هؤلاء كلما تبنوا رؤيةً مما أفرزها فكر " عصور المحاكم " تخلوا عنها في أقل من خمسين عاماً، وما عادوا يذكرونها إلا تاريخاً !!!.
نحن نرى الغربي في القرن الثامن عشر الميلادي ينظر إلى الدنيا باعتبارها غابة ، وجعل هدفه الأساس إشباع غرائزه بشكل أو بآخر ... ثم كان أن قامت الداروونية على أسس ظنية بينما العلم يتأسس على اليقيني !!! ثم تضافر غير ظرف تاريخي فدخل بالإنسان إلى عالمين توزّعا بني البشر : عالم السيادة والسيطرة ، وعالم التخلف والاستعمار ، حيث قام الانقلاب الصناعي الذي وجدت فيه الرأسمالية " المستغلة " ضالتها فقام ثالوث خبيث : الفكر ، والسعي ، الاستعماري والانقلاب الصناعي والمال اللازم !!! ونتج عن هذا التصور المخرّب حربان عالميتان أخذت أكثر من واحد وخمسين مليون شخص !!! واحتاجت دول أوروبا لأكثر من خمسين عاماً لإعادة بنائها ... !!! .
لم يفلح الغرب في " ضربنا " عسكرياً ، فقرر ، وبلسان لويس التاسع على إثر افتداء زوجته له لعتقه من أسر دار ابن لقمان بالمنصورة بمصر ، استبدال الحرب الفكرية بالحرب العسكرية ... وهذه نصوصه : " نحن لا نقدر أن نحكم على مدى تغريب العالم الإسلامي إلا بمقدار نشر الفكر الغربي والمبادئ والنظم الغربية في بلاد المسلمين ، وذلك يتطلب منا نظاماً جديداً في التربية والتعليم من عهد الطفولة ثم المدارس الابتدائية والثانوية ثم الجامعة " !!! و " يكفي جعل الإسلام يخسر مسلماً بذبذبة يقينه ، فعندما ننجح في ذلك ، فإنه يكفيناً نجاحاً ولو لم يتحول المسلم إلى غير الإسلام " .
وجّه الغرب حربه ضدنا من " الخارج " إلى " من " الداخل !!! ذلك ليمرر مشروعه عبر " رجال منا " هم أعلم بالمفيد لنا والضار علينا فيأتي فعلهم أمضى من فعل " الأجنبي " !!! فجاء إلينا بـ :
في المجال الفكري : العلمانية .
وفي المجال السياسي : الديمقراطية .
وفي المجال الاقتصادي : الرأسمالية .
وفي المجال القيمي : حقوق الإنسان ... وهذه ، كلها ، كلمات حق يراد بها باطل !!! .
وللحديث بقية .
__________________


إلى الله : لستُ أرى قلبي لغيرك يصلـحُ ...
د.سيد آدم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
" قيم " من الغرب !!! د.سيد آدم القاعة الإجتماعية 26 04-03-2017 09:15 AM
الكتاب النادر" السلام الضائع في كامب ديفيد" مذكرات محمد ابراهيم كامل ا " مهم جدا" amir el bhre المكتبة 3 09-11-2013 07:08 AM
العرب وبطل " توماس كارلَيل " !!! د.سيد آدم القاعة السياسية 0 13-06-2010 05:35 AM
أحْلُمُ ، بعيداً عن " العلمانية " !!! د.سيد آدم القاعة السياسية 2 18-04-2010 07:23 PM
من له الحق في وصف الآخر بألفاظ مثل : "مطوع" ، "مستقيم" ، "سماحة" ، "ولي" ؟؟؟؟ عبدالكريم عبدالرحمن القاعة الدينية 1 10-10-2008 06:39 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 05:34 AM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.