اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة الدينية

القاعة الدينية مناقشة الموضوعات الدينية

رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
قديم 14-07-2010, 01:31 AM   #1
أحمد عيسى ابراهيم
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أحمد عيسى ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 211
Thumbs up ملك اليمين ؟ قراءة في فقه دليلها من كتاب الله

ملك اليمين : قراءة في فقه دليلها من كتاب الله
السلام عليكم
مقدمة :

إن هذا الموضوع قد ورد ذكره في كتاب الله 14مرة فهو ليس بدعة من بدع المبتدعين .ـ وكتاب الله للمؤمنين بكتاب الله طبعاً هو صالح حتى قيام الساعة وبالتالي فالأحكام التي وردت فيه هي كذلك .ـ ومن يرى أن ملك اليمين كان في عصور السالفين ولم يعد له أثراً في زماننا هذا فهو ضعيف البصيرة وما عليه إلا أن يتفكر وينظر في واقع الحياة حتى يرى هذا الأمر .ـ
الآيات التي ورد فيها ذكر ملك اليمين :


)
وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ /النساء3

( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً{22} حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً{23} وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً{24} وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{25} يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{26} / النساء

)
وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُوراً / النساء36

)
وَاللّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُواْ بِرَآدِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاء أَفَبِنِعْمَةِ اللّهِ يَجْحَدُونَ / النحل 71


قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ{1} الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ{2} وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ{3} وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ{4} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{5} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أو مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{6} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{7} / المؤمنون


إِلَّا الْمُصَلِّينَ{22} الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ{23} وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ{24} لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ{25} وَالَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ{26} وَالَّذِينَ هُم مِّنْ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشْفِقُونَ{27} إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ{28} وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ{29} إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ{30} فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاء ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ{31} / المعارج

)
وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاء بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ / النور 31

)
وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ /النور33

)
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِن قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُم مِّنَ الظَّهِيرَةِ وَمِن بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاء ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُم بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ / النور 58

)
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلاً مِنْ أَنفُسِكُمْ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن شُرَكَاء فِي مَا رَزَقْنَاكُمْ فَأَنتُمْ فِيهِ سَوَاء تَخَافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنفُسَكُمْ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ / الروم 28

)
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً /الأحزاب 50

)
لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاء مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيباً / الأحزاب 52

)
لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاء أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً / الأحزاب 55


قبل أن أتناول فهمي لدليل ( ملك اليمين ) من كتاب الله أرى أنه لابد لي من التمهيد له بتوضيح المفاهيم الآتية :
النكاح :
هناك خلط في المفاهيم في دليل هذه الكلمة ( النكاح )
فمن الناس من يرى أن دليل هذه الكلمة هو الفعل الجنسي بين ذكر وأنثى بالغين بصرف النظر إن كان بموجب عقد شرعي ( زواج شرعي ممن يحل للإنسان الزواج منهم ) أم بدونه ( فاحشة ـ زنا ـ بغاء ـ سفاح ... الخ ) .
وكي نتبين الدليل الصحيح لهذه الكلمة ( النكاح ) فلا أرى من مرجع صادق يمكننا أن نرجع إليه ليبين لنا الأمر سوى كتاب الله سبحانه ذلك لأن هذا الكتاب المبارك أنزل بلسان عربي مبين لا عجمة فيه ، ففيه البلاغ المبين وآيات الشرع التي وردت فيه محكمة لا تقبل التأويل .
ومن هذا المنطلق سنقوم بترتيل الآيات التي وردت فيها كلمة ( نكح ومشتقاتها ) ومن ثم نقرأ ونعقب بما نتج لدينا من فهم وفقه لدليلها .

{وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }البقرة230

{وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْاْ بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ }البقرة232

{وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3

{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً }النساء22

{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النساء25

{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً }النساء127

{وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ }النور32

{قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَن تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِندِكَ وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ }القصص27

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }الأحزاب49

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاء اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً }الأحزاب50
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعاً فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاء حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً }الأحزاب53

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الممتحنة10

{وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَـكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرّاً إِلاَّ أَن تَقُولُواْ قَوْلاً مَّعْرُوفاً وَلاَ تَعْزِمُواْ عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىَ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ }البقرة235

{وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إَلاَّ أَن يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ }البقرة237
{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً }النساء6

{وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحاً حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُم مِّن مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاء إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِّتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَن يُكْرِههُّنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِن بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النور33

{وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاء اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَن يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ وَأَن يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَّهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }النور60

سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{2} الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{3} / النور

إن المتدبر للآيات التي أوردناها أعلاه والتي ورد فيها ذكر كلمة ( نكح ومشتقاتها ) سيتضح له بما لايدع مجالا للشك بأن :
النكاح : هو رابطة شرعية أحلها الله سبحانه تنشأ بين ذكر وأنثى بالغين ( رجل وامرأة ) ليسوا من المحارم غايتها العيش المشترك وحفظ الفرج ( الإحصان الموضوعي ) بإشباع شهوة الجنس لدى كلا الطرفين إضافة لما قد ينتج عنها من إنجاب ذرية وأمور حياتية أخرى ... الخ .
وللنكاح هذا كتاب يسمى كتاب النكاح ( أنظر الآية 235 / البقرة ) وهو عقد له أشراطه تسمى ( عقدة النكاح ) ( راجع الآيات 235 ، 237 / البقرة ) ولا يحل هذا الكتاب حتى يستوفي العقد أشراطه وأهمها :
ـ اللقاء والتعارف بين الطرفين .
ـ القبول والرضى المتبادل بين الطرفين وبالأشراط التي يشترطانها على بعضهما البعض دون أن يتعديا حدود الله .
ـ دفع الأجر مقدماً .
ـ الشهود والإشهار .
والنكاح ضده الطلاق الذي يحدث نتيجة الإخلال بأشراط كتاب النكاح ( عقدة النكاح )

وعود إلى الآيات الثلاث الأولى من مطلع سورة النور والتي هي :

سُورَةٌ أَنزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا وَأَنزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لَّعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ{1} الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِئَةَ جَلْدَةٍ وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ{2} الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ{3} / النور

إنني وبعد ما قدمته من فهم وفقه لدليل كلمة ( النكاح ) سنداً على ما ورد في كتاب الله أدعو للنظر والتدبر في الحكم الذي ورد في الآية الثالثة من سورة النور .
فلقد أسيئ فهم هذا الحكم من قبل الكثيرين من الفقهاء ومن غيرهم من المفكرين وما زال الكثيرون منهم يحرفون هذا الحكم عن مقصده لسبب جوهري وهو أنهم ظنوا أن النكاح هو فعل جنسي محض بصرف النظر إن كان حلالاً أم حراماً .
ولو عدنا لكتاب الله واستقرأنا الأمر جيداً لتبين لنا بأن أية علاقة جنسية محرمة لم يتم توصيفها بكلمة ( نكح ومشتقاتها ) بل جاء توصيفها بالفاحشة سواء كانت باطنة أم ظاهرة ( زنى ) أو بالبغاء أو السفاح .
والحكم الذي بينته الآية 3 / النور هو حكم جد هام وعلى المحاكم الشرعية وولاة الأمر التقيد التام به وإلا فهم بذلك يتعدون حدود الله .
هذا الحكم مضمونه :
ـ حرمة نكاح المؤمنين من الذين أثبتت عليهم فاحشة الزنى بالبينة والدليل .
ـ إلزام هؤلاء الزناة عندما يبتغون النكاح ( الذي هو كما عرفناه زواج شرعي ) بأن ينكحوا من أمثالهم فقط الذين هم :
زانٍ عازب ، زانية عازبة ، زانٍ متزوج ، زانية متزوجة .

نعود بعد هذا لنتبين دليل الإحصان من كتاب الله وذلك فيما يتعلق بالفروج وحفظها .
المحصنات والمحصنين :
ما نراه أن الإحصان سواء كان للرجل أو المرأة لا يكون إلا بحالتين اثنتين :
ـ الإحصان الذاتي ( العفة ) :
وهذا يكون) للعازبين أو المطلقين أو الأرامل( بحيث لايسمحون ولا يبيحون لأنفسهم بأن تهتك حرمة فروجهم من الغير ( فاحشة ظاهرة أو باطنة ـ بغاء ـ سفاح( .
ـ الإحصان بالنكاح الذي شرعه الله .
حيث يمكن هنا في مثل هذه الحالة لهم إشباع شهواتهم الجنسية بالحلال وهذا ما بينته الآيتان ( 5 / المؤمنون ، 30 / المعارج ) اللتانتشيران إلى مؤمنين ( رجالا ونساء( قد اقترنوا برباط يحلل لهم حفظ الفرج وإشباع شهواتهم الجنسية من خلال النكاح ( هذا يعني كما نقول بأنهم متزوجون ) وبالتالي فهم ليسوا بحاجة لإشباع هذه الغريزة من خلال السفاح او البغاء أو الفاحشة بشقيها ذلك لأنهم مكتفون موضوعياً .
المحصنات من النساء :
سوف نثبت السياق الذي ورد فيه هذا البيان كي يستبين لنا الأمر :
( وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً{22} حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً{23} وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً{24} وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ{25} يُرِيدُ اللّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ{26} / النساء


ما نراه من خلال السياق أن المحصنات من النساء في مطلع الاية 24 / النساء قد شملتهم محارم النكاح واستثنى منهن (إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ )
ومن ذلك نفهم أن المقصود بهن : النساء اللواتي حفظن فروجهن من خلال النكاح ( النساء المتزوجات ، اللواتي على قيد رجال )
والسؤال الذي يطرح علينا هنا :
إذاً فمن هن ملك اليمين اللواتي استثنين بالقول (إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) ؟
والجواب :
بالطبع لسن من اللواتي أحصن وحفظن فروجهن بالنكاح ( لسن متزوجات زواجاً شرعياً ) بصرف النظر عن وضعهن الاجتماعي ( حرائر ، إماء ، فتيات )
فمن هن إذاً في مثل هذا الموضع ؟
ما أراه هنا أن هذا البيان يعالج قضية هامة جرت سابقاً في عصر الرسول وقد تجري في أي عصر ، إنهن سبايا الحروب التي تجري بين المؤمنين والكافرين او المشركين بسبب الاعتداء الذي يقوم به هؤلاء على المؤمنين وشرعهم ومنهاجهم وأوطانهم ... الخ رغم أن المؤمنين لم يبادروا بالاعتداء عليهم بل كانوا سلماً لهم طالما كان هؤلاء سلماً لهم .
فسبايا الحرب هذه من النساء سواء كن قبل الحرب متزوجات من رجال من قومهن مشركين أو كافرين اعتدوا ظلماً على المؤمنين أو كن عازبات في ديار قومهن قبل الحرب فهؤلاء النسوة السبايا طالما وقعوا في الأسر على إثر حرب ظالمة قام بها قومهن هن بحكم المطلقات من أزواجهن إن كن محصنات بالنكاح منهم وقد أحل الله سبحانه للمؤمنين نكاحهن إن ارتضوا ورأوا فيهن أنهن قد كفرن بما قام به قومهن وتبن لله توبة نصوح وآمنّ بشرع ومنهاج المؤمنين ، وما يدفعني لهذا الفهم أن الله سبحانه لم يحل للمؤمنين نكاح الكافرين أو المشركين حسب البيانات الآتية :
{وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الممتحنة10

نأتي بعد الذي قدمناه لنتبين حلال النكاح :

حلال النكاح :
لقد بينت الآية 24 / النساء حلال النكاح للمؤمنين بعدما ذكر في مطلعها وفي الآية التي سبقتها محارم النكاح بالقول :
وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً{24} / النساء
ومن ذلك نفهم أن حلال النكاح للرجال للمؤمنين هو :
ـ النساء المؤمنات ( من أمة رسول الله محمد ) المحصنات بالعفة ( إحصان ذاتي ) .
ـ النساء من الذين أوتوا الكتاب ( الكتابيات ) المحصنات بالعفة ( إحصان ذاتي ) .

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5

ونعود لنستقرأ دليل البيان الوارد في الآية 24 / النساء والذي ورد فيه القول (فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ ) .
لقد وقع لبس في فهم دليل هذا البيان من قبل الكثيرين مثلما وقع ذلك من خلط ولبس في دليل كلمة النكاح ، فقد ذهب البعض أن ذلك يعني ما يسمونه حالياً ( زواج المتعة أو باقي المسميات التي ابتدعها وأفتى بها فقهاء المذاهب الإسلامية )
ولو تدبرنا هذا القول جيداً لوجدناه يشمل حلال النكاح جميعه بصرف النظر عن الوضع الاجتماعي او الطبقي للمرأة التي يحل للمؤمن أن ينكحها ، فهو يبين نكاحاً ( زواجاً مشروعاً ) وطالما قلنا نكاحاً فللنكاح كتابه وأشراطه التي سماها كتاب الله عقدة النكاح ، فهو لم يحدد نوعاً مخصصاً من النكاح ( كأن يكون مشروطاً بمدة وأجل ) ومع ذلك يقول البيان ( فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ) وذلك يعني أن أوجه الاستمتاع من قبل الرجل بمن سينكحها متعددة وتختلف حسب سويات وقدرات كليهما وليست محصورة بالفعل الجنسي ( المس) وقد لا يكون الفعل الجنسي أحد أوجه هذا الاستمتاع ومع كل هذا فعلى الرجل الذي ينكح امرأة أن يدفع لها أجراً مقدماً (وليس صداقاً أو نحلة فهذا يخص الأرملة التي فقدت زوجها ولديها أولاد قاصرين ) لقاء نكاحه لها وحسب الأوجه المتعددة في الحياة التي سيستمتع بها من خلال نكاحه لها وهذا يكون كله بالتراضي بين الطرفين وقد اسقط الجنحة عن هذا النكاح فيما لو تنازلت الزوجة عن بعض أجرها المدفوع بالتراضي وسياق البيان الآتي يوضح ذلك :
..... فما اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }النساء24
ونخلص بعد ما قدمناه من قول في هذا الصدد إلى أن البيان 24 / النساء لا يشير إلى نوع محدد من النكاح وبالتالي فليس المقصود من هذا البيان ( نكاح التمتع : النكاح الذي غايته فقط إشباع الشهوة الجنسية ) رغم أنه يشمله ويشمل غيره كذلك مثل ( الانجاب ، تربية الأولاد ، الأعمال المنزلية ، رعاية زوج مريض أو مسن أو معاق ....... الخ )

=============

سوف نتابع تقديم فهمنا لهذا الأمر في إرسال لاحق بإذن الله
__________________
نور على نور توقد نوره كتوقد المشكاة بالمصباح
أحمد عيسى ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2010, 05:31 PM   #2
أنيس محمد صالح
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أنيس محمد صالح
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
المشاركات: 531
افتراضي تحية وتقدير

أشكرك أخي الأستاذ أحمد عيسى إبراهيم لمحاولتكم إستنباط وتدبُر أحكام القرءان الكريم من القرءان الكريم نفسه.

لمحاولة إثراء موضوعكم أعلاه... كتدبُر وتفكُر ربما آخر يختلف قليلا... ولكنه يصب في نفس السياق .. على الرابط:
http://www.ahl-alquran.com/arabic/show_article.php?main_id=3096

تقبل تقديري وإحترامي
أنيس محمد صالح غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2010, 05:58 PM   #3
أحمد عيسى ابراهيم
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أحمد عيسى ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 211
افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عيسى ابراهيم


سوف نتابع تقديم فهمنا لهذا الأمر في إرسال لاحق بإذن الله



السلام عليكم
تتمة الموضوع
ملك اليمين :
نحن هنا نحاول فهم دليل القول ( ملك يمين ) وحيث أن الآيات التي أوردناها سابقاً والتي تتحدث عن نكاح المؤمنين والتي أحلت للرجل المحصن المؤمن النكاح من :
ـ إما امرأة محصنة مؤمنة .
ـ أو ملك يمين .
ففي مثل هذه الحالة نفهم أن ملك اليمين هي إمرأة ( أنثى بالغة ) بصرف النظر حالياً عن وضعها المادي والاجتماعي .
ولنا هنا أن نسأل :
طالما أن ملك اليمين في مثل هذه الحالة التي نناقشها هي إنسان قبل كل شيء فما الذي يمكن للرجل أن يملك من أمرها ؟
والجواب : بالطبع وبحكم العقل ليس نفسها فالنفس هي ملك خالقها وربها وهو الله سبحانه .
وكذلك ليس جسمها فجسمها من مكونات نفسها والجسم كما النفس ليس سلعة أو متاع يباع ويشرى من قبل المخلوقين والله سبحانه لم يشرع الرق ولا العبودية ولا النخاسة بين الناس .
ولم يبق لنا في مثل هذه الحالة سوى القول :
أن يمتلك الرجل أسباب ومقاليد العيش من كسب ورزق ( يوفر الطعام والملبس والمأوى ... الخ ) لتلك المرأة
وبالتالي فملك اليمين من النساء هن :
1 ـ سبايا الحرب التي فصلنا في توضيحها سابقاً .
2 ـ العاملات بأجر لدى أرباب العمل ( سواء كان العمل زراعي صناعي ... الخ )
3 ـ اليتامى اللواتي قام بتربيتهن رجال ليسوا من محارمهن .
4 ـ الإناث اللواتي بعد سن الفطام تربوا لدى أسر أخرى (رغم أن والديهم على قيد الحياة ) حتى بلغوا سن النكاح وهذه الأسر من غير أهلهن ولا تدخل في دائرة محارمهن .
وبالمجمل فهن من الطبقة الاجتماعية المستضعفة جراء وضعها الاجتماعي والمادي معاً .

الفتيات المؤمنات وجه من وجوه ملك اليمين :
لقد أوضح البيان الآتي جوانب هامة من دليل ملك اليمين وهن الفتيات المؤمنات بالقول :
{وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مِّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }النساء25

الجوانب التي بينها البيان أعلاه :
ـ دليل كلمة ( الفتى ، الفتاة )
إن الفتيات اللواتي يشير إليهن البيان ليس المقصود بهن الشابات الفتيات كما يخيل لنا بسبب كثرة استعمال هذه الكلمة في كلامنا اليومي بل إن دليل كلمة ( فتى ومشتقاتها ) يحمل بعداً آخر يمكننا تبينه من خلال ترتيل الآيات التي وردت فيها كلمة ( فتى أو مشتقاتها ) حيث سيتضح لنا أن دليل هذه الكلمة :
كل من تربى بعد سن الفطام لدى أناس ليسوا والديه ( رغم أن والديه هم على قيد الحياة ) وبقي تحت رعايتهم حتى بلغ سن النكاح ( غدا رجلا أو امرأة ) ومثالنا على ذلك :
ـ فتية الكهف .
ـ يوسف وتربيته في بيت عزيز مصر ، وكذلك الفتيان اللذان دخلا معه السجن .
ـ ابراهيم وتربيته في بيت آزر .
ـ موسى وتربيته في بيت فرعون .
ـ فتى موسى وصاحبه والذي يقال أنه يوشع بن نون .

كما أوضح هذا البيان أمران آخران هما :
عقوبة الوقوع في الفاحشة :
المتدبر لليبان أعلاه يجد فرقاً في ( العذاب ) في حال الإتيان بفاحشة مبينة من قبل الفتيات المؤمنات اللواتي أحصن بالنكاح من رجل مؤمن محصن حيث خفض العذاب إلى نصف ما تعذب به المرأة المحصنة المؤمنة في حال إتيانها بفاحشة مبينة ، وهذا يستدعي منا معرفة السبب الموجب لذلك .
وما نراه أنه التكافؤ بين الشريكين في الإيمان(العقل والفهم والفقه والتدبر وإطاعة شرع الله ) فوصف المحصنات بالمؤمنات ليس محصوراً بــ ) الإيمان بالله ) إذ أن كلا الطرفين سواء المحصنات أم ملك اليمين قد وصف بــ ( المؤمنات ) لكن الآية توضح سويات في هذا الإيمان بالقول)وَاللّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ( وتؤكد ذلك في حال إتيان الفاحشة من قبل ملك اليمين التي أحصنت بالزواج من محصن مؤمن بالقول ( فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ( .
نستخلص من ذلك أن الإيمان الذي تشير إليه هذه الآية إضافة للشرط الأساس الذي تبينه الآية :
)
وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221

هو التصديق المتبادل بين طرفي الزوجية ( الوثوق والطمأنينة وتكافؤ العقل والفهم والمنطق والفقه .... الخ(


وكمثال على التصديق والوثوق بين طرفين هذا الخطاب في الاية :
(قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ ) يوسف17


وأضرب مثالا على ذلك :
مؤمن محصن ( إحصان ذاتي ، عفة ) قد وصل لمرتبة علمية عالية في العقل والفهم والفقه والتدبر والإمكانات المادية قد تزوج ( نكح)امرأة لحسنها دون أن يراعي فرق السويات بينهما ودون أن يتأكد من إمكانية ارتقاء هذه المؤمنة للسوية التي هو عليها كي يتم التصديق بينهما والوثوق والطمأنينة خلال عيشهما المشترك كزوجين فقد يفاجأ وهذا هو الأرجح بما لم يكن يتوقعه بأنه ورغم رباط الزوجية الذي جمعه وزوجه هذه أنه يعيش في واد وهي تعيش في واد آخر وقد تتحول هنا حياته إلى جحيم لا يطاق ولا حل أمامه في مثل هذا الوضع البائس إلا الطلاق .

نعود بعد الذي قدمناه من فهم لدليل ملك اليمين لنتناول موضوع النكاح من ملك اليمين .
ولنا هنا أن نسأل :
1
ـ هل البيان) أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ) الوارد في الآية 6 / المؤمنون و 30 / المعارج يقصد به الزوج ( نقول لكل من طرفي الزوجية هذا زوج هذه وهذه زوج هذا ) ؟
والجواب لايقصد به الزوج بدليل ما سبقه من قول في نفس الآية ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ( .


2
ـ الآية 5 / المؤمنون والاية 30 / المعارج تتحدثان عن المؤمنين ( رجالا ونساء( الحافظين لفروجهم والحفاظ عليها بشكل عام لا يكون إلا بإحدى طريقتينكما بينا سابقاً :
ـ الإحصان الذاتي ( العفة ) .

ـ الإحصان بالنكاح الذي شرعه الله .
لكن مضمون الآيتان يشير إلى حفظ الفروج من خلال النكاح حسب البيان الذي يتبعهما وهو :
{إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ }
والمتدبر لهذا البيان سيستنتج بأنه يمكن للمؤمنين حفظ فروجهم بالنكاح بإحدى طريقتين لكن دون الجمع بينهما بدليل ورود (أَوْ ) بين الحالتين.
1 ـ أزواجهم .
2 ـ أو ما ملكت أيمانهم .
ولو كان الجميع بين الحالتين مشروعاً لوردت الصيغة هكذا(إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ و مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ )
ومن ذلك نخلص إلى الحكم الآتي :
شرع الله سبحانه للمحصنين المؤمنين ( رجالا ونساء ) النكاح من محصنين مؤمنين ( نساء ورجالا ) أو من ما ملكت أيمانهم من المؤمنين ( رجالا ونساء ) ولم يشرع الجميع بين هاتين الحالتين معاً .
وهذا يدعونا لاستنباط الأحكام الآتية :
1
ـ أحلّ الله سبحانه للمؤمنين المحصنين إحصان ذاتي ( عفة ) سواء منهم ( العازب أو الأرمل أو المطلق ـ العازبة أو الأرملة أو المطلقة ) أن ينكحوا من المؤمنين المحصنين إحصان ذاتي ( عفة ) هذه الأصناف ( عازب عازبة أرمل أرملة مطلق مطلقة ) .

2 ـ أو ان ينكحوا مما ملكت أيمانهم ( ولا يجوز الجمع بين الحالتين كما بينا سابقاً فإما امرأة محصنة مؤمنة أو ملك يمين )
3 ـ أحل الله سبحانه للرجال المذكورين في البند ( 1 ) النكاح من واحدة فقط فإما مؤمنة محصنة أو ملك يمين وذلك سنداً على البيان الآتي : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تَعْدِلُواْ فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلاَّ تَعُولُواْ }النساء3
3 ـ استثنى البيان 3 / النساء
من هذا العدد الرجال المحصنين بالنكاح وفتح سقف العدد حتى أربعة ضمن شرط : أن يكون النكاح من نساء محصنات ( إحصان عفة ) بسبب ترملهن لوفاة أزواجهن وذلك بغية حمايتهن ورعاية أبنائهن القاصرين ، وأن يكون الرجل الذي يرغب بالنكاح وبالتراضي من مثل هؤلاء النسوة لديه القدرة والاستطاعة والإمكانات المادية لذلك وإلا فليكتفي بواحدة التي هي زوجه الأصل سواء كانت ( مؤمنة محصنة أو ملك يمين ) .

في الختام أرجو من الله سبحانه أن يكون وفقني في تبيان هذا الأمر
وفوق كل ذي علم عليم
والسلام عليكم .



__________________
نور على نور توقد نوره كتوقد المشكاة بالمصباح
أحمد عيسى ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-2010, 07:46 PM   #4
مسلم
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Jul 2009
المشاركات: 578
افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد عيسى ابراهيم


بالتالي فملك اليمين من النساء هن :
1 ـ سبايا الحرب التي فصلنا في توضيحها سابقاً .
2 ـ العاملات بأجر لدى أرباب العمل ( سواء كان العمل زراعي صناعي ... الخ )
3 ـ اليتامى اللواتي قام بتربيتهن رجال ليسوا من محارمهن .
4 ـ الإناث اللواتي بعد سن الفطام تربوا لدى أسر أخرى (رغم أن والديهم على قيد الحياة ) حتى بلغوا سن النكاح وهذه الأسر من غير أهلهن ولا تدخل في دائرة محارمهن .
وبالمجمل فهن من الطبقة الاجتماعية المستضعفة جراء وضعها الاجتماعي والمادي معاً .



أستاذ أحمد اللهم إن ما تدعوا إليه ليس إلا غريب التراث وحديث اللاقرآن لأن هذا كله ليس معناه إلا دعارة واتحدي أي إنسان أن يأتي من كلام الله القرآن غير ما يدحض ما جاء في المقالة.
فالقرآن لا يؤول كما قال الله فليس هو كتاب سحر أسود أو رموز شيطانية أو أكواد مخابرات ولكن تفهم المعاني اللفظية لكلاماته ومن داخله ومن ثم يظهر بيانه ووضوحة

فقولك نابع من غريب التراث النابع فبخصوص أسري الحرب مثلا يعارض هذا قول الحق في القرآن
إما منا أو فداء
{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }محمد4

ثم لكي أفهم ملك اليمين فلا بد أن أفهم أولا
معني كلمة زوج اللفظي وليس ما تعودنا عليه
وكذلك معني لفظ مِلك ويمين

ثم يأخي تعقلها إذا كان القرآن لا يكره على الدين فكيف يكره على الزواج فكيف يمكن أن تكره على الدخول بها أو طفلة تمت تربتها بعد كبرها أن تتزوج بالعجوز الذي رباها أو حتي أحد أفراد عائلته
ثم العاملات بأجر من قال هذا القول يا أحمد إن العالملة بأجر أو حتي الخادمة قد أباح الله باستعبادها
__________________
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلاً ما تذكّرون

مسلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-2010, 12:35 AM   #5
أحمد عيسى ابراهيم
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أحمد عيسى ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 211
افتراضي

اقتباس
مسلم
أستاذ أحمد اللهم إن ما تدعوا إليه ليس إلا غريب التراث وحديث اللاقرآن لأن هذا كله ليس معناه إلا دعارة واتحدي أي إنسان أن يأتي من كلام الله القرآن غير ما يدحض ما جاء في المقالة.
فالقرآن لا يؤول كما قال الله فليس هو كتاب سحر أسود أو رموز شيطانية أو أكواد مخابرات ولكن تفهم المعاني اللفظية لكلاماته ومن داخله ومن ثم يظهر بيانه ووضوحة
فقولك نابع من غريب التراث النابع فبخصوص أسري الحرب مثلا يعارض هذا قول الحق في القرآن
إما منا أو فداء
{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }محمد4

الأخ مسلم
تحية طيبة وبعد
يا سبحان الله يا أخي كيف فهمت مما قلته أنه دعارة أو تسويق لها ؟!!!!
هل قرأت فعلا تعريفي للنكاح سنداً على بيانات من كتاب الله ؟
ألم اقل بأن ما نسميه نحن الزواج الشرعي الرسمي هو ما يسميه كتاب الله ( النكحاح ) ؟
ألم اقل بأن حلال النكاح ( يعني وفي الإعادة إفادة : الزواج الشرعي الرسمي ) لللرجال المؤمنين المحصنين يكون بإحدى حالتين وليسا بكلتيهما معا
فإما من نساء مؤمنات محصنات إحصان ذاتي ( عفة )
أو من ملك يمين مؤمنات عفيفات .
أما عن سبايا الحرب :
نعم إن السبي من النساء ( لقوم هم بدأوا بالاعتداء على المؤمنين وحاربوهم في دينهم وفي أوطانهم وعلى أرضهم رغم أن المؤمنين كانوا سلماً لهم ) ينطبق عليهن مفهوم ملك اليمين وفي حروب المؤمنين في عهد الرسول مع المشركين أو أهل الكتاب الذين اعتدوا على المؤمنين ما يثبت ذلك ، ثم لاتنس أخي المحترم أن مثل هذه الحروب يتكبد فيها المنهزم خسائر كبيرة في الأنفس وخاصة الرجال المقاتلين وهذا يؤدي لترمل الكثير من النسوة إضافة لما يلحق بذلك العدو المنهزم من نقص في عدد الرجال ، ولا تنس كذلك أن للمنتصر أن يفرض شرعه وقوانينه على المنهزم فأين الغرابة في قولي ؟
اقتباس
ثم لكي أفهم ملك اليمين فلا بد أن أفهم أولا
معني كلمة زوج اللفظي وليس ما تعودنا عليه
وكذلك معني لفظ مِلك ويمين

أخي المحترم
الزوجية هي سنة كونية تحكم جميع اشياء التكوين وهاك البيان من كتاب الله :
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }الذاريات49
{وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى }النجم45
{وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ }الذاريات49
وفي خلق البشر :
فالذكر زوج الأنثى والأنثى زوج الذكر وهذه قاعدة عامة
وعندما يباشر زوجان مع بعضهما البعض عملا جنسياً سواء كان حلالاَ أم حراما يسمى هذا العمل ( مس )
وعندما يسبق هذا العمل ضوابط شرعية شرعها الله ينتج جراء ذلك رابطة خاصة بين طرفي الزوجية ويسمى ذلك نكاح وهذا النكاح له كتابه كما أوضحنا وأشراطه التي هي عقدة النكاح ولا يحل المس بين الطرفين حتى يستوفي الكتاب اشراطه .
أما عن ملك اليمين فقد أوضحنا دليلها سندا على كتاب الله بما فيه الكفاية
لكني ألفت نظرك بأن نكاح ملك اليمين مثله مثل نكاح المحصنات المؤمنات فله كتاب واشراط هي عقدة النكاح ولا يحل المس بين الطرفين حتى يستوفي الكتاب أشراطه .

اقتباس
ثم يأخي تعقلها إذا كان القرآن لا يكره على الدين فكيف يكره على الزواج فكيف يمكن أن تكره على الدخول بها أو طفلة تمت تربتها بعد كبرها أن تتزوج بالعجوز الذي رباها أو حتي أحد أفراد عائلته
ثم العاملات بأجر من قال هذا القول يا أحمد إن العالملة بأجر أو حتي الخادمة قد أباح الله باستعبادها

يا عزيزي
ومتى قلت أن النكاح ( الزواج الشرعي الرسمي ) يكون بالإكراه ؟ راجع ما كتبته سترى بأن من أشراط كتاب النكاح رضى وقبول الطرفين .
أما عن الطفلة التي تربت في بيت رجل حتى بلغت سن النكاح ( غدت امرأة ) واصبح هو عجوزاً
فلا تنس ما قلته آنفاً بأن أحد أشراط كتاب النكاح هو رضى وقبول الطرفين ، ومع هذا فأنت افترضت حالة خاصة جداً مع أن كتاب الله سبحانه في البيان الآتي :
{حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَآئِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُم مِّن نِّسَآئِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُواْ دَخَلْتُم بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلاَئِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلاَبِكُمْ وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الأُخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللّهَ كَانَ غَفُوراً رَّحِيماً }النساء23
قد خاطب الرجال المؤمنين جميعهم دون استثناء لأحد منهم بسبب سنه بأنه أحل لهم النكاح ( الزواج الشرعي الرسمي ) من الربائب ( اللواتي هن إحدى حالات ملك اليمين ) ضمن الشرط الذي بينه هذا البيان ، وضمن شرط أعيده لك مرة أخرى أن النكاح له كتاب وهذا الكتاب له أشراط ومن أشراطه رضى وقبول الطرفين .
تحياتي لك
__________________
نور على نور توقد نوره كتوقد المشكاة بالمصباح
أحمد عيسى ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-2010, 02:37 AM   #6
سامر إسلامبولي
عضو أساسي
 
الصورة الرمزية سامر إسلامبولي
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 1,505
Smile

الأخ عيسى المحترم
تحية طيبة وبعد
هذه مجموعة من النقاط النقدية التي أراها صواب من وجهة نظري:
1- تعريف النكاح ( نكح): كلمة تدل على ستر بضغط خفيف منته بأرجحة. و عملياً تحققت بعملية الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى. وأهم مقصد من الزواج بين الذكر والأنثى هو التكاثرالذي يتم على الغالب بعملية النكاح، فسمي الزواج بأهم ما فيه وهو النكاح ولو لم يتم النكاح في الواقع بعد فهو الغاية العظمى من الزواج وتأتي بعده المقاصد الأخرى..
والنكاح غير الخطبة كما هو معروف، وسمي الزواج الشرعي عقد نكاح، ومن هذا الوجه قال الفقهاء عقد النكاح هو عقد استحلال وطء فرج المرأة.
وفي القرءان أتت كلمة النكاح على أوجه:
1- تدل على مجرد إنشاء عقد النكاح دون الدخول بهن.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }الأحزاب49

2- تدل على بلوغ مرحلة القدرة على النكاح عند الإنسان.
{وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى حَتَّىَ إِذَا بَلَغُواْ النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُواْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَأْكُلُوهَا إِسْرَافاً وَبِدَاراً أَن يَكْبَرُواْ وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُواْ عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيباً }النساء6

3- تدل على حصول عملية النكاح( الدخول بالمرأة).
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً }النساء22

4- الرغبة بالنكاح عن طريق الزواج بالنساء.
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً }النساء127

5- تدل على مجرد النكاح سواء الدخول بهن أم إنشاء عقد النكاح فقط.
{فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ تَحِلُّ لَهُ مِن بَعْدُ حَتَّىَ تَنكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِن طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يَتَرَاجَعَا إِن ظَنَّا أَن يُقِيمَا حُدُودَ اللّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ }البقرة230

6- تدل على النكاح المأجور( نكاح الإحصان أو المتعة).
{ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ }النساء25
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــ
2- كلمة الأجر تدل على عطاء مقابل عمل. والزواج ليس عملاً تقوم به المرأة للرجل مقابل أجر، وكذلك الرجل ليس له أجر مقابل زواجه من المرأة، والعطاء الذي يقوم به الرجل للمرأة هو من باب الهدية الواجبة لخطبة ود المرأة واسمه الثقافي (المهر) وفي القرءان( الصَداق).وإذا اختلف المبنى اختلف المعنى.
- النكاح المأجور وهو نكاح الإحصان أو المتعة: { فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ }النساء25
- النكاح الاجتماعي وهو النكاح الأسري الذي يهدف إنشاء أسرة لبنة المجتمع الأولى والاستقرار والمحبة والسكن والإحصان: {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }النساء4

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ
3- يضاف لمفهوم إحصان المرأة لما ذكرت الإحصان الاجتماعي، وهو حصول المرأة على مكانة اجتماعية سواء علمية أم وظيفية أم انتماء إلى أسرة ذات نسب .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
4- {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }النساء24. هن كما ذكرت كل النساء اللاتي حصلن على الإحصان بواسطة النكاح فهن لهن أزواج. وبصرف النظر عن مكانتهن الاجتماعية فهؤلاء النساء أضافهن الشارع لمحرمات النكاح، والاستثناء الذي جاء في النص لا يرجع إلى جملة (والمحصنات من النساء) ، وإنما يرجع إلى بداية النص( حرمت عليكم أمهاتكم......،.....إلا ما ملكت أيمانكم..)والنص أتى بصيغة خطاب للذكور، ولكن يتضمن الإناث أيضاً فهن معنيين بالتحريم أيضاً ضرورة، والاختصاص ببعض الأحكام للنساء أتى في نصوص أخرى مثل منع تعدد نكاح الرجال بالنسبة للمرأة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
6- المرأة إن آمنت وهي متزوجة من مشرك أو زان أو كافر يفسد عقد نكاحها، وهذا الشرط لا ينطبق على النساء المحاربات الأسرى، وخاصة التي تجري بين المسلمين، والنساء المشركات اللاتي وقعن في الأسر نتيجة الحروب مع المسلمين يبقين من المشركات اللاتي يحرم نكاحهن بالنص!.
وفي حال آمنت الأسيرة المشركة المتزوجة من مشرك يفسد عقد نكاحها الأول، ويحل نكاحها للمؤمنين إن أرادت الزواج منهم. وبالتالي أسرى الحرب هم أسرى فقط، ولا علاقة لهم بالنكاح إلا إن أردن الاندماج بالمجتمع الإسلامي فينطبق عليهم أحكام المجتمع الإسلامي ويصيرون من المسلمين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
7- النساء المؤمنات : هن النساء اللاتي آمنَّ بالله واليوم الآخر وعملن صالحاً بصرف النظر عن ملتهن.
- النساء الكتابيات: هن النساء اللاتي اتبعن كتاباً أوتوه من آبائهن ولم يتأكدن من صوابه أو أحقيته.والنكاح لهن لم يأت بصيغة النكاح الاجتماعي وإنما أتى بصيغة النكاح المأجور( المتعة).

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5
وللموضوع بقية حسب المستجدات

ودمت بخير
سامر إسلامبولي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-07-2010, 04:01 PM   #7
أحمد عيسى ابراهيم
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أحمد عيسى ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 211
افتراضي

[quote]
اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سامر إسلامبولي
هذه مجموعة من النقاط النقدية التي أراها صواب من وجهة نظري:
1- تعريف النكاح ( نكح): كلمة تدل على ستر بضغط خفيف منته بأرجحة. و عملياً تحققت بعملية الاتصال الجنسي بين الذكر والأنثى. وأهم مقصد من الزواج بين الذكر والأنثى هو التكاثرالذي يتم على الغالب بعملية النكاح، فسمي الزواج بأهم ما فيه وهو النكاح ولو لم يتم النكاح في الواقع بعد فهو الغاية العظمى من الزواج وتأتي بعده المقاصد الأخرى..
والنكاح غير الخطبة كما هو معروف، وسمي الزواج الشرعي عقد نكاح، ومن هذا الوجه قال الفقهاء عقد النكاح هو عقد استحلال وطء فرج المرأة.



الأخ المحترم سامر
تحية طيبة وبعد
لقد تعمدت بأن لا أتطرق أو ألجأ لتقديم فقه لدليل الكلمة ( النكاح ) مما يسمونه معاجم اللغة أو من شروحات اللغويين أو الفقهاء وغايتي من ذلك وأنت تعرفها العودة إلى المرجع النقي الصافي الذي لا تشوبه شائبة وفهم دليل الكلمة منه ألا وهو كتاب الله سبحانه هذا الكتاب المبارك الذي أنزله الله بلسان عربي مبين .
ولا أخفيك سراً أنني وبعد أن وفقني الله سبحانه للتنبه لهذا الأمر وتتبع دليل الكلمة من كتابه وفقط من كتابه أصاب بالدهشة ويتملكني العجب مما قدمه هؤلاء الذين ذكرتهم من فهم وفقه لدليل الكلمة في اللسان العربي أدى في كثير من الحالات إلى حرفها عن مقصدها الصحيح خاصة في أمور جد هامة منها قراءة كتاب الله ومنهاج تدبر آياته وفهم أحكام الشرع كما أرادها منزلها مما أدى إلى إلحاق الضرر بالناس والتعمية عليهم ودفعهم لهجر كتاب الله والاكتفاء بما قدمه الفقهاء واللغويون وما قضية التركات وكيفية توزيعها ( هذه التي ترى في توزيعها العجب العجاب ) والزواج ولباس المرأة وكذلك الصلوات اليومية وأوقاتها والخلافات الفقهية حولها إلا مثال صارخ على ذلك .
أخي المحترم :
لا أراني اختلفت وإياك في المضمون عندما قمت حسب سوية فهمي وتدبري لكتاب الله بتقديم تعريف لــ ( النكاح )
واسمح لي أن أصوب بعضاً مما كتبته أنت وأثبته كما هو في الاقتباس أعلاه .
· كنت أتمنى لو أنك استخدمت كلمة النكاح بدل كلمة الزواج لدى تقديمك لتعريف للنكاح .لا أرى بأن ما نسميه جميعنا في لساننا الدارج ( الزواج ) والذي يسميه كتاب الله النكاح قد جاءت تسميته لمقصده وغايته العظمى كما قلت أنت ألا وهي الفعل الجنسي . فالفعل الجنسي هذا جاء الحديث عنه في كتاب الله بــ ( المس أو المباشرة أو الدخول بهن ) وما أراه أن النكاح كمفهوم يأخذ أبعاداً أكثر من ذلك : إنه رباط موثق عقد بين طرفي زوجية من الناس هم قبل ذلك زوج ( ذكر وأنثى ) لكنه سمح بهذا العقد لتفعيل قوانين الجدل المتصالح بين طرفي الزوجية هذين وفي كل المجالات الإنسانية مما سينتج عنه توليداً وأفعالاً كثيرة على أرض الواقع جراء تلاقح الأفكار والطاقات والقدرات والعادات والطباع والسلوك إضافة للفعل الجنسي ( المس ) وما يولده والذي هو نتيجة مشروعة لهذا الرباط الموثق .
· النكاح غير الخطبة هذا صحيح والخطبة هي اللقاء بين الطرفين وجهاً لوجه (شرط ألا يخل هذا بالعرف الاجتماعي الصحيح ) والتعارف وطرح الأفكار ، إنها عملية استكشاف حقيقية جادة يقوم بها الطرفان كي يقررا إن كانا أهلا وأكفاء لرباط له كتاب وفيه أشراط وميثاق غليظ ألا وهو النكاح .
· قلت ( وسمي الزواج الشرعي عقد نكاح، ومن هذا الوجه قال الفقهاء عقد النكاح هو عقد استحلال وطء فرج المرأة. ) ما أراه أن يقال عن ما نسميه الزواج الشرعي ( نكاح ) وليس عقد نكاح فالنكاح له كتاب وعقده هو الأشراط التي وردت فيه وبتحقق هذه الأشراط يبلغ الكتاب أجله ويحل للطرفين بذلك أموراً كثيرة ما كانت لتتم لهما لولا بلوغ الكتاب أجله ومنها ( المس ) هذا الذي يشمل الطرفين ليس في الأعضاء التناسلية فحسب بل في كل كيانيهما ، وقول الفقهاء بأن عقد النكاح هو استحلال وطء فرج المرأة هو نزعة ذكورية مستكبرة متعالية على المرأة لا يرون بموجبها منها سوى فرجها ليطأوه وكأنهم بذلك يروضون خيلا حروناً ، بينما لو تدبروا القول ( تمسوهن ، يتماسا ، باشروهن ، دخلتم بهن ) لكانوا عرفوه غير هذا التعريف .


اقتباس
وفي القرءان أتت كلمة النكاح على أوجه:
1- تدل على مجرد إنشاء عقد النكاح دون الدخول بهن.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحاً جَمِيلاً }الأحزاب


ما أراه أن القول الصحيح هنا : بلوغ كتاب النكاح أجله لكن المس لم يحدث بعد .


اقتباس
تدل على حصول عملية النكاح( الدخول بالمرأة).
{وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتاً وَسَاء سَبِيلاً }النساء22



أخالفك الرأي في هذا الفهم بل الصح أن كتاب النكاح قد بلغ أجله والدخول بهن هو من نتائجه .
[quote]الرغبة بالنكاح عن طريق الزواج بالنساء.
{وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاء الَّلاتِي لاَ تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُواْ لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ وَمَا تَفْعَلُواْ مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِهِ عَلِيماً }النساء127[/[/
QUOTE]
الزواج الذي نسميه نحن بلغتنا الدارجة زواجاً هو النكاح فلما تستعمل يا أخي الكريم هنا المترادفات لنفس المعنى ؟


اقتباس
6- تدل على النكاح المأجور( نكاح الإحصان أو المتعة).
{ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ }النساء25



وهل هناك نكاحاً بدون إيتاء أجر ؟ وهل أحل الله نكاحاً بدون إيتاء أجر ؟



اقتباس
2- كلمة الأجر تدل على عطاء مقابل عمل. والزواج ليس عملاً تقوم به المرأة للرجل مقابل أجر، وكذلك الرجل ليس له أجر مقابل زواجه من المرأة، والعطاء الذي يقوم به الرجل للمرأة هو من باب الهدية الواجبة لخطبة ود المرأة واسمه الثقافي (المهر) وفي القرءان( الصَداق).وإذا اختلف المبنى اختلف المعنى.

أن يكون النكاح ( الزواج ) بدون أجر يدفع للمرأة فهذا فهم غير صائب وليس له سنداً بينا في كتاب الله فالنكاح سواء كان من امرأة مؤمنة محصنة أم من ملك يمين له أجر يجب على الرجل أن يؤتيه لزوجه وإلا فلا يحل هذا النكاح ، والأجر ليس عطاء ولا هدية ولا منة للرجل فيه فهو من حق زوجه ولا يسمى كذلك صداقاً فهذا يخص فقط نكاح الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن بسبب الوفاة ولهن أولاد مستضعفين ( قاصرين ) .


اقتباس
- النكاح المأجور وهو نكاح الإحصان أو المتعة: { فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلاَ مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ }النساء25
- النكاح الاجتماعي وهو النكاح الأسري الذي يهدف إنشاء أسرة لبنة المجتمع الأولى والاستقرار والمحبة والسكن والإحصان: {وَآتُواْ النَّسَاء صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَّرِيئاً }النساء4

ليس كما ذهبت يا أخي الكريم فلا نكاح إلا بأجر وليس هناك نكاحا مأجور ونكاحاً غير مأجور
والنكاح هو إحصان موضوعي سواء كان من امرأة محصنة ( إحصان ذاتي ، عفة ) مؤمنة أم من امرأة مؤمنة ملك يمين والبيان الآتي يوضح ذلك :
{وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ أَن تَبْتَغُواْ بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُم بِهِ مِن بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيماً حَكِيماً }النساء24
فما أحل من نكاح وراء ذلك من بعد تبيين حرام النكاح ليس سوى نوعين من النساء :
ـ إما امرأة محصن مؤمنة .
أو امرأة ملك يمين .
وهذا حال كل النساء على وجه الأرض
وتمتع الرجل يكون بنكاحه من هذا النوع أو ذاك ( إنه استمتاع ذو جوانب كثيرة في الحياة يستمتع به الرجل من زوجه ولولاها لما استمتع بهذه الجوانب ، وليس ( متعة أو متاع أرجو التنبه لهذا الفارق جيداً )


اقتباس
3- يضاف لمفهوم إحصان المرأة لما ذكرت الإحصان الاجتماعي، وهو حصول المرأة على مكانة اجتماعية سواء علمية أم وظيفية أم انتماء إلى أسرة ذات نسب .

هذا يخص ملك اليمين ولا يخص المرأة المحصنة المؤمنة ففي النكاح من امرأة محصنة مؤمنة هناك وقبل النكاح تكافؤ فرص وتماثل في المقدرات بأنواعها وفي الفهم والعقل والتدبر وإطاعة شرع الله طوعاً وعلى بينة .
بينما ملك اليمين وبسبب عدم تكافؤ الفرص والسويات والمقدرات فإحصانها الاجتماعي الذي ذكرته يحدث بسبب نكاحها من رجل محصن مؤمن .

اقتباس
4- {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ }النساء24. هن كما ذكرت كل النساء اللاتي حصلن على الإحصان بواسطة النكاح فهن لهن أزواج. وبصرف النظر عن مكانتهن الاجتماعية فهؤلاء النساء أضافهن الشارع لمحرمات النكاح، والاستثناء الذي جاء في النص لا يرجع إلى جملة (والمحصنات من النساء) ، وإنما يرجع إلى بداية النص( حرمت عليكم أمهاتكم......،.....إلا ما ملكت أيمانكم..)والنص أتى بصيغة خطاب للذكور، ولكن يتضمن الإناث أيضاً فهن معنيين بالتحريم أيضاً ضرورة، والاختصاص ببعض الأحكام للنساء أتى في نصوص أخرى مثل منع تعدد نكاح الرجال بالنسبة للمرأة.

حبذا لو توضح أكثر ما تعنيه من هذا القول .
مع أنني أرى أن البيان (إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ) الوارد في نهاية الآية 24 / النساء يعني استثناء من التحريم وهذا الذي كنت قد وضحته أنا بأنهن سبايا الحرب من النساء .

اقتباس

اقتباس
6- المرأة إن آمنت وهي متزوجة من مشرك أو زان أو كافر يفسد عقد نكاحها، وهذا الشرط لا ينطبق على النساء المحاربات الأسرى، وخاصة التي تجري بين المسلمين، والنساء المشركات اللاتي وقعن في الأسر نتيجة الحروب مع المسلمين يبقين من المشركات اللاتي يحرم نكاحهن بالنص!.
وفي حال آمنت الأسيرة المشركة المتزوجة من مشرك يفسد عقد نكاحها الأول، ويحل نكاحها للمؤمنين إن أرادت الزواج منهم. وبالتالي أسرى الحرب هم أسرى فقط، ولا علاقة لهم بالنكاح إلا إن أردن الاندماج بالمجتمع الإسلامي فينطبق عليهم أحكام المجتمع الإسلامي ويصيرون من المسلمين.

السبي غير الأسر والمحارب المعتدي غير الذي لم يعتدي ويحارب حتى لو كان من نفس القوم والمنتصر في الحرب هو الذي يفرض شرعه ومنهاجه على المنهزم وشرع الإسلام هو طاعة شرع الله طوعاً ، ولقد قلت سابقاً في هذا الصدد :
أن هذا البيان يعالج قضية هامة جرت سابقاً في عصر الرسول وقد تجري في أي عصر ، إنهن سبايا الحروب التي تجري بين المؤمنين والكافرين او المشركين بسبب الاعتداء الذي يقوم به هؤلاء على المؤمنين وشرعهم ومنهاجهم وأوطانهم ... الخ رغم أن المؤمنين لم يبادروا بالاعتداء عليهم بل كانوا سلماً لهم طالما كان هؤلاء سلماً لهم .
فسبايا الحرب هذه من النساء سواء كن قبل الحرب متزوجات من رجال من قومهن مشركين أو كافرين اعتدوا ظلماً على المؤمنين أو كن عازبات في ديار قومهن قبل الحرب فهؤلاء النسوة السبايا طالما وقعوا في الأسر على إثر حرب ظالمة قام بها قومهن هن بحكم المطلقات من أزواجهن إن كن محصنات بالنكاح منهم وقد أحل الله سبحانه للمؤمنين نكاحهن إن ارتضوا ورأوا فيهن أنهن قد كفرن بما قام به قومهن وتبن لله توبة نصوح وآمنّ بشرع ومنهاج المؤمنين ، وما يدفعني لهذا الفهم أن الله سبحانه لم يحل للمؤمنين نكاح الكافرين أو المشركين حسب البيانات الآتية :
{وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ وَلاَ تُنكِحُواْ الْمُشِرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُواْ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ أُوْلَـئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَاللّهُ يَدْعُوَ إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ }البقرة221
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لَا هُنَّ حِلٌّ لَّهُمْ وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُم مَّا أَنفَقُوا وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ أَن تَنكِحُوهُنَّ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلَا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ وَاسْأَلُوا مَا أَنفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }الممتحنة10 ))


اقتباس
7- النساء المؤمنات : هن النساء اللاتي آمنَّ بالله واليوم الآخر وعملن صالحاً بصرف النظر عن ملتهن.
- النساء الكتابيات: هن النساء اللاتي اتبعن كتاباً أوتوه من آبائهن ولم يتأكدن من صوابه أو أحقيته.والنكاح لهن لم يأت بصيغة النكاح الاجتماعي وإنما أتى بصيغة النكاح المأجور( المتعة).

{الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَن يَكْفُرْ بِالإِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ }المائدة5

أختلف معك كثيرا في هذا الفهم الذي قدمته
والسبب أن الخطاب في الأصل موجه لرسول الله محمد وأمته التي لها شرعتها ومنهاجها
ولو تعود لكتاب الله ستجد بأن الله سبحانه قد خاطب رسوله محمد وأمته بالقول :
يا أيها الذين آمنوا ، أيها المؤمنون ، قد أفلح المؤمنون .
فالمحصنات من المؤمنات اللواتي ذكرهن البيان 5 / المائدة هن نساء من أمة رسول الله محمد
والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب ( لاحظ غياب ذكر كلمة مؤمنات هنا ) هن نساء مسلمات على شرع ومنهاج رسول الله عيسى أو على شرع ومنهاج رسول الله موسى .
وما عرفته أنت للمؤمنات : هو تعريف للمسلمات الكتابيات
أما قولك عن الكتابيات ( والنكاح لهن لم يأت بصيغة النكاح الاجتماعي وإنما أتى بصيغة النكاح المأجور( المتعة ) فهذا رأي عجيب وكأن الكتابيات جميعهن من الطبقة المسحوقة المستضعفة !!!!
وحتى لا أطيل وأعيد الشرح مرة أخرى في نفس تعقيبي هذا أقول :
النكاح : من امرأة محصنة مؤمنة له أجر يؤتى لها ولا يحل النكاح بدونه .
النكاح : من ملك يمين مؤمنة له أجر يؤتى لها ولا يحل النكاح بدونه .
ليس هنالك نكاح متعة للرجل سواء نكح امرأة محصنة مؤمنة أم ملك يمين مؤمنة بل هناك استمتاع للرجل في مناح كثيرة في الحياة استمتع به جراء نكاحه .
تحياتي لك
وشكراً على مشاركتك .

__________________
نور على نور توقد نوره كتوقد المشكاة بالمصباح
أحمد عيسى ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2010, 09:44 AM   #8
أحمد عيسى ابراهيم
عضو نشيط
 
الصورة الرمزية أحمد عيسى ابراهيم
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 211
افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أنيس محمد صالح
أشكرك أخي الأستاذ أحمد عيسى إبراهيم لمحاولتكم إستنباط وتدبُر أحكام القرءان الكريم من القرءان الكريم نفسه.

لمحاولة إثراء موضوعكم أعلاه... كتدبُر وتفكُر ربما آخر يختلف قليلا... ولكنه يصب في نفس السياق .. على الرابط:
http://www.ahl-alquran.com/arabic/sh...p?main_id=3096


تقبل تقديري وإحترامي


الأخ المحترم أنيس محمد صالح
تحية طيبة وبعد
أشكرك على اهتمامك وقراءتك لموضوعي هذا كما أشكرك على الرابط الذي وضعته فقد أتاح لي قراءة موضوعك الذي يتناول في الشرح والتوضيح مفهوم ( ملك اليمين )
ولكم أعجبت جداً بقولك هذا الذي اقتطعته من موضوعك (( قصة النبي يوسف عليه السلام هي خير مثال لمفهوم * مِلك اليمين * )) فلقد قلت الحق ونطقت بالصدق بارك الله بك .
أخي المحترم
لدى قرائتي لموضوعك استوقفتني بعض النقاط التي تناولتها وشرحتها وها أنا أثبتها هنا لأنني أرى أنها بحاجة للتوضيح والشرح أكثر أو أنه قد يكون استجد لديك فهماً آخر لها وهنا أطلب منك التكرم بتبيانه .
ولسوف أقوم بوضع علامات لونية فارقة على بعض الجمل والكلمات فيها للتدليل على ضرورة شرحها وتوضيحها أكثر أو إعادة قراءتها مرة ثانية وتقديم فهم مستجد لها .
إليك ما اقتطعته من موضوعك :
==================================
القافلة التي باعت الغلام ( يوسف عليه السلام ) إلى العزيز في مصر وبثمن بخس وكانوا فيه من الزاهدين , قد بينت لنا بوضوح إن يوسف عليه السلام قد أصبح مِلكا ليمين العزيز .... بمعنى آخر إن العزيز بحُر ماله أشترى يوسف ... وأصبح يوسف مِلكا ليمين العزيز
==================================
هل يوسف عليه السلام قد أصبح عبدا للعزيز ؟؟؟ وهو بالأصل مِلكا ليمين العزيز ؟؟؟
إذا مِلك اليمين هنا هو ليس بالضرورة عبدا , بل هو شكل من أشكال الرعاية والتبني , وفي نفس الوقت هو بالمقابل يخدم وينفع صاحبه في إحتياجات المنزل والضرورات الحياتية التي يكون فيها مِلك اليمين هو أحد أركان هذه الأُسرة.

==================================
ويبرز السؤال الثاني وهو : هل يحق للعزيز الذي أشترى يوسف ( ما ملكت أيمانه ) أن يزني بيوسف ( مِلك اليمين ) ؟؟؟ وهل يحق لأمرأة العزيز أن تنكحوتزني بيوسف ؟؟؟ ويوسف هو مِلك يمين ؟؟؟ بعد أن كبر وبلغ أشده وآتاه الله حكما وعلما ؟؟؟
==================================


يقول تعالى :
وَرَاوَدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَغَلَّقَتِ الأَبْوَابَ وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ قَالَ مَعَاذَ اللّهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ( 23 ) وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاء إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ ( 24 ) وَاسُتَبَقَا الْبَابَ وَقَدَّتْ قَمِيصَهُ مِن دُبُرٍ وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ قَالَتْ مَا جَزَاء مَنْ أَرَادَ بِأَهْلِكَ سُوَءًا إِلاَّ أَن يُسْجَنَ أَوْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ( 25 ) يوسف

تبين الآيات أعلاه بوضوح , إنه بالرغم من أن يوسف مِلك يمين ... إلا إنه رفض الزنا مع إمرأة العزيز الذي أشتراه ( ما ملكت أيمانه ).
وبهذا تنتفي حجة
النكاحوالزنا بمِلك اليمين يوسف ( عليه السلام ) , ويتبيَن لنا من خلال هذه القصة أعلاه , شرطين أساسيين يجب أن يتوفرا في مِلك اليمين وهما :
1- مِلك اليمين ليس عبدا لدى الذي أشتراه ( ما ملكت أيمانهم ).
2- لا يحق النكاح أو الزنا بمِلك اليمين.
==================================

ومتى كان الرجل غنيا مقتدرا ( بما ملكت يمينه ) من مال , أن يتزوج بأكثر من إمرأة حلالا وشرعا , بعد رضى أهلهن ودفع أجورهن ( ما يُعرف اليوم بالمهور )... والعدل بينهن هو شرط أساسي من شروط الزواج بأكثر من واحدة.
==================================
ويحق كذلك ممن يملكون المال الوفير رجلا كان أم إمرأة ( ما ملكت أيمانهم ) , أن يستخدما بالأجر المدفوع نقدا , لأي عدد ممكن من المُستخدمين ( خدم أو خادمات , مزارعين ومزارعات , طباخين وطباخات , سائقين للسيارات وسائقات ... وغيرهم ) بحسب قدرتهم المالية ( ما ملكت أيمانهم ) , ولا يحق لهم أن يستعبدوهم أو أن ينكحوهم أو أن يُزنى بهم ( ملك اليمين ).
==================================


وفي الآية الكريمة أعلاه, يظهر الله جل جلاله مخاطبا النساء لغض البصر ويحفظن فروجهن ولا يظهرن بزينتهن إلا على .... ((أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُوْلِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاء ) , فهنا وجود مصطلح ( أو ما ملكت أيمانهن ) يكون الأطفال الذي يتم تبنيهم من خلال هؤلاء النساء.
وقوله تعالى:
وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) المؤمنون

والآية الكريمة أعلاه تبين بوضوح حفظ الفروج إلا على الأزواج أو الطفل المُتبني وقد يكون رضيعا. وهكذا يبين الله جل جلاله في جميع الآيات .
==================================

من ردودك على بعض الأعضاء
==================================
يقول تعالى
) الزَّانِي لَا يَنكِحُ إلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ ) ( 3 ) النور

أقول:
للتفريق بين النكاح الشرعي ( الزواج ) الذي يقوم أساسا على مهر مدفوع وبرضى أهلهن , وبين النكاح غير الشرعي ( الزنا ) والذي لا يتوفر فيه دفع المهور وبدون رضا الأهل. في كلا الحالتين هو نكاح .
==================================

(( ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولإمرأة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا ولعبد مؤمن خير من مشرك ولو أعجبكم أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون"221" االبفرة


فستجد اليوم بعد إلغاء العبودية لغير الله فيمكننا تفسير ( الأمة أو العبدة ) إلى إمرأة حُرة , حررها الإسلام بعد نزول الرسالة ( القرآن الكريم ) , والعبد المؤمن ( الإنسان المؤمن ) هو عبدا لله وحده لا شريك له , مع ضرورة أن تعلموا إن المؤمن والكافر المُشرك موجودون حتى تقوم الساعة.
==================================
الآية الكريمة ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 29 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 30 ) المعارج
أو الآية الكريمة : وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ( 5 ) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ( 6 ) المؤمنون

فالآيتين أعلاه تبين بوضوح ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) , فيمكن فهمها كذلك ( إلا على أزواجهم ) في حالة إن الرجل أو المرأة متزوجون سلفا, أو ( ما ملكت أيمانهم ) في حالة إن الرجل والمرأة تزوجا حديثا ... وهي كلها إجتهادات شخصية للوصول إلى أقرب الصواب.
==================================
وفي الحقيقة أنا لا أريد في الوقت الحاضر الدخول لأكثر من ذلك , لأنه في القرآن الكريم الكثير من الإباحات لما ملكت أيمانهم ( لأصحاب المال ) يحق لهم فيها متى ما توفر الشرطين الرئيسين للزواج وهما ( مهر مدفوع وبرضى الأهل ) أن يتزوج الإنسان بأكثر من إمرأة حلالا , وهذا ما تشير له الآيتين أعلاه ( إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )... فقراءة (عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) فالموضوع إختياري بوجود ( أو ) بينهما, وقد يكون طفلا رضيعا ... وتظل جميعها إجتهادات شخصية.
==================================
تحياتي وتقديري لك




__________________
نور على نور توقد نوره كتوقد المشكاة بالمصباح
أحمد عيسى ابراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2010, 06:14 PM   #9
ساجدة عبد الوهاب
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2010
المشاركات: 120
افتراضي

{فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنّاً بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاء حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ذَلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ }محمد4
لاسبي في الاسلام
لاتوجد اشارة واحدة في القران الكريم عن وجود السبي في الحروب اي حرب لاالحروب التي يعتدى فيها على الاسلام ولاغيرها
السبي الذي كان موجودا في العصر الاموي والعباسي كان لاغراض سياسية سيسها بنو امية
وسيسوا علماء الدين للفتوى بهذا لنيل اطماعهم في الحكم
الله عز وجل والرسول الكريم برئ من افعالهم هذه
وملك اليمين لايمكن ان تكون ابدا ابدا اماء وعبيد
لان الله تعالى خلق الناس احرارا
العبودية فقط لله
متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا
وانا اؤيد الاخ مسلم في هذا
ساجدة عبد الوهاب غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-07-2010, 10:51 PM   #10
د.سيد آدم
عضو أساسي
 
الصورة الرمزية د.سيد آدم
 
تاريخ التسجيل: Sep 2008
الدولة: العالم العربي والعالم الإسلامي
المشاركات: 8,254
افتراضي

اقتباس
 مشاهدة المشاركة المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ساجدة عبد الوهاب
لاسبي في الاسلام

إشكالية " السبي " إشكالية " سياسية / اجتماعية / تاريخية " !!! تخضع لـ " أنتم أدرى بشؤون دنياكم " .
وليس شرطاً لنفاذ " أمر " أن يقوم نص قرآني " يؤيده " ، بل الشرط ألا يقوم نص قرآني " يعارضه " !!! تأسيساً على أن القرآن الكريم لم يبين " كل " المسموح ، على حين بيّن " كل " الممنوع ، فقام شرط أن الحِل هو الأساس ، وأن المنع لا بد له من دليل !!! .
والنص المستشهَد به لا يقوم دليلاً على النفي ، فـ " وإما فداء " تثير تساؤلاً مشروعاً : من المفتدَى إن لم يكن " الأسير " ؟ .
في صدر الإسلام كان " المقاتل " يتكفل نفسه تسليحاً وتدريباً عبر شخصه أو قبيلته ، ثم ، وبالحراك الاجتماعي ، تم تنظيم " الجند " بحيث تم التدريب وفق خطط واحتياجات وطُرق ، ما جعل مناسباً ، بل ومطلوباً ، أن يُسحب " السلاح " من الأفراد ليخضع لإشراف " الدولة " التي صار لها الحق في تنظيم الجيش ، والجيوش ، بطريقة لا نص عليها في القرآن الكريم ، لكن ، وفي الوقت نفسه ، لا نص ضدها في القرآن الكريم ، وإلا فسيكون هناك من يمتلك " طائرة " أو " صاروخاً " وهذا ضد منطق الأشياء " المعاصرة " تحديداً من حيث ضرورة خضوع مثل هذه الأمور لما عُرفَ حديثاً بـ " الاستراتيجيات " .
كذا يصح الكلام في " الدواوين " و " الكتبة " و " التسعير " وكل ما يخضع لـ " المعاملات " .
ثم إن " السبي " في وجهه غير الحسن ، يخضع ، زمانياً ، للتطور البشري على صعد السياسة والاجتماع حتى قام " حقوق الإنسان " .
__________________


إلى الله : لستُ أرى قلبي لغيرك يصلـحُ ...
د.سيد آدم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ابراهيم خليل الله ـ قراءة متدبرة في معنى الخليل أحمد عيسى ابراهيم القاعة الدينية 2 01-05-2010 11:53 PM
قراءة نقدية لكتاب (محنتي مع القرآن ومع الله ) سامر إسلامبولي قاعة القراءات 2 26-04-2010 12:30 AM
قراءة نقدية لكتاب (محنتي مع القرآن ومع الله ) سامر إسلامبولي القاعة الدينية 6 11-04-2010 05:35 AM
كلام من الله ليس في كتاب الله kazanova القاعة الدينية 26 29-05-2009 09:27 PM
قراءة في كتاب"إسلام المصلحين" لجيهان عامر يجعله عامر قاعة القراءات 0 26-11-2008 12:38 AM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 10:01 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.