اعلن معنا

 


العودة   منتدى العقلانيين العرب > القاعة العامة > القاعة الدينية > زاوية رضا البطاوي

زاوية رضا البطاوي جميع موضوعات رضا البطاوي

 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
قديم 22-11-2013, 05:17 PM   #1
رضا البطاوي
عضو أساسي
 
تاريخ التسجيل: Jan 2010
المشاركات: 2,822
افتراضي الملكية فى الإسلام

تنقسم الملكية لنوعين :
1-الملكية التامة وهى تعنى أن المالك له حق التصرف فى المملوك حسبما يريد وهذه الملكية تسمى ملكية العبودية فكل مملوك عبد عند المالك يتصرف فيه كما يحب وهذه الملكية هى لواحد فقط هو الله وفى هذا قال تعالى بسورة آل عمران "قل اللهم مالك الملك تؤتى الملك من تشاء وتنزع الملك ممن تشاء وتعز من تشاء وتذل من تشاء بيدك الخير إنك على كل شىء قدير "كما قال بسورة البروج "فعال لما يريد" وفى هذه الملكية العبودية قال بسورة مريم "إن كل من فى السموات والأرض إلا أتى الرحمن عبدا " .
2-الملكية الناقصة وهى تعنى أن المالك له حق الانتفاع بالمملوك حسبما يريد الله لا حسبما يريد هو وتسمى ملكية انتفاع وهى ملكية تنطبق على كل المخلوقات وليس على الإنسان وحده وهى ملكية وقتية بمعنى أنها لمدة محددة قد تستغرق حياة المخلوق فى الدنيا أو لا تستغرق بعكس الملكية التامة التى تستوعب حياة المخلوق فى الدنيا والأخرة وما بينهما فهى ملكية لا تزول بتغير الزمن ومما ينبغى قوله أن الإنسان عندما نقول أنه له ملك يمين فمعنى ذلك هو أن الناس الواقعين تحت تسمية ملك اليمين ليسوا ملكا للإنسان يتصرف فيهم كما يريد وإنما كلمة ملك اليمين تعنى طوع الأمر الصحيح بدليل أن الإنسان مالك اليمين قد نهاه الله عن استعمال النساء ملك اليمين فى البغاء فقال بسورة النور "ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء إن أردن تحصنا "والسبب أن الأمر بالبغاء ليس حقا وإنما باطلا ولو كان الإنسان يملك الإنسان ما أمره الله أن يعطى الإنسان الذى يريد تحرير نفسه بالمكاتبة مال من مال السيد الذى أعطاه الله له حتى يتاجر به ملك اليمين ليكسب مالا يحرر به نفسه وفى هذا قال تعالى بسورة النور "والذين يبتغون الكتاب مما ملكت أيمانكم فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وأتوهم من مال الله الذى أتاكم " فهنا يصبح مال المالك سبب فى خروج المملوك من ملكيته ومما ينبغى قوله أن الشىء الوحيد الذى يملكه الإنسان ملكية تامة ليس مالا وإنما هو نفسه من حيث الاختيار فهو إما يدخلها الجنة أو النار حسب العمل الذى اختاره وفى ملكية النفس قال موسى(ص) بسورة المائدة"رب لا أملك إلا نفسى "وهذه الملكية شرطها الله بأن تكون حسب ما يريد ولكن الكافر جعلها حسبما يريد هو وأما الجسم فالإنسان لا يملكه بدليل أنه لا يستطيع أنه يقول للقلب قف فيقف أو غير هذا.
الملكية لكل الناس :
إن كل شىء موجود على أرض المسلمين هى ملكية مشتركة مصداق لقوله تعالى بسورة الأنبياء "ولقد كتبنا فى الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادى الصالحون"فهنا يعلمنا الله أن وراثة أى ملكية الأرض هى لكل العباد الصالحين وليس لبعضهم ومن هنا يجب مساواة المسلمين فى الملكية وهذا يعنى أنه لا يجوز لمسلم أن يكون له ملكية خاصة مثل مصنع أو أرض أو مطحن أو مخبز أو دكان وهو ما كان سائدا فى عصور البشرية العادلة كأبناء أدم (ص)عندما كانوا يعيشون معا ويقتسمون ثمار الأرض بالتساوى لتعاونهم فى كل شىء وقد طالبنا الله بمثل هذا فقال بسورة المائدة "وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان "وتقتضى هذه الملكية المشتركة التالى :
أن يكون متوفر لكل فرد مسكن وأكل وشرب وكساء وركوبة وهذه هى الأشياء التى يحتاج لها كل إنسان من الملكية المشتركة ليكون له حق استعمالها وحده .
إن إدعاء ملكية أى جزء من الأرض حقا أو باطلا هو ادعاء كاذب فلا أحد يقدر على الملكية الحقيقية فمثلا تحت الأرض يجرى الماء من أرض لأخرى وتتحرك الكائنات تحت التراب بحرية لا يهمهما إدعاء مدعى للملكية وفوق الأرض تتغير الأرض بما يحدث من انتقالات منها للتراب فيها ومن انتقالات من أراضى أخرى للتراب إليها ومن ثم فهى ليست مملوكة لأحد لأنه لا يستطيع أن يسيطر على مكوناتها زد على هذا أننا لو صدقنا حكاية الملكية فمعنى التصديق هو أن يتحكم المالك فى جو الأرض فيمنع الهواء من التحرك منها أو إليها ولكنه لن يقدر ومعناه أن يمنع الطيور والطائرات من الطيران فوقها لأنها ملكية خاصة ولكنه لا يقدر على هذا ومن ثم فهو لا يملك شىء زد أن ما تحت الأرض من طبقات ليس ملكه إطلاقا لأنه متحرك لوجود أجسام تسير فيه من ماء ومعادن وهو لا يقدر على تثبيتها وما دام لا يتحكم فيها فهو لا يملك شىء زد على هذا أن مدعى الملكية الخاصة يمكن للأخرين أن يجعلوه لا ينتفع بها إطلاقا فلا يشتغلوا معه ولا يسقوا أرضه أو يمونوا مصنعه أو مزرعته بالماء أو غيره من مستلزمات العمل ومن ثم لا يقدر على الانتفاع بها وحده زد على هذا أن الماء وهو عنصر يدخل فى كل شىء من حق الأخرين منع مدعى الملكية منه حتى ولو كان فى أرضه فالمطر الذى ينزل لا أحد يعلم من أى مجرى ماء تبخر وكون السحاب ومن ثم فلهم فيه الحق لأنه من ملكيتهم العامة ومن حقهم منعه ومثلا الماء الذى يسحبه بماسورة من ملكيته المزعومة لا يقدر هو على إثبات أنه من أرضه وحدها لأن مسام الأرض متصلة ومن ثم فهو يسحب من الملكية العامة التى بجواره ومن ثم فلهم حق منعه زد على هذا حتى لو فرضنا أنه زرع أو صنع أو ربى وامتنع الأخرون عن الشراء منه وامتنعوا عن أن يسيروه فى الطرق لأنها ملكية عامة فإن بضاعته مصيرها الفساد ومن ثم فلا توجد ملكية خاصة للأرض عامة وإنما هى ملكية انتفاع خاصة حيث يبيح الناس لبعضهم ملكية البيوت لوجود حرمات لا يجوز الدخول عليها عامة فى البيوت ومن ثم فالبيوت هى الملكية الخاصة الوحيدة وإن كانت ملكية انتفاع فقط وليس ملكية حقيقية
ظروف وجود الملكية الخاصة :
مما لا شك فيه أن هناك أحكام تختص بمعاملات مالية فى القرآن تبين لنا وجود ما يسمى الملكية الخاصة وذلك مثل وجود ملك اليمين والحق هو أن هذا الوضع ليس وضعا أصيلا لأن الإسلام عالج الاقتصاد تدريجيا حتى لا تحدث متاعب ومصائب نتيجة التغيير الشامل والدليل على ذلك أن الله عمل على إنهاء مشكلة ملك اليمين بشتى الوسائل من خلال الأحكام مثل المكاتبة وعتق الرقاب وتخصيص مال من الزكاة لعتق الرقاب وكفارة بعض الذنوب كالقتل والمظاهرة منها عتق الرقاب والمن والفداء وهذا يعنى أن تلك الأوضاع كانت خاطئة لأنها نشأت فى الأصل قبل نزول الوحى والدليل على أنها خاطئة أن البشر فى عهد أدم (ص)لم تكن فيهم تلك الأوضاع كأن يكون إنسان ملك يمين إنسان أخر .
نشأة الفروق المالية بين الأفراد :
إن الملكية المشتركة لكل ما على أرض المسلمين من الأشياء لا تعنى أن الأفراد ليس بينهم فروق فى أى شىء مالى وإنما تعنى أن بعد إعطاء كل فرد حقوقه المالية تنبع الفروق وتنتج من أسباب عدة هى :
- الإدخار وهو أن يحتفظ المسلم بجزء من راتب وظيفته دون أن ينفقه .
- الميراث وهو أن يرث بعض الأقارب وتتفاوت الأنصبة فى المواريث كما يتفاوت عدد الموتى الذى يرثهم الإنسان من إنسان لأخر كما يتفاوت ما تركه الأموات من المال بين قلة وكثرة .
- الوصية وهى أن يخصص إنسان مال لإنسان أخر بعد موته وذلك لسبب ما .
- الديات وهى نتيجة حوداث قتل أو جرح
- الهبة وهى أن يعطى إنسان جزء من ماله لإنسان أخر وقت حياته .
والملاحظ فى هذه الأسباب هو أن معظمها لا دخل لآخذ المال بها والسبب الوحيد الذى لآخذ المال دخل فيه هو الادخار ومن هذه الأشياء يتحقق ما يسمى بسط الرزق وإقداره أى تكثير المال وتقليله حسب الأشياء المشروعة ومن هنا يصبح الناس درجات فى المال وإن كانت الدرجات فى تلك الحالة هى درجة الغنى العالى والمتوسط ولا توجد فى المجتمع الإسلامى القائم على أساس الملكية المشتركة درجة الفقر لأنها لو لوجدت لكان المجتمع كافرا ومما ينبغى ذكره أن وجودها فى عهد الرسول (ص)مع علاج الإسلام لها كان سببه أن المجتمع قبل الرسالة لم يكن مسلما فهى مشكلة كانت موجودة من قبل دولة الإسلام
__________________
رضا البطاوى باحث عن الحقيقة
رضا البطاوي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الإسلام السني هو الإسلام الصحيح ولكن د. سعود . القاعة الدينية 40 30-12-2013 04:22 PM
العلم فى الإسلام رضا البطاوي القاعة الدينية 2 26-11-2011 08:50 PM
الجهاد فى الإسلام رضا البطاوي القاعة الدينية 2 26-11-2011 08:42 PM
الدولة فى الإسلام رضا البطاوي القاعة السياسية 0 07-09-2010 02:48 PM
اللباس فى الإسلام رضا البطاوي القاعة الدينية 0 10-07-2010 05:04 PM


جميع الأوقات بتوقيت GMT +1. الساعة الآن 10:26 PM.

Powered by vBulletin Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.

تعريب » عرب فور هوست للاستضافة والتصميم

كل ما ينشر بالمنتدى لا يعبر عن رأي المنتدى و لكن عن الأعضاء المشتركين فيه كل برأيه.